تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سيح : فيه ﴿ لا سِياحَة في الإسلام ﴾ يقال سَاحَ في الأرضِ يَسِيح سياَحة إذا ذَهَب فيها. وأصلهُ من السَّيْح وهو الماءُ الجارِي المنْبَسِطُ على وجْه الأرض، أرادَ مُفارقَةَ الأمصار وسُكْنَى البَرارى وترْكَ شُهُود الجُمعة والجماعاَت. وقيل أرادَ الذين يَسيحُون في الأرضِ بالشَّرِّ والنَّميمة والإفساد بين الناس. ومنه حديث علي رضي اللّه عنه ﴿ ليسُوا بالمَسَاييح البُذْر ﴾ أي الذين يَسْعَون بالشَّر والنَّمِيمة. وقيل هو من التَّسْييح في الثوب، وهو أن تكون فيه خُطوطٌ مُخْتلفة. ومن الأوّل الحديث ﴿ سِياَحةُ هذه الأمة الصِّيامُ ﴾ قيل للصائم سائِحٌ؛ لأن الذي يَسِيح في الأرض مُتَعبِّد يَسِيح ولا زَادَ له ولا ماء، فحين يَجِد يَطْعَم. والصَّائِم يُمْضِي نَهاره لا يأكُل ولا يشرب شيئاً فشُبِّه به. وفي حديث الزكاة ﴿ ما سُقى بالسَّيْح فَفيه العُشْر ﴾ أي بالماء الجاري. ومنه حديث البراء في صفة بئر ﴿ فلقد أُخْرِج أحدُنا بثَوب مخافة الغَرق ثم ساحَتْ ﴾ أي جَرَى ماؤُها وفاضَت. وفيه ذكر ﴿ سَيْحَان ﴾ وهو نهر بالعَواصِمِ قريبا من المَصِيصَة وطَرَسُوسَ، ويذكر مع جَيْحَانَ. وفي حديث الغَار ﴿ فانْسَاحَت الصَّخرة ﴾ أي اندفَعَت واتَّسعت. ومنه ﴿ سَاحَةُ الدّارُ ﴾ ويُروى بالخاء (أي انساخت الصخرة ) ، وقد سَبَق. وبالصَّاد وسيجىء

سيخ : في حديث يوم الجمعة ﴿ ما من دَابَّة إَّلا وهي مُسِيخَة ﴾ أي مصغية مُسْتَمِعَة. ويروى بالصَّاد، وهو الأصلُ

سيد : في حديث مسعود بن عمرو ﴿ لكأَنّي بِجُنْدَب بن عمرٍ وأقبل كالسِيدِ ﴾ أي الذّئبِ. وقد يُسمَّى به الأسَدُ. وقد تقدمت أحاديثُ السَّيّد والسيادة في السين والواو لأنه موضِعُها

سير : فيه ﴿ أهدَى له أُكَيْدِرُ دُومةَ حُلَّةً سيرَاء ﴾ السِيرَاء بكسر السين وفتح الياء والمدّ: نَوْع من البُرُودِ يُخالِطه حَرير كالسُّيور، فهو فِعَلاءُ من السَّيْر: القِدّ. هكذا يُرْوى على الصِفة. وقال بعضُ المتأخرين: إنما هو حُلَّةَ سِيرَاء على الإضافة، واحْتَجَّ بأن سِيبَويه قال: لم يأتِ فِعَلاءُ صفةً، ولكن اسْما. وشَرَحَ السِيرَاءَ بالحرير الصافي، ومعناه حُلَّةَ حرير. ومنه ﴿ أنه أعْطَى عَلِيّاً بُرْداً سِيرَاءَ وقال: اجْعَلْهُ خُمُراً ﴾. ومنه حديث عمر ﴿ أنه رأى حُلةً سِيَراءَ تُباَع، فقال: لو اشْتَريتها ﴾. ومنه حديثه الآخر ﴿ إنَّ أحدَ عُمَّاله وفَدَ إليه وعليه حُلَّة مُسَيَّرة ﴾ أي فيها خطوطٌ من إبْرَيْسَمٍ كالسُّيورِ. ويُروى عن علي حديثٌ مثْله. وفيه ﴿ نُصِرْت بالرُّعْب مَسيرةَ شهر ﴾ أي المَسافة التي يُسار فيها من الأرض، كالمنْزِلة، والمَتْهمة، وهو مصدر بمعنى السَّير، كالمَعيشةِ، والمَعْجِزةِ، من العَيش والعَجْز. وقد تكرر في الحديث. وفي حديث بدر ذكرُ ﴿ سَيِّر ﴾ بفتح السين وتشديد الياء المكسورة: كَثِيبٌ بين بدْر والمدينة، قَسَمَ عنده النبيُّ صلى اللّه عليه وسلم غَنائم بَدْر. وفي حديث حذيفة ﴿ تسايَر عنه الغَضب ﴾ أي سار وزال

