تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شعر : قد تكرر في الحديث ذكر ﴿ الشَّعائر ﴾ وشعائر الحج آثارُه وعلاماتُه، جمعُ شعيرة. وقيل هو كُل ما كان من أعماله كالوُقُوف والطَّواف والسَّعْى والرَّمْى والذَّبح وغير ذلك. وقال الأزهَري: الشعائرُ: المعالمُ التي نَدَب اللّه إليها وأمر بالقِيام عليها. (س ه ) ومنه ﴿ سُمِّى المشْعَرُ الحرامُ ﴾ لأنه مَعْلَم لِلعبادةِ ومَوْضع. ومنه الحديث ﴿ أنّ جبريل عليه السلام قال له: مُرْ أُمَّتك حتى يرفعوا أصْواتهم بالتَّلْبِيَة فإنها من شَعائر الحج ﴾. ومنه الحديث ﴿ أنَّ شِعارَ أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم كان في الغَزْوِ يا منصُورُ أمِتْ أمِتْ ﴾ أي عَلامَتهم التي كانوا يتعارفُون بها في الحرب. وقد تكرر ذكره في الحديث. (س ) ومنه ﴿ إشْعار البُدْن ﴾ وهو أن يَشُقَّ أحَد جَنْبَبْى البدَنة حتى يَسِيل دمُها ويَجْعل ذلك لها عَلامة تُعْرف بها أنها هَدْىٌ. وفي حديث مَقْتل عمر رضي اللّه عنه ﴿ أنَّ رجُلا رمى الجَمْرة فأصاب صَلَعة عُمَر فدَمَّاه فقال رَجل من بَنِي لْهِب: أُشْعِرَ أمِيرُ المؤمنين ﴾ أي أُعْلِم للقَتْل، كما تُعْلم البدَنة إذا سِيقَتْ للنَّحْر، تَطيَّر الِّلهْبىُّ بذلك، فحَقَّت طِيرَته، لأن عمر لمَّا صَدَر من الحج قُتِل (في الهروي والدر النثير: كانت العرب تقول للملوك إذا قتلوا: أُشْعِرُوا؛ صيانة لهم عن لفظ القتل ) . ومنه حديث مَقْتَل عثمان رضي اللّه عنه ﴿ أنّ التُّجِيبىَّ دخل عليه فأشْعَره مِشْقَصا ﴾ أي دمَّاه به. وحديث الزبير ﴿ أنه قاتَل غُلاما فأشْعَره ﴾. ومنه حديث مكحول ﴿ لا سَلَب إلاَّ لمن أشْعَر عِلْجا أوْ قَتله ﴾ أي طَعَنه حتى يدْخل السِّنانُ جَوفْه. وفي حديث مَعْبَد الجُهَنى ﴿ لمَّا رَماه الحسَنُ بالبدْعة قالت له أمُّه: إنك أشْعَرْت ابْنى في النَّاس ﴾ أي شَهَّرته بقولك، فصار له كالطَّعْنة في البَدَنة. وفيه ﴿ أنه أعْطَى النِّساء اللواتي غَسَّلْنَ ابنَتَه حَقْوَه فقال: أشْعِرْنَها إيَّاه ﴾ أي: اجْعَلْنَه شِعاَرها. والشعار: الثوبُ الذي يلي الجَسَد لأنه يلي شَعره. ومنه حديث الأنصار ﴿ أنْتُم الشِّعار والناسُ والدِّثارُ ﴾ أي أنتم الخاصَّة والبطانةُ، والدثار: الثوبُ الذي فوق الشِّعار. ومنه حديث عائشة ﴿ أنه كان ينامُ في شُعُرِنا ﴾ هي جمع الشِّعار، مثل كتاب وكُتُب. وإنما خَصَّتها بالذكْر لأنها أقْرب إلى أن تَنالها النَّجاسةُ من الدِّثار حيث تُباشر الجسد. ومنه الحديث الآخر ﴿ أنه كان لا يُصلِّي في شعُرنا وَلاَ في لُحُفِنا ﴾ إنما امتنَع من الصلاة فيها مَخاَفة أن يكون أصابَها شيءٌ من دَمِ الحيضِ، وطَهارةُ الثَّوب شَرطٌ في صحَّة الصَّلاة بخلاف النَّوم فيها. وفي حديث عمر رضي اللّه عنه ﴿ أن أخا الحاجِّ الأشعَثُ الأشعَرُ ﴾ أي الذي يحْلِق شَعره ولم يُرَجِّلْه. ومنه حديثه الآخر ﴿ فدَخَل رجلٌ أشعَرُ ﴾ أي كثيرُ الشَّعر. وقيل طَويلهز وفي حديث عَمْرو بن مُرَّة ﴿ حتى أضاءَ لِي أشْعَرُ جُهينة ﴾ هو اسمُ جَبَل لهم. وفي حديث المَبْعث ﴿ أتاَنِي آتٍ فشَقَّ من هذه إلى هذه، أي من ثُغْرة نحره إلى شِعْرَته ﴾ الشِّعرةُ بالكسر: العاَنَة وقيل مَنْبِت شَعَرها. وفي حديث سعد ﴿ شَهِدتُ بَدْراً وما لي غير شَعْرة واحدةٍ، ثم أكثرَ اللّهُ لي من اللِّحَى بَعْدُ ﴾ قيل أرادَ ماَلِي إلا بنْتٌ واحدةٌ، ثم أكثر اللّهُ من الوَلد بعدُ. هكذا فُسِّر. وفيه ﴿ أنه لمَّا أرادَ قتلَ أُبَىّ بن خَلَف تطايَر الناسُ عنه تطايُرَ الشُّعْر عن البَعِير، ثم طعَنه في حلْقِه ﴾ الشُّعر بضمّ الشين وسكون العين جمع شَعْراءَ، وهي ذِبَّانٌ حُمْر. وقيل زُرقٌ تقع على الإبِل والحَمِير وتُؤْذيها أذىً شديداً. وقيل هو ذبابٌ كثير الشَّعر. وفي رواية ﴿ أن كَعْب بن مالك ناوَلَهُ الحَرْبة، فلمَّا أخذها انتَفَض بها انْتفاَضةً تطايَرْنا عنها تَطاَير الشَّعارِير ﴾ هي بمعنى الشُّعْر، وقياس واحِدها شُعْرُور. وقيل هي ما يَجْتَمع على دَبَرة البعير من الذِّبَّان، فإذا هُيّجتْ تطايرتْ عنها. وفيه ﴿ أنه أُهْدِىَ لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم شَعارِيرُ ﴾ هي صغار القِثَّاء، واحدُها شُعْرور. وفي حديث أمّ سلمة رضي اللّه عنها ﴿ أنها جعلت شَعارِير الذَّهب في رَقَبتها ﴾ هو ضربٌ من الحُلِىِّ أمْثال الشَّعِير. وفيه ﴿ وليْتَ شِعْرِي ما صنَع فلان ﴾ أي ليت عِلْمي حاضرٌ أو مُحيط بما صنَع، فحُذف الخَبَر وهو كثيرٌ في كلامهم. وقد تكرر في الحديث

غريب الحديث · الصفحة ٤٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٤٦٠