صوغ : في حديث علي رضي اللّه عنه ﴿ واعَدْتُ صَوّاغا من بَنِي قَيْنُقَاع ﴾ الصَّوّاغ: صائغُ الحَلْي. يقال صاغَ يَصُّوغ، فهو صَائغ وصَوّاغ. ومنه الحديث ﴿ أكذَبُ الناس الصَّوّاغُون ﴾ قيل لِمَطالِهم ومَواعيدهم الكَاذبة. وقيل أرادَ الذين يُزَيِّنُون الحديثَ ويصوغُون الكَذِب. يقال صَاغ شِعْراً، وصاغ كلاماً: أي وضَعه ورتَّبه. ويُروى ﴿ الصَّيَّاغُون ﴾ بالياء، وهي لُغَة أهل الحجَاز، كَالدَّيّار والقيَّام. وإن كانا من الواو. ومنه حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه وقيل له خَرج الدجّالُ فقال: ﴿ كَذْبةٌ كذبها الصَّوّاغُون ﴾. ومنه حديث بكر المُزْني ﴿ في الطعام يَدْخل صَوْغا ويخرُجُ سُرُحا ﴾ أي الأطْعمَة المصنوعة أَلْوَانَاً، المُهَيَّأةُ بعضُها إلى بَعْض
صول : في حديث الدعاء ﴿ اللَّهُمَّ بك أحُول وبك أصُول ﴾ وفي رواية ﴿ أُصاَوِل ﴾ أي أسْطُو وأقْهَر. والصَّولةُ: الحَمْلةُ والوَثْبَة. ومنه الحديث ﴿ إن هذين الحَيَّيْنِ من الأوْسِ والخزْرج كاناَ يتصَاوَلاَن مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تَصَاوُلَ الفَحْلَين ﴾ أي لا يَفْعل أحدُهما معه شيئاً إلاَّ فَعَل الآَخر معه شيئاً مثْلَه. ومنه حديث عثمان ﴿ فصاَمِتٌ صَمْتُه أنفَذُ من صَولْ غَيره ﴾ أي إمْساكُه أشدُ عليّ من تَطَاوُل غيره
صوم : فيه ﴿ صَوْمكم يوم تَصُوُمون ﴾ أي أنَّ الخَطأَ مَوُضُوعٌ عن النَّاس فيما كان سَبِيلُه الاجْتهادَ، فلو أنَّ قوماً اجتَهدُوا فلم يَرَوا الهلالَ إلاَّ بعدَ الثَّلاثين ولم يُفْطِرُوا حتى اسْتَوفَوا العَددَ، ثم ثَبتَ أن الشَّهر كان تسعاً وعِشرِين فإنّ صَومَهم وفِطْرَهم ماضٍ، ولا شَيء عليهم من إثم أو قَضاءٍ، وكذلك في الحج إذا أخطأَوا يومَ عَرفة والعيد فلا شيء عليهم. وفيه ﴿ أنه سُئل عمَّن يصومُ الدهر، فقال: لا صاَمَ ولا أفْطَر ﴾ أي لم يَصُم ولم يُفْطِر كقوله تعالى ﴿ فلا صَدّق ولا صَلَّى ﴾ وهو إحْباطٌ لأجْره على صَوْمه حيثُ خالَف السُّنَّة. وقيل هو دُعاءُ عليه كَرَاهيهً لصَنِيعه. وفيه ﴿ فإنِ إمْرُؤٌ قاتَله أو شَاتَمه فْليَقُلْ إنِّي صائمٌ ﴾ معناهُ أن يَرُدّه بذلك عن نَفْسه لينْكَفَّ. وقيل هو أنْ يَقُول ذلك في نَفْسه ويُذَكّرَها به فلا يَخُوض معَه ويُكَافئُه على شَتْمه فيُفْسد صَومه ويُحْبطَ أجرَه. وفيه ﴿ إذا دُعِي أحَدُكم إلى طَعام وهو صَائِم فلْيقُلْ إني صائم ﴾ يُعرِّفُهم ذلك لئلا يُكْرِهُوه على الأكْل، أو لئلاَّ تَضيِق صُدورُهم بامْتِناعه من الأكْلِ. وفيه ﴿ من مات وهو صَائمٌ صام عنه ولِيُّه ﴾ قال بظاهِرِه قومٌ من أصْحاب الحديث، وبه قال الشافعيُّ في القَديم، وحَمله أكثرُ الفُقهاء على الكَفَّارة، وعبَّر عنها بالصوم إذ كانت تُلازمه