سيس : في حديث البيعة ﴿ حمَلْتنا العرب على سِيساَئِها ﴾ سِيساء الظهَّر من الدواب مجتمع وسَطه، وهو موضعُ الركوب: أي حمَلْتنا على ظَهْر الحرب وحارَبْتنا

سيط : فيه ﴿ معهم سِياطٌ كأذْناب البَقَر ﴾ السياط: جمعُ سَوْط وهو الذي يُجْلَدُ به. والأصلُ سواط بالواو فقلبت ياءً للكَسرة قبلها. ويُجْمع على الأصل أسواطا. وفي حديث أبي هريرة ﴿ فجعلنا نَضْرِبُه بأسْياطِنا وقِسِيِّنا ﴾ هكذا رُوى بالياء، وهو شاذٌّ، والقياسُ أسْوَاطُنا، كما قالوا في جَمْع رِيح أرْياحٌ شاذّاً، والقياس أرْوَاحٌ. وهو المُطَّردُ المستعمل. وإنما قلبت الواو في سِياطٍ للكسرة قَبْلها، ولا كَسْرة في أسْواط

سيع : في حديث هشام في وصف ناقة ﴿ إنها لِمَسْياع مِرْباع ﴾ أي تحتمل الضَّيْعة وسُوءَ الوِلاية. يقال: أساعَ مالهَ. أي أضاعَه. ورجلٌ مِسْياع: أي مِضْياَع

سيف : في حديث جابر ﴿ فأتَينا سِيفَ البحر ﴾: أي ساحلَه

سيل : في صفته صلى اللّه عليه وسلم ﴿ سائِلُ الأطرافِ ﴾ أي مُمْتَدُّها. ورَوَاه بعضُهم بالنون وهو بمعناه، كجبريل وجِبْرِين

سيم : في حديث هجرة الحبَشة ﴿ قال النجاشىُّ للمهاجرين إليه: امْكُثُوا فأنتم سُيُوم ﴾ أي آمنون. كذا جاء تفسيرُه في الحديث، وهي كلمةٌ حَبَشية. وتُرْوى بفتح السين. وقيل سُيُوم جمع سائم: أي تَسُومون في بَلَدي كالغَنَم السائمة لا يُعارِضُكم أحدٌ

سيه : فيه ﴿ وفي يدِه قوسٌ آخِذٌ بسِيَتها ﴾ سِيَةُ القَوْسِ: ما عُطِف من طَرَفَيها، ولها سِيَتاَن، والجمعُ سِياتٌ وليس هذا بابَها، فإن الهاءَ فيها عِوضٌ من الواو المحذوفة كعِدَة. ومنه حديث أبي سُفيَان ﴿ فانثَنَت علىَّ سِيَتاها ﴾ يعني سِيَتْى قَوسِه

شأب : في حديث عليٍّ ﴿ تَمْرِيهِ الجَنُوبُ دِرَرَ أهاضِيبِه ودُفَعَ شآبِيبِه ﴾ الشَّآبِيبُ: جمع شُؤبُوبٍ، وهو الدُّفْعةُ من المطَر وغيره

غريب الحديث · الصفحة ٤٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٤٤٠