شهر : (ه س ) فيه ﴿ صُوموا الشهرَ وسِرَّه ﴾ الشهرُ: الهلال، سُمِّى به لشُهْرته وظُهُوره، أرادَ صُوموا أوّل الشَّهر وآخِرَه. وقيل سِرُّه وسَطه. ومنه الحديث ﴿ الشهر تسعٌ وعشْرون ﴾ وفي روايةٍ ﴿ إنَّما الشهرُ ﴾ أي إنَّ فائدةَ ارْتقابِ الهِلالِ ليلة تسع وعشرين ليُعْرَف نقصُ الشهر قبله، وإن أُرِيد به الشهر نفسُه فتكونُ اللامُ فيه لِلعَهْد. وفيه ﴿ سُئِل أيُّ الصوم أفضَلُ بعد شهر رمضان؟ فقال: شهرُ اللّه المحرَّمُ ﴾ أضافَ الشهر إلى اللّهِ تعظيماً له وتفخيماً، كقولهم بَيت اللّهِ، وآل اللّه، لقُرَيشٍ. وفيه ﴿ شَهْرا عِيدٍ لا ينقُصاَن ﴾ يُريد شهر رمضان وذَا الحجَّة: أي إنْ نَقَص عدَدُهما في الحِساَب فحكمُهما على التَّمام، لئلا تَحْرَجَ أُمَّتُه إذا صاَمُوا تِسعةً وعشرين، أوْ وَقَع حَجُّهم خطَأ عن التَّاسع أو العاشر، لم يكن عليهم قَضاَء، ولم يَقَع في نُسُكهم نقصٌ. وقيل فيه غير ذلك وهذا أشْبَه. وفيه ﴿ من لَبِسَ ثوبَ شُهْرة ألبَسه اللّه ثوبَ مّذَلة يوم القيامة ﴾ الشُهْرة: ظُهور الشَّيء في شُنْعة حتى يَشْهَره الناس. ومنه حديث عائشة ﴿ خرج أبي شاَهِراً سيفه رَاكباً راحِلَته ﴾ تعني يومَ الرِّدَّةِ: أي مُبْرِزاً له من غِمْده. ومنه حديث ابن الزبير ﴿ من شَهَر سَيفه ثم وَضَعه فدَمُه هَدَرٌ ﴾ أي من أخْرجَه من غمده للقتال، وأراد بوضَعَه ضَرَب به. وفي شعر أبي طالب: فإنِّي والضوابِحِ كُلَّ يومٍ وما تَتْلُو السَّفاَسِرَة الشُّهُورُ أي العُلَماء، واحدُهم شَهْر. كذا قال الهروي
شهق : في حديث بَدْء الْوَحْي ﴿ ليَتَردَّى من رُءُوسِ شَواهِق الجِبال ﴾ أي عَوَالِيها. يقال جَبَل شاهقٌ: أي عالٍ
شهل : في صفته عليه السلام ﴿ كان أشْهَلَ العينِ ﴾ الشُّهْلة: حُمْرة في سواد العين كالشُّكْلة في البَياض
شهم : فيه ﴿ كان شَهماً ﴾ أي نافِذاً في الأمُور ماضِياً. والشَّهمُ: الذَّكىُّ الفؤادِ
شوب : فيه ﴿ لا شَوْبَ ولا رَوْبَ ﴾ أي لا غِشَّ ولا تَخْلِيط في شِرَاءِ أو بَيعٍ. وأصلُ الشَّوْب: الخَلْط، والرَّوْبُ من اللَّبن: الرَّائب لخَلْطِه بالماء. ويقال للمُخَلِّط في كلامه: هو يَشُوبُ ويَرُوبُ. وقيل معنى لا شَوْب ولا رَوْب: أنك بَرِيءٌ من هذه السِّلعةِ. وفيه ﴿ يشهَدُ بيعَكُم الحَلْفُ واللغْوُ فشُوبُوه بالصدقة ﴾ أمرهم بالصَّدَقة لما يجرِي بينهم من الكَذِب والرِّبا والزِّيادة والنُّقْصان في القول، لتكون كفّارةً لذلك
