تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرر : في حديث الدعاء ﴿ الخيرُ بيديك، والشرُّ ليس إلَيْك ﴾ أي أنَّ الشَّر لا يُتَقرَّب به إليك، ولا يُبْتغَى به وجهُك، أو أن الشرَّ لاَ يَصْعَدُ إليك، وإنما يَصْعد إليك الطَّيِّب من القَول والعَمَل. وهذا الكلام إرشادٌ إلى استعمال الأدَب في الثَّناءِ على اللّهِ، وأن تُضافَ إليه محاسنُ الأشياء دُون مَساوِيها، وليس المقصودُ نَفْىَ شيء عن قُدْرته وإثباته لها، فإن هذا في الدعاء مندوبٌ إليه. يقال ياربَّ السماءِ والأرضَ، ولا يقال ياربَّ الكلاب والخَناَزير، وإن كان هو ربَّها. ومنه قوله تعالى ﴿ وللّهِ الأسماءُ الحُسنى فادعُوه بها ﴾. وفيه ﴿ ولَدُ الزِّنا شرُّ الثلاثة ﴾ قيل هذا جاء في رجُل بعَيِنه كان مَوسُوما بالشَّرِّ. وقيل هو عامٌّ. وإنما صار ولدُ الزنا شرّاً من وَالدَيه لأنه شرُّهم أصْلا ونَسَباً وولادة، ولأنه خُلق من ماء الزَّاني والزَّانية، فهو ماء خبيثٌ. وقيل لأن الحدَّ يقام عليهما فيكون تمحيصاً لهما، وهذا لا يُدْرَى ما يُفْعَل به في ذنوبه. وفيه ﴿ لا يأتي عليكم عامٌ إلاَّ والذي بعده شرٌّ منه ﴾ سُئل الحسنُ عنه فقيل: ما بالُ زمان عمر بن عبدِ العزيز بعد زمان الحجَّاجِ؟ فقال: لابُدَّ للناس من تَنْفِيس. يعني أنَّ اللّهَ يُنَفِّسَ عن عِبادِه وقتاً مَّا، ويكْشفُ البَلاءَ عنهم حِيناً. فيه ﴿ إن لهذا القرآن شِرَّةً، ثم إن للناس عنه فَتْرةً ﴾ الشِّرَّةُ: النشاطُ والرَّغبة. ومنه الحديث الآخر ﴿ لكُلِّ عابدٍ شِرَّةٌ ﴾. وفيه ﴿ لا تُشاَرِّ أخاك ﴾ هو تُفاَعِل من الشَّرِّ: أي لا تَفْعل به شرّاً يُحْوجه إلى أن يَفْعل بك مِثُله. ويروى بالتخفيف. ومنه حديث أبي الأسود ﴿ ما فَعَل الذي كانت امرأتُه تُشارُّه وتُمارُّه ﴾. وفي حديث الحجاج ﴿ لها كِظَّةٌ تشْتَرُّ ﴾ يقال اشتَرَّ البعيرُ واجترَّ، وهي الجِرَّةُ لما يُخْرِجُه البعيرُ من جوفه إلى فمه ويمضَغُه ثم يَبْتَلِعه. والجيم والشين من مخرج واحد

شرس : في حديث عمرو بن معد يكَرِب ﴿ هم أعظمُنا خَمِيساً وأشدّنا شَرِيساً ﴾ اي شراسة. وقد شَرِس يَشرَس فهو شَرِس. وقوم فيهم شَرَس وشَرِيس وشَرَاسة: أي نُفُور وسوءُ خُلُق. وقد تكرر في الحديث

شرسف : في حديث المبْعَث ﴿ فشقَّا ما بين ثغْرة نَحْرى إلى شُرْسُوفى ﴾ الشُّرسُوف واحِد الشَّراسيف، وهي أطرافُ الأضْلاع المْشرِفة على البطن. وقيل هو غُضْرُوف مُعلَّق بكل بَطْن

