صنع : فيه ﴿ إذا لم تَسْتَحْيِ فاصْنَع ما شِئْتَ ﴾ هذا أمْرٌ يُرَاد به الخَبَرُ. وقيل هو عَلَى الوَعِيْدِ والتّهْدِيد، كقوله تعالى ﴿ اعْمَلوا ما شِئْتُم ﴾ وقد تقدَّم مشرُوحا في الحاءِ. وفي حديث عمر ﴿ حين جُرح قال لابن عبَّاس: انْظُر من قَتَلني، فقال: غُلاُم المُغيْرة بن شُعْبَة، فقال: الصَّنَع؟ قال: نعم ﴾ يُقَالُ رجلٌ صَنَعٌ وإمْرَأة صنَاعٌ؛ إذا كان لهما صَنْعَة يعمَلانِها بأيديهما ويَكْسَبان بها. ومنه حديث الآخر ﴿ الأمَةُ غَيرَ الصنَّاعِ ﴾. وفيه ﴿ اصطَنَعَ رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم خَاتَماً من ذهب ﴾ أي أمرَ أن يُصْنَع له. كما تقول اكْتَتَبَ: أي أمْرَ أن يُكْتَب له. والطَّاءُ بدل من تاءِ الافْتِعَال لأجل الصاد. ومنه حديث الخُدَري ﴿ قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: لا تُوقِدوا بلَيْلٍ نَاراً ﴾ ثم قال: ﴿ أوْقِدُوا واصْطَنِعوا ﴾ أي اتّخِذوا صَنِيَعا، يعني طَعَاماً تُنْفِقُونَه في سبيل اللّه. ومنه حديث آدم ﴿ قال لموسى عليهما السلام: أنتَ كليمُ الله الذي اصْطَنَعَك لنفسه ﴾ هذا تمثيلٌ لِما أعطاه اللّهُ من مَنْزلة التَّقْريب والتَّكْريم. والاصْطِنَاع: افتِعَالٌ من الصَّنيعة، وهي العَطَّية والكرامة والإِحْسان. وفي حديث جابر ﴿ كان يُصَانعُ قائِدَه ﴾ أي يُدَاريه. والمُصَانَعةُ: أن تَصْنَع له شيئاً ليَصْنَع لك شيئاً آخَر، وهي مُفَاعَلة من الصُّنْع. وفيه ﴿ من بَلَغ الصِّنْع بسَهْم ﴾ الصِّنْع بالكسر: الموضعُ الذي يُتَخَذُ للْماء، وجمعُه أصْنَاعٌ. ويقال مَصْنَعٌ ومَصَاِنُع. وقيل أراد بالصِّنع ها هنا الحِصْنَ. والمصانعُ: المَباني من القُصور وغيرها. وفي حديث سعد ﴿ لَوْ أنَّ لأحَدكم وادِيَ مالٍ، ثم مرَّ على سبعة أسهُم صُنُع لكَلَّفَتْهُ نفسُه أن ينْزِل فيَأْخُذَها ﴾ كذا قال ﴿ صُنُعٍ ﴾ قال الحرْبي: وأظنُّه ﴿ صِيغةً ﴾: أي مستوية من عَمل رجُل واحِد
صنف : فيه ﴿ فلْيَنْفُضْه بصَنِفة إزارِه، فإنه لا يَدْري ما خَلَفه عليه ﴾ صَنِفة الإزارِ بكسر النون : طَرَفه مَّما يَلِي طُرَّته
صنم : قد تكرر فيه ذكرُ ﴿ الصَّنم والأصْنام ﴾ وهو ما اتُّخِذ إلها من دون اللّه تعالى. وقيل هو ما كان له جسْمٌ أو صورةٌ، فإن لم يكن له جسمٌ أو صورةٌ فهو وثَنٌ