شوحط : فيه ﴿ أنه ضَرَبه بمِخْرَش من شَوْحَطٍ ﴾ الشَّوْحَط: ضَرْبٌ من شَجر الجبال تتخذ من القِسِىُّ. والواو زائدة
شور : فيه ﴿ أنه أقبل رجل وعليه شُورة حسَنَة ﴾ الشورة بالضم: الجمال والحُسْن، كأنه من الشّوْر، وهو عَرْض الشىء وإظْهارُه. ويُقال لها أيضا: الشَّارَة، وهي الهيْئَةُ. ومنه الحديث ﴿ أنّ رجلا أتاه وعليه شَارَة حَسَنة ﴾ وألفُها مقلوبةٌ عن الواو. ومنه حديث عاشوراء ﴿ كانوا يتَّخِذُونه عِيداً ويُلْبسون نِساءَهم فيه حُلِيَّهم وشاَرَتَهم ﴾ أي لِباَسَهم الحَسَن الجميل. وفي حديث أبي بكر ﴿ أنه ركب فرسا يُشوره ﴾ أي يعْرِضه. يقال: شاَرَ الدابَّة يَشورُها إذا عَرَشها لتُبَاع، والموضعُ الذي تُعْرَض فيه الدَّوابُّ يقال له المِشْوار. ومنه حديث أبي طلحة ﴿ أنه كان يشُورُ نَفْسه بين يَدَي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ﴾ أي: يَعْرِضُها على القَتْلِ. والقَتْلُ في سبيل اللّه بَيْعُ النفس. وقيل يشُور نفسه: أي يَسْعَى ويَخِف، يُظْهر بذلك قُوَّته. ويقال شُرْت الدَّابة، إذا أجْرَيتها لتَعْرِف قُوَّتها. ومنه حديث طلحة ﴿ أنه كان يَشُور نفسه على غُرْلَتِه ﴾ أي وهو صَبىٌّ لم يَخْتَنِن بَعْدُ. والغُرْلَة: القُلْفَة. وفي حديث ابن اللُّتْبِيَّة ﴿ أنه جاء بشَوَارٍ كثْير ﴾ الشَّوار بالفتح: مَتاعُ البيتِ. وفي حديث عمر ﴿ في الذي تدلَّى بحَبْل لِيَشْتار عَسَلاً ﴾ يقال شارَ العسل يشُوره، واشْتارَه يشْتارُه (وأشاره، واستشاره. كما في القاموس ) إذا اجْتناَه من خَلاَياه ومَواضِعه
شوس : في حديث الذي بعثه إلى الجنّ ﴿ فقال: يا نبيَّ اللّه أسُفْعٌ شُوسٌ؟ ﴾ الشُّوسُ: الطِّوال، جمع أسْوَس. كذا قال الخطابي. وفي حديث التَّيْمِىّ ﴿ رُبَّما رأيت أبا عثمان النهدِىَّ يَتَشاوَسُ، يَنْظرُ أزالَتِ الشمسُ أم لا ﴾ التَّشاوُسُ: أن يَقْلب رأسَه ينظرُ إلى السماءِ بإحْدَى عَينَيهِ. والشَّوَسُ: النظر بأحد شِقَّيَ العينِ. وقيل هو الذي يُصَغِّر عينيه ويضم أجْفاَنه لينْظَر
شوص : فيه ﴿ أنه كان يَشُوص فاَهُ بالسِّواك ﴾ أي يَدْلُك أسْناَنه ويُنَقَّيها. وقيل هو أن يَسْتاك من سُفْل إلى عُلْو. وأصلُ الشَّوَص: الغَسْل. ومنه الحديث ﴿ استغْنُوا عن الناس ولو بِشَوْضِ السِّواك ﴾ أي بغُسَالته. وقيل يتَفَتّتُ منه عند التَّسوُّكِ. وفيه ﴿ من سبق العاَطِسَ بالحمد أمِنَ الشَّوْص واللَّوْصَ والْعِلَّوْصَ ﴾ الشَّوْص: وجمعُ الضّرس. وقيل الشَّوصةُ: وجَعٌ في البطن من ريح تنعقِد تحت الأضْلاع