شبرق : في حديث عطاء ﴿ لا بأسَ بالشِّبْرِق والضَّغاَبيس ما لم تَنْزِعه من أصله ﴾ الشِّبْرِق: نبتٌ حجازي يُؤْكل وله شْوكٌ، وإذا يبِس سُمّى الضَّريع: أي لا بأسَ بقَطْعِهما من الحَرَم إذا لم يُسْتَأصَلا. ومنه في ذكر المُسْتهزئين { فأما العاص بن وائل فإنه خَرَج على حماَرٍ فدخل في أخْمَصِ رِجْله شِبْرِقَةٌ فهلَكَ
شبرم : في حديث أم سلمة رضي اللّه عنها ﴿ انها شَربَت الشُّبْرُم، فقال إنه. حارٌّ جارٌّ ﴾ الشُّبْرم: حبٌّ يُشْبه الحِمَّصَ يُطبخ ويُشْربُ ماؤه للتَّداوي. وقيل إنه نَوعٌ من الشِّيح. وأخرجَه الزمخشري عن أسماءَ بنت عُمَيس. ولعله حديث آخر
شبع : فيه ﴿ المُتشبِّع بما لا يَمِلك كلابِس ثَوْبَىْ زُورٍ ﴾أي المُتكثِّر بأكثَر مما عنْده يتجمِّل بذلك، كالذي يُرى أنه شبْعَان، وليس كذلك، ومن فَعَله فإنما يَسْخَر من نفسْه. وهو من أفعال ذَوى الزُّور، بَلْ هو في نفسه زورٌ: أي كَذبٌ. وفيه ﴿ أنَّ زَمْزم كان يقال لها في الجاهلية شُباَعَة ﴾ لأن ماءَها يُروِى ويُشْبع
شبق : في حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما ﴿ قال لرَجُل وَطِىءَ وهو مُحْرِم قبل الإفاضة: شَبَقٌ شديدٌ ﴾ الشَّبَقُ بالتحريك: شدةُ الغُلْمة وطلبُ النكاح
شبك : فيه ﴿ إذا مضى أحدُكم إلى الصلاة فلا يُشَبّكَنَّ بين أصابِعه فإنه في صَلاة ﴾ تَشْبيكُ اليَد: إدْخال الأصابع بَعْضها بعض. قيل كَره ذلك كما كَره عَقْص الشَّعر، واشتمالَ الصَّمَّاء والاحْتِباء. وقيل التَّشْبيك والاحتباءُ مما يَجْلِبُ النَّوم، فنهى عن التعرُّض لما يَنْقض الطهارة. وتأوَّله بعضهم أن تَشْبيك اليَدِ كناية عن مُلاَبَسة الخصُومات والخَوض فيها. واحتَجَّ بقوله عليه السلام حين ذكر الفِتن ﴿ فشبَّك بين أصابِعه وقال: اخْتلَفوا فكانوا هكذا ﴾. ومنه حديث مواقيت الصلاة ﴿ إذا اشْتَبَكت النجومُ ﴾ أي ظَهَرت جميعها واخْتَلط بعضُها ببَعْض لكثرة ما ظَهَر منها. وفيه ﴿ أنه وقَعَت يدُ بَعيره في شَبَكَة جُرْذَانٍ ﴾ أي أنْقاَبها. وجِحْرَتُها تكون مُتقاربة بعضها من بعض. وفي حديث عمر ﴿ أن رجُلا من بني تميم التَقَط شَبَكَة على ظَهْر جَلاَّل، فقال: يا أمير المؤمنين اسْقِني شَبَكة ﴾ الشَّبكة: آبَارٌ متقاربة قريبة الماء يُفْضِي بعضها إلى بعض، وجمعُها شِبَاك، ولا واحِدَ لها من لفْظِها. وفي حديث أبي رُهْم ﴿ الذين بشَبكة جَرْحٍ ﴾ هي موضعٌ بالحجاز في ديار غفاَر
