شتت : فيه ﴿ يَهْلِكون مُهِلكا واحدا ويصْدُرون مصادِر شَتَّى ﴾ أي مُخْتلفة. يقال شَتَّ الأمر شَتّاً وشَتَاتاً. وأمر شتٌّ وشتيتٌ. وقوم شَتىًّ. وقوم شَتَّى: أي مُتَفَرِّقُون. ومنه الحديث في الأنبياء عليهم السلام ﴿ وأمّهاتُهم شَتَّى ﴾ أي دينهم واحدٌ، وشرائُعهم مختلفةٌ. وقيل أراد اختلاف أزْمانِهم. وقد تكرر ذكرها في الحديث
شتر : في حديث عمر ﴿ لو قَدَرْت عليهما لشتَّرتُ بهما ﴾ أي أسْمَعْتهما القبيح. يقال شتَّرت به تَشْتيرا. ويُروَى بالنون من الشَّنار، وهو العارُ والعَيْب. ومنه حديث قتادة ﴿ في الشَّتَر رُبع الدرية ﴾ هو قَطْع الجَفْن الأسفل. والأصل انقلابُه إلى أسفل. والرجُل أشْتَر. وفي حديث علي رضي اللّه عنه يوم بدر ﴿ فقلتُ قريبٌ مَفرُّ ابن الشَّتْراءٍ ﴾ هو رجُل كان يَقْطَعُ الطريق، يأتي الرُّفْقَة فيدْنُو منهم، حتى إذا هَمُّوا به نأى قليلا، ثم عاوَدَهم حتى يُصيب منهم غِرَّة. المعنى أن مَفَرَّه قريبٌ وسيعود، فصار مثلا
شتن : في حديث حجة الوداع ذكرُ ﴿ شَتَانٍ ﴾ هو بفتح الشين وتخفيف التاء: جبلٌ عند مكة. يقال باتَ به رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثم دخل مكة
شثث : فيه ﴿ أنه مَرَّ بشاةٍ مَيِّتةٍ، فقال عن جِلْدها: أليس من الشَّثِّ والقَرَظ ما يُطَهِّره ﴾ الشَّثُّ: شجر طِّيب الرِيح مُرُّ الطَّعْم، يَنْبُتُ في جِبال الغَوْر ونَجْد. والقرَظُ: ورَق السَّلَم، وهما نَبْتانِ يُدْبَغ بهما. هكذا يُرْوى هذا الحديث بالثاء المثلثة، وكذا يَتداوَلُه الفُقَهاء في كُتُبِهم وألْفاظِهم. وقال الأزهري في كتاب لُغَة الفقْه. إنَّ الشَّبَّ يعني بالباءِ المُوحَّدةِ هو من الجَواهِر التي أنْبَتَها اللّه في الأرضِ يُدْبَغ به، شِبْه الزاج. قال: والسَّماعُ الشَّبُّ بالباء، وقد صحَّفه بعضُهم فقال الشَّثُّ. والشثُّ: شجرٌ مرُّ الطَّعْم، ولا أدْرِي أيُدْبَغُ به أم لا. وقال الشافعي في الأمِّ: الدباغ بكل ما دَبَغَت به العربُ من قَرَظ وشَبٍّ، يعني بالباء الموحدة. وفي حديث ابن الحَنَفِيَّة ﴿ ذكَر رجُلا يَلِي الأمرَ بعد السُّفْياني، فقال: يكونُ بين شَثٍّ وطُبَّاقٍ ﴾ الطُبَّاقٍ } الطُّبَّاقُ: شجرٌ ينْبُتُ بالحجاز إلى الطائف. أراد أن مَخْرجَه ومُقامه المَواضع التي يَنْبُت بها الشَّثُّ والطُّبَّاقُ
شثن : (ه س ) في صفته صلى اللّه عليه وسلم ﴿ شَثْن الكَفَّين والقَدَمَين ﴾ أي أنهما يَميلان إلى الغِلَظِ والقِصَر. وقيل هو الذي أنامِله غِلَظٌ بلا قِصَر، ويُحمَد ذلك في الرجال؛ لأنه أشدُّ لَقْبِضهم، ويُذَمُّ في النساء. ومنه حديث المغيره ﴿ شَثْنة الكَفِّ ﴾ أي غَلِظته. 3باب الشين مع الجيم
شجا : في حديث عائشة تَصِف أباها رضي اللّه عنهما قالت: ﴿ شَجِىّ النَّشِيج ﴾ الشَّجْوُ: الحُزنُ. وقد شَجِىَ يَشْجَى فهو شَجٍ. والنَّشيجُ: الصَّوْتُ الذي يتردَّدُ في الحَلْق. وفي حديث الحجاج ﴿ إنّ رُفْقةً ماتَتْ بالشَّجِى ﴾ هو بكسر الجيم وسكون الياء: منزلٌ على طريق مكة. 3باب الشين مع الحاء
شجب : في حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما ﴿ فقام رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى شَجْبٍ فاصطَبَّ منه الماءَ وتَوضَّاَ ﴾ الشَّجْب بالسكون: السِقاء الذي قد أخْلَق وبَلِىَ وصار شَنّاً. وسِقاءٌ شاجِبٌ: أي يابِسٌ. وهو من الشَّجْب: الهَلاَكِ، ويُجْمع على شُجُب وأشْجاَب. ومنه حديث عائشة رضي اللّه عنها ﴿ فاستَقَوْا من كل بِئرٍ ثلاثَ شُجُب ﴾. وحديث جابر رضي اللّه عنه ﴿ كان رجلٌ من الأنْصاَر يُبَرِّد لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الماء في أشْجابه ﴾. وحديث الحسن ﴿ المجاَلِسُ ثلاثةٌ: فسالِمٌ وغانِمٌ، وشاجِبٌ ﴾ أي هالِك. يقال شجَب يشجُب فهو شاَجِب، وشجِبَ يَشْجَب فهو شَجِب: أي إمّا ساَلمٌ من الإِثم، وإما غانمٌ للأجْر، وإما هالِكٌ آثمٌ. وقال أبو عبيد: ويُروى ﴿ الناس ثلاثةٌ: السَّالمُ الساكتُ، والغانمُ الذي يأمُر بالخير وَيَنْهى عن المُنكر، والشاجِبُ الناطقُ بالخَناَ المُعِينُ على الظُّلْمِ ﴾. وفي حديث جابر ﴿ وثَوْبُه على المِشْجَب ﴾ هو بكسر الميم عِيدانٌ تُضَمُّ رُؤُسها ويُفَرَّج بين قَوائِمها وتُوضع عليها الثِّيابُ، وقد تُعَلَّق عليها الأسْقية لتَبْرِيدِ الماء، وهو من تَشاجَبَ الأمرُ: إذا اخْتَلَط