صيص : فيه ﴿ أنه ذكَر فتنةً تكونُ في أقْطَارِ كأنها صَياصِي بقَر ﴾ أي قُرُونُها، واحدتُها صِيصِيَة، بالتخفيف. شَبَّه الفتنة بها لشِدَّتها وصُعُوبة الأمرِ فيها. وكلُّ شيء امْتُنع به وتُحصِّنَ به فهو صِيصِيَةٌ. ومنه قيل للحُصُون ﴿ الصَّياصِي ﴾ وقيل: شبَّه الرِّماح التي تُشْرَع في الفِتنة وما يُشْبهها من سائِر السلاح بقرُون بَقَر مجتمعة. (س ه ) ومنه حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه ﴿ أصحابُ الدَّجال شَواربُهم كالصيَّاصي ﴾ يعني أنهم أطالُوها وفَتَلُوها حتى صارت كأنها قُرُون بقر. والصِّيصيَّة أيضا: الوَتِدُ (في الهروي: ﴿ الوَدُّ ﴾ وهو والوَتد لمعنًى ) الذي يُقْلع به التَّمرُ ، والصّنَّارة التي يُغُزل بها ويُنْسَج. ومنه حديث حُميد بن هلال ﴿ أنَّ امْرأةً خرَجَت في سَرِيةّ وتَركَتْ ثِنْتَي عشْرة عَنزاً لها وصِيصِيَتَها التي كانت تَنْسِج بها ﴾
صيغ : في حديث الحجّاج ﴿ رَميت بكذا وكذا صَيغةً من كَثَبٍ في عَدُوِّك ﴾ يُرِيدُ سِهَاماً رَمَى بها فيه. يقالُ هذه سِهَامٌ صِيغةٌ، أي مُسْتَوية من عَمل رجُل واحِد. وأصلُها الواوُ فانْقَلبت ياءً لكَسْرة ما قَبْلَها. يقال هذا صَوْغُ هذا، إذا كان على قَدْره، وهُمَا صَوْغان: أي سِيَّان. ويقال صِيغَةُ الأمر كذا وكذا: أي هيْأتُه التي بُنِيَ عليها وصاغَها قائلهُ أو فاعِلهُ
صيف : (س ه ) في حديث أنس رضي اللّه عنه ﴿ أنَّ رسول الله صلى اللّه عليه وسلم شاوَرَ أبا بَكْر يوم بَدْر في الأسْرَى، فتَكلَّم أبو بكر فصافَ عنه ﴾ أي عَدَل بوجْهه عنه ليُشاوِرَ غيره. يقال صافَ السَّهمُ يَصِيف، إذا عَدَل عن الهَدَف. ومنه الحديث الآخر ﴿ صَافَ أبو بكر عن أبي بُرْدَة ﴾. وفي حديث عُبادة ﴿ أنه صَلَّى في جُبَّة صَيِّفَة ﴾ أي كثيرة الصُّوف. يقال صَافَ الكَبْش يَصُوف صَوْفا فهو صَائِفٌ وصَيِّف، إذا كثر صُوفُه. وبناءُ اللفظة: صَيْوِفة، فقلبَت ياءً وأُدْغِمت. وذكرناها ها هنا لظاهر لَفْظِها. وفي حديث الكَلاَلة ﴿ حين سئل عنها عُمَرُ فقال له: تَكْفيك آيةُ الصَّيف ﴾ أي التي نزَلَت في الصَّيف. وهي الآيةُ التي في آخرِ سُورَةِ النّساء. والتَّي في أولها نزلَت في الشِّتاء. وفي حديث سليمان بن عبد الملك لما حضرته الوفاة قال: إنَّ بَنِيَّ صِبْيَةٌ صَيْفِيُّونْ أفْلَحَ مَنْ كَان له رِبْعِيُّونْ أي وُلدُوا على الكِبَر: يقال أصاف الرجُل يصيفُ إصافةً إذا لم يُولدْ له حتى يُسِنَّ ويكْبَر. وَأولاُده صَيْفِيُّون. والرّبْعِيُّون الذين وُلدُوا في حَدَاثَتِه وأوّلِ شَبَابه. وإنَّما قال ذلك، لأنه لم يّكُن له في أبْنَائه من يُقلّده العَهْد بعده. 2حرف الضاد 3باب الضاد مع الهمزة
ضَوْضَو : في حديث الرؤيا ﴿ فإذا أتاهم ذلك اللَّهَبُ ضَوْضَوْا ﴾أي ضّجُّوا واستغاثوا. والضوضاة: أصْوَات الناسِ وغَلَبتهم (في اللسان والصحاح (ضوى ) : ﴿ وجلبتهم ﴾ ) ، وهي مَصْدر
ضأضأ : في حديث الخوارج ﴿ يَخْرج من ضِئْضِئ هذا قومٌ يَقرَأون القرآنَ لا يُجَاوزَ تَراقِيَهُم، يمرُقُون من الدِّين كما يمَرُق السهمُ من الرَّمَيَّة ﴾ الضِئْضِئ: الأصل. يقال ضِئضِئُ صِدْق، وضُؤضُؤُ صِدق. وحكى بعضهم ضِئْضِئٌ، بوزنِ قِنديل، يُريد أنه يخرُج من نَسْلِه وعَقِبه. ورواه بعضُهم بالصَّاد المُهملة. وهو بمَعْنَاهُ. ومنه حديث عمر ﴿ أَعْطيتُ ناقةً في سبيل اللّه فأردتُ أْن أَشْتَريَ من نَسْلِها، أو قال من ضِئْضِئِها، فسألْتُ النبيَّ صلى اللّه عليه وسلم فقال: دَعْها حتى تَجيءَ يوم القيامة هي وأولاُدها في ميزانِكَ ﴾
ضأل : في حديث إسرافيل عليه السلام ﴿ وإنه ليَتَضَاءَلُ من خشْيِة اللّه ﴾ وفي رِوَاية ﴿ لعَظَمة اللّه ﴾ أي يَتَصَاغَر تَوَاضُعاً لَهُ وتَضَاءَل الشَّيء إذا انْقبضَ وانْضَمَّ بعْضُه إلى بَعْض، فهو ضَئِيل. والضَّئيل: النَّحِيفُ الدَّقيق. ومنه حديث عمر ﴿ أنه قال للجِنِّي: إني أرَاك ضئيلاً شَخِيتاً ﴾. وحديث الأحنف ﴿ إنك لَضَئِيل ﴾ أي نَحِيفٌ ضعيفٌ. وقد تكرر في الحديث
ضأن : في حديث شَقيق ﴿ مَثَل قُرَّاءِ هذا الزَّمانِ كمَثَل غَنمٍ ضَوائِنَ ذاتِ صُوفٍ عِجَاف ﴾ الضَّوائن: جمعُ ضَائنة، وهي الشاةُ من الغَنَم، خلاف المَعَز. 3باب الضاد مع الباء
ضبأ : فيه ﴿ فَضَبأ إلى نَاقَته ﴾ أي لَزِق بالأرض يَسْتترُ بها. يقال أضْبأتُ إليه أضْبَأ إذا لَجَأْتَ إليه. ويُقَال فيه أضبأَ يُضبِئُ فهو مُضْبِئ. ومنه حديث علي رضي اللّه عنه ﴿ فإذا هُو مُضْبِئٌ ﴾