صوى : في حديث أبي هريرة ﴿ إنَّ للإسْلام صُوًى ومَنَارَاً كَمنار الطرِيق ﴾ الصُّوَى: الأعْلام المَنْصُوبة من الحِجَارة في المفَازَة المَجْهُولة (في الدر النثير: زاد الفارسي: ﴿ وقال الأصمعي: هو ما غلظ وارتفع عن الأرض. ولم يبلغ أن يكون جبلا ﴾. اه، وانظر الصحاح (صوى ) ) ، يُسْتَدلُّ بها على الطَّرِيق، واحِدَتُها صُوّةٌ كَقُوّةٌ: أراد أنَّ للإسلام طَرَائقَ وأعْلاماً يُهْتَدَى بها. وفي حديث لَقِيط ﴿ فيَخْرُجُون من الأصْواءِ فينْظُرون إليه ﴾ الأصْوَاءُ: القُبُور. وأصلُها من الصُّوَى: الأعْلاَم، فشَبَّه القُبُور بها. وفيه ﴿ التَّصْوِيَةُ خِلابَةٌ ﴾ التَّصْويَةُ مثل التَّصْرِيَة: وهو أن تُتْرَك الشَّاةُ أيَّاماً لا تُحْلَب. والخِلاَبة: الخدَاع. وقيل التَّصْويَةُ أن يُيبِّس أصحابُ الشاة لبَنَها عمْداً ليكون أسْمَنَ لها. 3باب الصاد مع الهاء
صيأ : في حديث علي رضي اللّه عنه ﴿ قال لامْرأةٍ: أنتِ مِثْلُ العَقْرب تلدَغ وتَصِيءُ ﴾ صَاءَتِ العَقْرب تَصِيء إذا صَاحت. قال الجوهري: ﴿ هو مقْلوبٌ من صأَي (انظر الصحاح (صأي ﴾ ) يَصْئيء، مثل رَمَى يَرْمِي، والواوُ في قوله وتَصِيء للحال: أي تلدغ وهي صائِحة
صيب : في حديث الاستسقاء ﴿ اللَّهم اسْقِنا غَيثاً صَيِّبا ﴾ أي مُنْهمراً مُتَدفقّا. وأصلُه الواوُ؛ لأنه من صَاب يَصُوب إذا نَزَل، وبِنَاُؤه صَيْوِب، فأُبْدلت الواو ياء وأُدْغِمت (زاد الهروي: ﴿ وقال الفراء: هو صَوِيب، مثل فَعْيل. وقال شَمِر: قال بعضهم: الصَّيِّب: الغيم ذو المطر. وقال الأخفش: هو المطر ﴾ ) . وإنَّما ذكرناه ها هنا لأجل لفْظه. وفيه ﴿ يُولد في صُيَّابة قَوْمِه ﴾ يُرِيد النبي صلى اللّه عليه وسلم: أي صَمِيمِهم وخالِصِهم وخِيارِهم. يقال صُيَّابة القوم وصُوَّابَتُهم، بالضم والتشديد فيهما
صيت : فيه ﴿ ما مِن عبدٍ إلاَّ وله صِيتٌ في السماء ﴾ أي ذِكْر وشُهرةٌ وعِرْفان. ويكون في الخير والشَّر. وفيه ﴿ كان العبَّاس رجلا صَيِّتا ﴾ أي شديد الصوتِ عاليَه. يقال صَيّت وصائِت كميِّت ومائِت. وأصلُه الواو، وبناؤُه فَيْعِل، فقُلب وأُدْغِم