تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شوط : في حديث الطواف ﴿ رمَلَ ثلاثةَ أشْواطٍ ﴾ هي جمعُ شَوْط، والمرادُ به المرَّة الواحدةُ من الطَّوافِ حولَ البيتِ، وهو في الأصل مسافَةٌ من الأرض يعْدُوها الفَرَس كالمَيْدان ونحوه. ومنه حديث سليمان بن صُرَد ﴿ قال لعلي: يا أمير المؤمنين إن الشَّوط بَطِينٌ، وقد بَقِيَ من الأمور ما تَعْرِفُ به صَدِيقَك من عَدُوِّك ﴾ البَطِين: البَعيدُ، أي الزمان طويلٌ يُمكنُ أن أسْتَدْرِكَ فيه ما فرَّطْت. وفي حديث المرأة الجوْنية ذكرُ ﴿ الشَّوطِ ﴾ وهو اسمُ حائط من بساتين المدينة

شوف : في حديث عائشة ﴿ أنها شَوَّفَت جاريةً، فطافَت بها وقالت: لعلَّنا نَصِيدُ بها بعض فِتْيان قُرَيش ﴾ أي زَيَّنَتْها، يقال شوَّف وشَّيف وتشَوَّف: أي تزيَّن. وتشّوَّف للشىء أي طَمح بَصَره اليه. ومنه حديث سُبَيعة ﴿ أنها تَشَوَّفَت للخُطَّاب ﴾ أي طَمَحَت وتَشَرَّفَت. ومنه حديث عمر ﴿ ولكن انظُرُوا إلى وَرَعه إذا أشاَف ﴾ أي أشْرفَ على الشَّىء، وهو بمعنى أشْفى. وقد تقدَّم

شوك : فيه ﴿ أنه كَوَى أسعد بن زُرَارة من الشوكَةِ ﴾ هي حُمْرة تعلو الوجْه والجَسد. يقال منه: شِيك الرجل فهو مَشُوك. وكذلك إذا دَخَل في جسمه شَوكة. ومنه الحديث ﴿ وإذا شِيكَ فلا انتْقَشَ ﴾ أي إذا شاَكَته شَوْكة فلا يَقْدِر على انْتِقاشها، وهو إخراجُها بالمِنْقاش. ومنه الحديث ﴿ ولا يُشاكُ المؤمنُ ﴾. وفي حديث أنس رضي اللّه عنه: ﴿ قال لُعمر حين قَدِم عليه بالهُرْمُزَان: تركتُ بْعدي عدُوّا كبيراً وشَوكةً شديدةً ﴾ أي: قِتاَلا شديداً وقُوّةً ظاهرةً. وشوكة القتال شِدّته وحدَّته. ومنه الحديث ﴿ هَلُمَّ إلى جِهادٍ لا شَوكَة فيه ﴾ يعني الحجَّ

شول : في حديث نَضْلة بن عمرو ﴿ فهجَم عليه شَوائلُ له فسقاه من ألْبانها ﴾ الشَّوائلُ: جمعُ شائلةٍ، وهي الناقَةُ التي شالَ لبَنُها: أي ارْتَفع. وتُسمَّى الشَّوْلَ: أي ذات شَوْلٍ؛ لأنه لم يَبْقَ في ضَرْعها إلا شَولٌ من لبنٍ: أي بَقيَّة. ويكون ذلك بَعد سَبعة أشهُر من حَمْلها. ومنه حديث عليّ ﴿ فكأنَّكم بالساعةِ تَحدُوكم حَدْوَ الزَّاجِرِ بشَوْلهِ ﴾ أي الذي يزجُرُ إبلَه لتَسِير. ومنه حديث ابن ذي يَزَن: أتى هِرَقْلاً وقد شالَتْ نَعاَمَتُهُمْ فلم يَجدْ عنْدَه النَّصْرَ الذي سَالا يقال شَالَت (الذي في الصحاح (نعم ) : يقال للقوم إذا ارتحلوا عن منهلهم أو تفرقوا: قد شالت نعامتهم ) نَعامَتهم إذا ماتوا وتفرّقوا، كأنهم لم يَبقَ منهم إلاَّ بقية. والنعاَمة: الجماعة