شرشر : في حديث الرؤيا ﴿ فيُشَرْ شر شِدْقَة إلى قَفاه ﴾ أي يُشَقِّه ويُقَطِّعُه

شرص : في حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما ﴿ ما رأيتُ أحسنَ من شَرَصةِ عليٍّ ﴾ الشَّرَصة بفتح الراء: الجَلَحة، وهي انْحسارُ الشعر عن جانِبَي مُقدَّم الرأس. هكذا قال الهَرَوى. وقال الزمخشري: هو بكسر الشين وسكون الراء، وهما شِرْصَتَان، والجمع شِرَاص

شرط : ﴿ لا يجوز شَرطاَن في بَيْع ﴾ هو كقولك: بعتُك هذا الثوب نَقْداً بدينارٍ، ونَسِئَةً بدينارَين، وهو كالبَيْعَتَين في بَيْعةٍ، ولا فرق عند أكثر الفُقَهاء في عقد البَيع بين شَرْطٍ واحدٍ أو شَرْطَين. وفرَّق بينهما أحمد، عملا بظاهِرِ الحديث. ومنه الحديث الآخر ﴿ نَهى عن بَيْعٍ وشرْطٍ ﴾ وهو أن يكون الشَّرْطُ مُلازماً في العَقْد لا قَبله ولا بَعده. ومنه حديث بَريرة ﴿ شَرْط اللّه أحقُّ ﴾ يريد ما أظهره وبينَّه من حُكم اللّه تعالى بقوله ﴿ الوَلاَءُ لمن أعْتق ﴾ وقيل هو إشارةٌ إلى قوله تعالى ﴿ فإخوانُكم في الدِّين ومَواليكم ﴾. وفيه ذكر ﴿ أشْرَاط الساعة ﴾ في غير موضع. الأشراطُ: العَلاَماتُ، واحدُها شَرَط بالتحريك. وبه سميت شُرَط السلطان، لأنهم جَعَلوا لأنُفسهم عَلاَمات يُعرَفون بها. هكذا قال أبو عبيد. وحكى الخطّابي عن بعض أهل اللغة أنه أنكر هذا التفسير، وقال: أشراط الساعة: ما يُنكِرُه الناسُ من صِغار أمُورها قبل أن تقُوم الساعة. وشُرَط السلطان: نُخْبة أصحابه الذين يُقدِّمهم على غَيرهم من جُنْده. وقال ابن الأعرابي: هم الشُّرَط، والنِّسبةُ إليهم شُرَطِىٌّ. والشُّرْطة، والنسبة إليهم شُرْطِىٌّ. وفي حديث ابن مسعود ﴿ وتُشْرط شُرْطة للموت لا يَرجعُون إلاَّ غالِبين ﴾ الشُّرْطة أوّلُ طائفة من الجيش تَشْهد الوَقْعة. وفيه ﴿ لا تقومُ الساعةُ حتى يأخُذَ اللّهُ شَرِيطتَه من أهل الأرضِ، فيَبْقَى عَجاجٌ لا يَعرفُون معرُوفا، ولا يُنْكِرون مُنْكراً ﴾ يعني أهلَ الخَير والدِّين. والأشراطُ من الأضْداد يقعُ على الأشْرَاف والأرْذَال. قال الأزهري: أظنُّه شَرَطَتَه: أي الخيارَ، إلاَّ أن شَمِرا كذا روَاه. وفي حديث الزكاة ﴿ ولا الشَّرَط اللَّئيمةَ ﴾ أي رُذَال المالِ. وقيل صِغاره وشِرَاره. وفيه ﴿ نَهى عن شَرِيطة الشيطان ﴾ قيل هي الذَّبيحة التي لا تُقْطَع أوْداجُها ويُسْتْقصَى ذبحُها، وهو من شَرْط الحجّام. وكان أهل الجاهلية يقطعُون بعض حَلْقِها ويتركُونَها حتى تموتَ. وإنما أضافَها إلى الشيطان لأنه هو الذي حَمَلهم على ذلك، وحسَّن هذا الفعلَ لَديْهم، وسوَّلَه لهم

غريب الحديث · الصفحة ٤٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٤٥١