صنن : في حديث أبي الدَّرداء ﴿ نِعْم البيتُ الحمَّامُ يُذْهب الصِّنَّة ويذكِّر النار ﴾ الصِّنةُ: الصُّنانُ ورائحةُ معَاطِف الجِسْمِ إذا تغيَّرت، وهو من أَصَنَّ اللحمُ إذا أنْتَن. وفيه ﴿ فأتى بَعَرْقِ يعني الصَّنَّ ﴾ هو بالفتح: زَبِّيل كبيرٌ. وقيل هو شِبُه السَّلَّة المُطْبَقَة
صنو : في حديث العباس ﴿ فإنّ عمَّ الرجُل صِنْوُ أبيه ﴾ وفي رواية: ﴿ العباس صِنْوِي ﴾ الصِنْوِ: المِثْل. وأصلُه أن تَطْلُع نَخْلَتان من عِرْق واحدٍ. يُريدُ أن أصلَ العباس وأصلَ أبي واحدٌ، وهو مثلُ أبي أو مِثْلِي، وجمعه صِنْوانٌ. وقد تكرر في الحديث. وفي حديث أبي قِلابة ﴿ إذا طال صِناء المِّيت نُقِّيَ بالأُشْنان ﴾ أي دَرَنُه ووَسَخُه. قال الأزهري: ورُوي بالضاد، وهو وَسَخُ النارِ والرَّمادِ. 3باب الصاد مع الواو
صه : قد تكرر في الحديث ذكر ﴿ صَه ﴾ وهي كلمةُ زَجْر تُقَال عند الإسْكَات، وتكون للواحِدِ والاثنين والجمع، والمذكَّر والمُؤَنث، بمعنى إسْكُت. وهي من أسماءِ الأفْعال، وتُنَوَّن ولا تُنَوَّن، فإذا نُوِّنَت فهي للتَّنْكير، كأنك قُلْت اسكُت سُكُوتاً، وإذا لم تُنَوَّن فللتَّعريف: أي اسْكُت السُّكُوت المَعْروف منك. 3باب الصاد مع الياء
صهب : في حديث اللّعان ﴿ إن جاءَت به أصْهَبَ وفي رواية أُصَهْيبَ فهو لفُلانٍ ﴾ الأصْهَبُ: الذي يَعْلو لونَه صُهْبةٌ، وهي كالشُّقْرة. والأُصَهْيب تصْغيرهُ، قال الخطَّابي. والمعروفُ أن الصُّهْبة مختصَّة بالشَّعَر، وهي حُمْرة يعلوها سَواد. ومنه الحديث ﴿ كان يَرْمي الجِمَار على نَاقةٍ له صَهْباءَ ﴾ وقد تكرر ذكرها. وفيه ذكر ﴿ الصَّهْباء ﴾ وهي مَوضع على رَوْحَة من خَيْبَر
صهر : وفيه ﴿ أنه كان يُؤسِّسُ مَسْجد قُبَاء فَيُصْهرُ الحجر العَظيِم إلى بَطْنه ﴾ أي يُدْنِيه إليه. يقال صَهَرَه وأصْهَرَه إذا قرّبه وأدناهُ ومنه حديث عليٍّ ﴿ قال له رَبيعةُ بن الحرِث: نِلْتَ صِهْر رسُولِ اللّه صلى اللّه عليه وسلم فلم نَحْسُدك عليه ﴾ الصِّهر: حُرْمة التَّزويج. والفَرْق بينه وبين النَّسب أن النّسبَ ما رَجَع إلى ولادَة قريبةٍ من جهةِ الآباء، والصِّهر ما كان من خِلْطة تُشْبِه القرابةَ يُحْدثها التزْوِيجُ. وفي حديث أهل النار ﴿ فيَسْلُتُ ما في جَوِفه حتى يَمْرُق من قدَمَيه؛ وهو الصَّهْر ﴾ أي الإذَابةُ. يقال صَهَرتُ الشحم إذا أذبتَهْ.َ ومنه الحديث ﴿ إن الأسْودَ كان يَصْهَرُ رِجْليه بالشحم وهو مُحْرِم ﴾ أي يُذِيبهُ [عليهما] (زيادة من الهروي ) ويدهنهما به. يقال صَهَر بَدَنه إذا دَهَنه بالصَّهِيرِ