تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سيب : قد تكرر في الحديث ذكر ﴿ السَّائِبةِ، والسَّوائبِ ﴾.كان الرجُل إذا نَذَر لِقدُوم من سَفَر، أو بُرْءٍ من مَرَض، أو غير ذلك قال ناقِتي سائبةٌ، فلا تُمنَع من ماءِ ولا مَرْعى، ولا تُحْلَب، ولا تُرْكَب. وكان الرجُل إذا أعْتَق عَبداً فقال هو سائبةٌ فلا عَقْل بينهما ولا ميراثَ. وأصلُه من تسيِيبِ الدَّواب، وهو إرسالُها تذهَبُ وتجىء كيف شاءت. ومنه الحديث { رأيتُ عَمْرو بن لُحَىّْ يجُرُّ قَصْبَه في النار، وكان أوّل من سَيَّب السوَّائب وهي التي نَهَى اللّهُ عنها في قوله: ﴿ ما جَعَل اللّه من بَحِيرةٍ ولا سائِبةٍ ﴾ فالسائِبة أمُّ البَحِيرة، وقد تقدمت في حرف الباءِ. (ه س ) ومنه حديث عمر ﴿ الصَّدقة والسائبةُ ليَوْمِهما ﴾ أي يُرَاد بهما ثوابُ يومِ القيامةِ: أي من أعْتَقَ سائبتَه، وتصدَّق بصَدَقِته، فلا يَرْجع إلى الانتفاع بشيء منها بعد ذلك في الدنيا، وإن ورثَهُما عنه أحدٌ فليَصْرِفْهُما في مثْلهما. وهذا على وجه الفَضْل وطلَب الأجْر، لا على أنه حَرامٌ، وإنما كانوا يَكْرَهون أن يَرْجعوا في شيءَ جَعلوه للّه وطلَبُوا به الأجْر. ومنه حديث عبد اللّه ﴿ السائِبةُ يضَعْ مالَه حيثُ شاءَ ﴾ أي العبدُ الذي يُعْتَق سائبةً، ولا يكون ولاؤُه لمُعْتِقِه ولا وارِثَ له، فيضَع ماله حيثُ شاء. وهو الذي ورد النهي عنه. ومنه الحديث ﴿ عُرِضَت عليَّ النار فرأيتُ صاحب السائِبَتَين يُدْفَع بعصاً ﴾ السائبتان: بَدَنَتان أهْداهُما النبيُّ صلى اللّه عليه وسلم إلى البيت، فأخذهما رجُلٌ من المشركين فذهَب بهما، سمَّاهما سائبَتين، لأنه سيَّبَهما للّه تعالى. وفيه ﴿ إن رجَلا شَرِب من سِقاَءِ، فانساَبَت في بَطْنه حَيَّة، فنُهى عن الشُّرب من فَم السّقاء ﴾ أي دَخَلت وجَرَت مع جَرَيان الماء. يقال سابَ الماء وانْسَابَ إذا جَرَى. وفي حديث عبد الرحمن بن عوف ﴿ إنَّ الحِيلَة بالمَنْطِق أبلَغُ من السُّوُب في الكَلِم ﴾ السُّيُوب: ما سُيِّب وخُلّى فساَبَ: أي ذهَب. وسابَ في الكلام: خاضَ فيه بهَذَر. أي التلطُّفُ والتقلُّل منه أبلغُ من الإكثارٍ. وفي كتابه لوائل بن حُجر ﴿ وفي السُّيُوب الخُمُس ﴾ السُّيُوب: الرِّكازُ. قال أبو عبيد: ولا أُراه أُخذ إَّلا من السَّيْب، وهو العَطاءُ، وقيل السُّيُوب عُرُوق من الذَّهب والفِضَّة تَسِيبُ في المَعْدن: أي تَتَكَّون فيه وتظهَر. قال الزمخشري: السُّيُوب [الرِّكاز] (الزيادة من الفائق 1/6 ) جمع سَيْبِ، يريد به المالَ المدفونَ في الجاهلية، أو المَعْدِن [وهو العطاء] (الزيادة من الفائق 1/6 ) لأنه من فَضْل اللّه تعالى وعَطاَئه لمن أصابَه. وفي حديث الاستسقاء ﴿ واجْعَلْه سَيْباً نافِعاً ﴾ أي عَطاَء. ويجوز أن يُريد مَطراً سائباً: أي جَارِيا. وفي حديث أُسيد بن حُضَير ﴿ لو سألْتنا سَياَبة ما أعْطيناكَها ﴾ السَّيابة بفتح السين والتخفيف: البلَحَةُ، وجمعها سَيابٌ، وبها سُمّى الرجل سَيابة

سيج : في حديث ابن عباس ﴿ أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يلبس في الحَرْب من القَلانِس ما يكون من السِّيجاَنِ الخُضْر ﴾ السّيجان جمع ساجٍ وهو الطَّيْلَسَان الأخَضَرُ. وقيل هو الطيلسان المقوَّر يُنسَج كذلك، كأنّ القَلانِس كانت تُعْمل منها أو من نوعِها. ومنهم من يَجعَل ألِفَه مُنْقَلِبة عن الواو ومنهم من يجعَلها عن الياء. ومنه حديثه الآخر ﴿ أنه زَرَّ سَاجاً عليه وهو مُحْرم فافْتَدَى ﴾. ومنه حديث أبي هريرة ﴿ أصحاب الدَّجال عليهم السِّيجانُ ﴾ وفي رواية ﴿ كلهم ذُو سَيْف مُحَلًّى وساج ﴾. ومنه حديث جابر ﴿ فقام في ساَجةٍ ﴾ هكذا جاء في رواية. والمعروفُ ﴿ نِساَجةٍ ﴾ وهي ضربٌ من المَلاَحف منسُوجة

غريب الحديث · الصفحة ٤٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٤٣٩