شرع : قد تكرر في الحديث ذكرُ ﴿ الشَّرع والشَّريعة ﴾ في غير مَوضع، وهو ما شَرَع اللّه لِعبادِه من الدِّين: أي سَنَّه لهم وافْترضَه عليهم. يقال: شرَعَ لهم يَشرَع شرْعا فهو شاَرِع. وقد شرَع اللّهُ الدين شرْعا إذا أظهَره وبيَّنه. والشَّارع: الطريقُ الأعظمُ. والشَّرِيعة مَورِدُ الإبلِ على الماءِ الجاري. وفيه ﴿ فأشْرَعَ ناقَته ﴾ أي أدخَلها في شَرِيعة الماء. يقال شَرعت الدوابُ في الماء تشرَع شرْعا وشُرُوعا إذا دخلت فيه. وشَرَّعْتُها أنا، وأشْرَعْتها تَشْرِيعا وإشْرَاعا. وشَرَع في الأمر والحديث: خاَضَ فيهما. ومنه حديث علي ﴿ إنَّ أهونَ السَّقْي التَّشريعُ ﴾ هو إيرادُ أصحاب الإبل إبَلهم شَريعة لا يحْتاجُ معها إلى الاسْتِقاءِ من البئْرِ. وقيل معناه إنَّ سَقْىَ الإبل هو أن تُورَد شريعةَ الماء أوّلا ثُمَّ يُستَقى لها، يقول: فإذا اقْتَصر على أن يُوصِلَها إلى الشَّريعة ويتركَها فلا يستَقى لها فإن هذا أهونُ السَّقي وأسْهلهُ مَقْدُورٌ عليه لكلِّ أحدٍ، وإنما السَّقْى التَّام أن تَروِيهاَ. وفي حديث الوضوء ﴿ حتى أشْرَع في العَضُد ﴾ أي أدخَله في الغسْل وأوْصَل الماءَ إليه. وفيه ﴿ كانت الأبوابُ شارِعةً إلى المسجد ﴾ أي مفتوحةً إليه. يقال شرَعْتُ البابَ إلى الطَّريق: أي أنْفَذْتُه إليه. وفيه ﴿ قال رجل: إني أُحبُّ الجَمَال حتى في شِرْعِ نَعْلي ﴾ أي شِرَاكها، تشبيه بالشِّرْع وهو وتَرُ العُود؛ لأنه ممتدٌّ على وجْه النَّعْل كامْتدادِ الوتَرِ على العُود. والشِّرْعةُ أخصُّ منه، وجمعُها: شِرَع. وفي حديث صُوَرِ الأنبياء عليهم السلام ﴿ شِرَاع الأنفِ ﴾ أي مُمْتدُّ الأنف طويلُه. وفي حديث أبي موسى ﴿ بَيْناَ نحن نسِير في البَحْر والريحُ طيبةٌ والشِّرَاعُ مرفوعٌ ﴾ شِراعُ السفينة بالكسر: ما يُرفَع فوقها من ثوب لتَدخُل فيه الريحُ فتُجْرِيهاَ. وفيه ﴿ أنتم فيه شَرْعٌ سواءٌ ﴾ أي مُتَساوُون لا فَضْل لأحدكم فيه على الآخر، وهو مصدرٌ بفتح الرَّاء وسُكُونها، يَسْتَوى فيه الواحدُ والاثْنان والجمع، والمّذَكر والمؤنث. وفي حديث علي: شرْعُك ما بلَّغَك المَحَلاَّ أي حسبُك وكافِيكَ. وهو مَثَل يُضْرَب في التَّبليغ (كذا في الأصل وفي أ واللسان والدر النثير. والذي في الصحاح والقاموس وشرحه: التبلّغ ) باليَسير. ومنه حديث ابن مُغَفَّل { سأله غَزْوان عمَّا حُرِّم من الشَّراب فعرَّفه، قال فقلت: شَرْعى أي حَسْبى
غريب الحديث · الصفحة ٤٥٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
غريب الحديثص ٤٥٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي