تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرج : فيه ﴿ فتَنحَّى السَّحابُ فأفرَغ ماءَه في شَرْجَة من تلك الشِّرَاج ﴾ الشّرْجة: مَسِيل الماء من الحَرَّة إلى السَّهل. والشَّرْج جنْسٌ لها، والشِّرَاج جمعُها. ومنه حديث الزبير ﴿ أنه خاصم رجلا في شِرَاج الحَرَّة ﴾. ومنه الحديث ﴿ أنَّ أهلَ المدينة اقتتلوا ومَوالي معاوية على شَرْج من شِرَاج الحَرّة ﴾. ومنه حديث كعب بن الأشرف ﴿ شَرْجُ العَجُوز ﴾ هو موضعٌ قُرْب المدينة. وفي حديث الصوم ﴿ فأمرنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالفِطْر فأصبح الناس شَرْجَيْن ﴾ يعني نَصْفَين: نَصْفٌ صِيام ونصْف مفاَطِير. وفي حديث مازن: فلا رَأيُهم رَأيى ولا شرجُهم شَرْجي يقال: ليس هو من شَرْجه: أي من طَبَقته وشَكْله. ومنه حديث علقمة ﴿ وكان نِسْوة يأتينها مُشاَرجات لها ﴾ أي أتْرَاب وأقْرَان. يقال هذا شَرْج هذا وشَرِيُجه ومُشاَرِجه: أي مِثْله في السنِّ ومُشاكِله. ومنه حديث يوسف بن عمر ﴿ أنا شَرِيج الحجّاج ﴾ أي مِثْله في السِّنِّ. وفي حديث الأحنف ﴿ فأدْخَلْتُ ثِيابَ صَونِي العَيْبَة فأشْرَجتُها ﴾ يقال أشرَجْت العَيْبةَ وشرَجْتُها إذا شدَدْتهاَ بالشِّرَج، وهي العُرَى

شرجب : في حديث خالد ﴿ فعارَضَنا رجلٌ شَرْجَبٌ ﴾ الشَّرْجَبُ: الطويلُ. وقيل هو الطويل القوائم العارِي أعاَلي العظاَم

شرح : فيه ﴿ وكان هذا الحىّ من قُرَيش يَشْرَحُون النّساء شرْحاً ﴾ يقال شَرَح فلانٌ جاريَته إذا وطِئَها نائمةً على قفاها. وفي حديث الحسن ﴿ قال له عَطاء: أكانَ الأنبياء صلى اللّه عليهم يشْرَحُون إلى الدُّنيا والنِّساء؟ فقال: نعم، إن اللّه تَرائك في خَلْقه ﴾ أراد كانُوا ينْبَسطُون إليها ويَشْرَحُون صُدُورهم لها

شرخ : فيه ﴿ اقتُلُوا شُيُوخ المُشْركين واستحْيُوا شَرْخَهم ﴾ أراد بالشيوخ الرِّجَال المَسانَّ أهلَ الجَلَد والقُوَّة على القتال، ولم يُرِد الهَرْمَى. والشرخُ: الصّغار الذين لم يُدْرِكوا. وقيل أراد بالشيوخ الهَرْمَى الذين إذا سُبُوا لم يُنْتَفع بهم في الخدْمة، وأراد بالشَّرْخ الشبابَ أهلَ الجلَد الذين يُنتفَع بهم في الخِدْمة. وشَرْخُ الشباب: أوّلهُ. وقيل نَضَارتُه وقوّته. وهو مصدر يقَعُ على الواحِدِ والاثنين والجَمْع. وقيل هو جَمعُ شارِخ، مثل شَارِب وشَرْب. وفي حديث عبد اللّه بن رَوَاحة ﴿ قال لابن أخيه في غزوة مُؤْتَةَ: لعلك تَرْجِع بين شَرْخَىِ الرَّحل ﴾ أي جانِبَيْه، أراد أنه يُسْتَشْهَد فيرجعُ ابن أخِيه راكباً مَوضِعه على راحلَتِه فيَسْتريح. وكذا كان، استُشْهد ابن رَوَاحة رضي اللّه عنه فيها. ومنه حديث ابن الزبير مَع أزَبَّ. ﴿ جاءَ وهو بَين الشَّرْخَين ﴾ أي جاَنَبي الرحْل. وفي حديث أبي رُهْم ﴿ لهم نَعَمٌ بشبَكَة شَرْخ ﴾ هو بفتح الشين وسكون الرَّاء: موضعٌ بالحجازِ. وبعضُهم يقوله بالدال

شرد : فيه ﴿ لتَدْخُلُنّ الجنَّة أجمعُون أكْتَعون إَّلا من شَرَد على اللّه ﴾ أي خَرَج عن طاعته وفارق الجماعة. يقال شَرَد البعير يَشرُدُ شُرُودا وشِراداً إذا نَفَر وذهَب في الأرض. ومنه الحديث ﴿ إنه قال لخَوَّات بن جُبَير: ما فَعَل شِرادُك ﴾ قال الهروي: أراد بذلك التَّعريضَ له بقصَّته مع ذات النِّحْيَين في الجاهليَّة، وهي معروفةٌ (انظر الصحاح (نحا ) ) يعني أنه لما فَرَغ منها شرد وانفَلت خوفا من التَّبِعة. وكذلك قال الجوهري في الصحاح، وذكر القِصَّة. وقيل إنَّ هذا وهمٌ من الهروي والجَوهَري ومن فسَّره بذلك. والحديثُ له قِصةٌ مَرْوِيَّةٌ عن خوَّات إنه قال: نزلتُ مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بِمَرّ الظَّهْرَان، فَخرجْتُ من خِبائِي، فإذا نِسْوة يتحدَّثْن فأعجْبنِني، فرجَعْتُ فأخرجتُ حُلَّة من عَيْبَتي فَلبِسْتُها ثم جَلستُ إليهن، فمرَّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فَهِبْتُه، فقلت: يا رسول اللّه جَمل لي شَرُودٌ وأنا أبْتَغي له قيداً، فمضَى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وتَبعتهُ، فألْقَى إلىَّ رداءه ودَخل الأرَاكَ فقضَى حاجتَه وتوضَّأَ؛ ثم جاءَ فقال: أبا عبد اللّه: ما فَعل شِرَادُ جَمَلك؟ ثم ارتَحلْناَ، فجعل لا يَلحَقُني إلاّ قال: السلام عليكم أبا عبد اللّه، ما فعل شِرَاد جَمَلك؟ قال: فتعجلتُ إلى المدينة، واجتنبتُ المسجدَ ومُجالَسة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، فلما طال ذلك علىَّ تَحيّنْتُ ساعةَ خَلْوة المسجد، ثم أتيت المسجد فجعلتُ أصلي. فخرجَ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من بعض حُجَرِه، فجاء فصلى ركْعَتَين خَفِيفَتين وطوَّلت الصلاةَ رجاءَ أن يذهبَ ويدَعَني، فقال طوّل يا أبا عبد اللّه ما شئتَ فلستُ بقائم حتى تَنْصرفَ، فقلتُ: واللّه لأعْتَذِرَنَّ إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولأبْرِئن صَدْره، فانصرفتُ، فقال: السلام عليكم أبا عبد اللّه ما فَعَل شِرَاد الجَمَل (في أ: ما فعل شراد جملك ) ؟ فقلتُ: والذي بَعثَك بالحق ما شَردَ ذلك الجَمَل منذُ أسلمتُ، فقال: رَحِمَك اللّه، مرَّتين أو ثلاثا، ثم أمسَك عَنّي فلم يَعُد

غريب الحديث · الصفحة ٤٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٤٥٠