شوم : فيه ﴿ إن كان الشُّوم ففي ثلاثٍ: المَرْأة والدَّار والفَرس ﴾ أي إن كان ما يُكْره ويُخَاف عاقِبَتُه ففي هذه الثلاثة، وتخصيصُه لها لأنه لمَّا أبْطَل مذهبَ العَرب في التَّطيُّر بالسَّوانِح والبَوارح من الطَّير والظِّباء ونحوهما قال: فإنْ كانَتْ لأحدكم دارٌ يَكْره سُكناها، أو امرأةٌ يكْرَه صُحْبتهاَ، أو فرَس يَكرَه ارتباَطَها فليُفاَرِقها، بأن يَنْتَقِل عن الدَّار، ويُطَلِّق المرأة، ويَبيع الفَرس. وقيل إن شُومَ الدارِ وسُوءُ جارها، وشُوم المرأة أن لا تَلِد، وشوم الفَرس أن لا يُغْزَى عليها. والواو في الشوم همزة، ولكنها خُفِّفت فصارَتْ واواً، وغَلب عليها التخفيفُ حتى لم يُنْطَق بها مهموزة، ولذلك أثْبتناها ها هنا. والشومُ: ضِدُّ اليمنِ. يقال: تشاءْمتُ بالشىء وتيَّمْنتُ به

شوه : فيه ﴿ بَيْنا أنا نائمٌ رأيتُني في الجنَّة، فإذا ارمأةٌ شَوهاءُ إلى جنْب قَصرٍ ﴾ الشَّوهاءُ: المرأةُ الحسَنةُ الرائعة، وهو من الأضداد. يقال للمرأةِ القَبيحةِ شَوهاَء، والشَّوهاء: الواسعةُ الفَمِ والصغيرة الفَمِ. ومنه حديث بدر ﴿ قال حين رَمَى المُشْركين بالتراب: شاهَت الوجَوه ﴾ أي قَبُحَت. يقال شاهَ يشُوه شَوْهاً، وشَوِه شَوَهاً، ورجُل أشْوَهُ، وامْرأةٌ شوهاء. ويقال للخُطْبة التي لا يُصَلَّي فيها على النبي صلى اللّه عليه وسلم شَوْهاَء. ومنه الحديث ﴿ أنه قال لابن صَيَّاد: شاَه الوَجْه ﴾ وقد تكرر في الحديث. وفيه ﴿ أنه قال لصَفْوان بن المُعَطَّل حين ضرَبَ حسَّانَ بالسيف: أتَشَوَّهْت على قومي أنْ هَدَاهُم اللّه عز وجل للإسْلام ﴾ أي أتَنَكَّرْتَ وتَقَبَّحْت لهم. وجعلَ الأنصارَ قومَه لنُصْرَتهم إياه. وقيل الأشْوهُ: السريع الإصاَبة بالعين (في الدر النثير: ﴿ قلت: هذا قاله الحربي ظناً، بل إنه قال: لم أسمع فيه شيئاً. وقال الفارسين: ليس في هذا المعنى ما يليق بلفظ الحديث. وقال الأصمعي: يقال: فرس أشوه، إذا كان مديد العنق في ارتفاع، فعلى هذا يمكن أن يقال: معناه: ارتفعت وامتد عنقك على قومي ﴾ ) ورجلٌ شائه البَصرِ، وشاهِي البَصَر: أي حَدِيده. قال أبو عبيدة: يقال لا تُشَوِّه علىَّ: أي لا تقل ما أَحْسَنَك، فَتُصِيبَني بعَيِنك

غريب الحديث · الصفحة ٤٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٤٧٥