صمغ : في حديث علي ﴿ نَظَفّوا الصَمّاغَين فإنهما مَقْعَدا المَلَكَين ﴾ الصَمّاغانِ: مُجْتمع الرَّيق في جانِبَي الشَّفة. وقيل هما مُلْتَقَى الشَدّقَين. ويقال لها الصَّامِغَان، والصَّاغِمَان، والصَوّارَان. ومنه حديث بعض القُرَشيَيّن ﴿ حتى عَرِفْت وزبَّب صِمَاغاك ﴾ أي طلعَ زَبَدُهما. وفي حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما، في اليتيم إذاَ كان مَجْدُورا ﴿ كأنه صَمْغَة ﴾ يُريد حين يَبيَضُّ الجُدَرِيُّ على بَدَنِه فَيَصِير كالصَّمغ. ومنه حديث الحجاج ﴿ لأَقْلَعَنَّك قَلْعَ الصَّمْغة ﴾ أي لأسْتَأصِلَنَّك. والصَّمغ إذا قُلِع انْقلعَ كُله من الشَّجَرة ولم يَبْق له أثَرٌ، وربَّما أخذَ معه بعضَ لِحَائِها
صمل : فيه ﴿ أنت رجُل صُمُلٌ ﴾ الصُّمُلُّ بالضَّم والتشديد : الشَدْيد الخَلْق. وصَمَل الشيء يصمُلُ صُمُولا: صَلُب واشتدَّ. وصَمَل الشَّجرُ إذا عَطِشَ فَخشُن ويَبِس. ومنه حديث معاوية ﴿ إنها صَمِيَلةٌ ﴾ أي في سَاقها يُبْس وخُشُونَةٌ
صمم : في حديث الإيمان ﴿ وأن ترى الحُفَاة العُرَاة الصُّمَّ البُّكْمَ رؤُوس الناس ﴾ الصُّمَّ: جمعُ الأصَمَّ، وهو الذي لا يَسْمَع، وأرَادَ به الذي لا يَهْتَدِي ولا يَقْبَلُ الحقَّ، من صَمَمَ العَقْل، لا صَمَمَ الأُذُنِ. وفي حديث جابر بن سَمُرة رضي اللّه عنه ﴿ ثم تكلَّم النبي صلى اللّه عليه وسلم بكَلِمَةٍ أصمَّنِيها الناسُ ﴾ أي شَغَلوني عن سَمَاعِها، فكَّأنَّهم جَعَلوني أصَمَّ. وفيه ﴿ شهرُ اللّه الأصّمُّ رجَبُ ﴾ سُمَيّ أصَمَّ لأَّنه كان لا يُسمَع فيه صَوتُ السّلاح؛ لكونه شهراً حراماً، ووُصِفَ بالأصَمَّ مَجازاً، والمرادُ به الإنسانُ الذي يَدْخل فيه؛ كما قيل ليلٌ نائمٌ، وإنما النَّائمُ من في اللَّيل، فكأنَّ الإنسانَ في شهر رَجب أصمُّ عن سَمْع صَوتِ الَسّلاح. ومنه الحديث ﴿ الفِتَنَة الصَّمْاءُ العَمْياءُ ﴾ هي التي لا سَبيل إلى تَسْكِينها لتَنَاهيها في دَهَائِها، لأن الأصمَّ لا يَسْمع الاسْتِغَاثَة، فلا يُقْلِع عما يَفْعَله. وقِيْلَ هي كالحَيَّة الصمَّاء التي لا تَقْبَلُ الرُّقَي. وفيه ﴿ أنه نَهى عن اشتمال الصَّماء ﴾ هو أن يتجَّلل الرجلُ بثَوبه ولا يَرْفع منه جانبا. وإنما قيل لها صَمَّاء، لأنه يَسْد على يَدَيه ورجْليه المنافذَ كُلَّها، كالصَّخرة الصَّماء التي ليس فيها خَرْق ولا صَدْع. والفُقهاءُ يقولون: هو أن يتغَطَّى بثوب واحِدٍ ليس عليه غَيرُه، ثم يرفَعُه من أحَد جَانِبَيْه فيَضَعه على منْكبه، فتَنْكَشِف عورته. ومنه الحديث ﴿ والفَاجرُ كالأَرزة صَمَّاء ﴾ أي مُكْتَنِزَة لا تَخَلْخُلَ فيها. وفي حديث الوطء ﴿ في صِمَاٍم واحد ﴾ أي مَسْلك واحد. الصّمام: ما تُسَدُ به الفُرْجَة، فسُمّي الفَرْجُ به. ويجوز أن يكونَ في موضع صِمَام، على حَذْف المُضَاف. ويُرْوى بالسّين. وقد تقدَّم
صنب : فيه ﴿ أتاهُ أعْرَابي بأرْنَب قد شَوَاها، وجَاء معها بِصِنَابِها ﴾ الصَنّابُ: الخَرْدَل المَعْمُول بالزَّيت، وهو صِبَاغٌ يُؤْتَدَم به. ومنه حديث عمر رضي اللّه عنه { لو شَئْتُ لدَعَوْتُ بصِلاء (في الهروي: ﴿ بصَرائق ﴾. والصرائق: جمع صَريقة، وهي الرقاقة من الخبز. القاموس (صرق ) ) وصِنَابٍ }
صنبر : فيه ﴿ أن قُرَيْشاً كانوا يَقُولون: إنَّ مُحَمَّدا صُنْبُور ﴾ أي أبْتَرُ، لاَ عَقِبَ له (في الدر النثير: ﴿ وقيل للناشىء الحَدَث. حكاه ابن الجوزي ﴾. وأصلُ الصُّنْبُور: سَعَفة تنبُت في جِذْعِ النَّخلةِ لاَ فِي الأرضِ. وقيل هي النَّخْلَة المُنْفَرِدة التي يُدَقُّ أسْفَلُها. أرادُوا أنه إذا قُلِع انقَطع ذِكْرُه، كما يَذْهَبُ أثَرُ الصُّنْبُور، لأنه لا عَقِبَ له. وفيه ﴿ أن رجُلا وقَفَ على ابن الزُّبير حين صُلِبَ فقال: قد كُنْت تجمَعُ بين قُطْرَي الليلة الَصّنَّبْيرة قائما ﴾ أي الليلة الشَّديدَة البرْد
صنخ : في حديث أبي الدَّرداء { نِعْمَ البَيِتَ الحَمَّامَ! يذهَبُ بالصَّنَخَة (في الهروي: ﴿ يذهب الصَّنَخَة ﴾ وهي رِوَاية المصنف في ﴿ صنن ﴾ ويُذَكَرّ النَّار } يَعْني الدَّرَن والوَسَخ. يقال صَنِخَ بَدَنُه وسَنِخَ، والسينُ أشْهَر
صند : فيه ذكر ﴿ صَنَادِيدُ قُرَّيْشٍ ﴾ في غَير مَوْضِع، وهم أشْرَافُهم، وعُظَمَاؤهم ورُؤَسَاؤُهُم، الواحدُ صِنْدِيد، وكلُ عَظِيمٍ غَالبٍ صِنْدِيدٌ. ومنه حديث الحسن ﴿ كان يَتَعَوُّذُ من صَنَادِيدِ القَدَر ﴾ أي نَوائِبه العِظام الغَوَالِب