شبم : في حديث جرير ﴿ خَيرُ الماء الشَّبِم ﴾ أي البارد. والشَّبَم بفتح الباء: البَرْد. ويروى بالسين والنون. وقد سَبَق. ومنه حديث زواج فاطمة رضي اللّه عنها ﴿ فدخل عليها رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم في غَدَاةٍ شَبمةٍ ﴾. وفي حديث عبد الملك بن عمير ﴿ في غداةٍ شَبْمَةٍ ﴾. ومنه قصيد كعب بن زهير: شُبَّحتْ بذى شَبَمٍ من ماءِ مَحْمِيَةٍ صَافٍ بأَبْطَحَ أضْحَى وَهْو مَشْمُولُ يُرْوَى بكسر الباء وفتحها، على الاسم والمصدر
شبه : في صفة القرآن ﴿ آمِنُوا بمُتَشاَبهِهِ، واعْمَلُوا بمُحْكَمِه ﴾ المُتَشاَبه: ما لم يُتَلَقَّ معناه من لَفْظِه. وهو على ضربين: أحدُهُما إذا رُدَّ إلى المُحْكَم عُرِف معناه، والآخر ما لا سبيل إلى معرفة حقيقته. فالمُتَتَبِّع به مُبْتَغ لِلْفتنَة، لأنه لا يكادُ ينتهي إلى شيءِ تسكن نَفْسُه إليه. ومنه حديث حذيفة وذَكَر فتنةً فقال ﴿ تُشَبِّه مُقْبلَة وتُبَيّن مُدْبرة ﴾ أي أنَّها إذا أقبلت شَبْهَت على القوم وأَرَتْهم أنهم على الحقّ حتى يدخلوا فيها ويَرْكَبُوا منها ما لا يجوزُ، فإذا أدْبَرت وانْقَضَت بانَ أمرُها، فَعَلِم من دَخَل فيها أنه كان على الخطأ. وفيه ﴿ أنه نَهَى أن تُسْتَرْضَع الحَمْقاء، فإن اللَّبَنَ يتَشَبَّه ﴾ أي إن المُرْضِعَة إذا أرْضعَت غُلاما فإنه يَنْزع إلى أخْلاَقها فيُشْبهُها، ولذلك يُخْتار للرَّضاع العاقلةُ الحسَنةُ الأخلاق، الصحيحةُ الجِسْمِ. ومنه حديث عمر ﴿ اللَّبنُ يُشبَّه عليه ﴾. وفي حديث الدّياتِ ﴿ دِيةُ شِبْهِ العمْد أثلاثٌ ﴾ شِبْه العمْدِ أن تَرمىَ إنسانا بشيء ليس من عادته أن يَقْتُلَ مثْلَه، وليس من غَرَضك قَتْلُه، فيُصادِف قضاءً وقدراً فيقَعُ في مَقْتلٍ فيقْتُل، فتجب فيه الدِّيةُ دون القِصاَصِ
شتا : في حديث أمّ مَعْبَد ﴿ وكان القوم مُرمِلين مُشْتِين ﴾ المُشْتِي: الذي أصابَتْه المَجاعةُ (أنشد الهروي للحطيئة: إذا نزَلَ الشتاءُ بدار قومٍ تجنّبَ دار بيتِهِمُ الشتاءُ أراد: لا يتبين على جارهم أثرضيق الشتاء لتوسيعهم عليه ) . والأصلُ في المُشْتِى الداخلُ في الشِتاءِ، كالمُرْبِع والمُصِيف للداخل في الرَّبيع والصَّيف. والعربُ تجعلُ الشِتاءَ مَجاعةً لأن الناس يلزمون فيه البيوت ولا يخرُجون للانْتِجاعِ. والرواية المشهورة: مُسْنِتِين، بالسين المهملة والنون قبل التاء، من السَّنَة: الجدْب. وقد تقدّم. 3باب الشين مع الثاء