تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سول : في حديث عمر رضي اللّه عنه ﴿ اللهم إلاَّ أنْ تُسَوِّل لِي نفسي عند الموت شيئاً لا أَجِدُه الآن ﴾ التَّسويل: تحسِينُ الشيء وتَزْيينُه وتَحْبيبُه إلى الإنسان ليفعله أو يقوله. وقد تكرر في الحديث

سوم : فيه ﴿ أنه قال يومبدْرٍ: سَوِّمُوا فإن الملائكة قد سَوَّمَتْ ﴾ أي اعملوا لكم عَلامةً يَعْرِف بها بعضُكم بعضاً، والسُّومةُ والسِّمةُ: العلامة. وفيه ﴿ إن للّه فُرْساناً من أهل السماء مُسَوِّمين ﴾ أي مُعَلَّمِين. ومنه حديث الخوارج ﴿ سِيماهُمُ التَّحالُق ﴾ أي علامَتُهم. والأصلُ فيها الواو فقلبت لكسرة السين، وتُمَدُّ وتقُصر. وفيه ﴿ نهَى أن يَسُومَ الرجُل على سَوْم أخِيه ﴾ المُساَومَة: المُجاذَبَة بين البائِع والمشترى على السّلْعةِ وفَصلُ ثَمنِها. يقال ساَم يَسُوم سَوْما، وساَوَمَ واسْتاَم. والمنْهىُّ عنه أن يتَسَاوَم المُتَبايِعان في السّلْعة ويَتَقاَرَبَ الانعقار، فيجىء رجلٌ آخر يريد أن يشْتَري تلك السِّلعةَ ويُخْرِجَها من يد المُشْتري الأوّل بزيادة على ما اسْتَقرَّ الأمرُ عليه بين المُتَساوِمَين ورَضِيا به قبل الانعقاد، فذلك ممنوعٌ عند المُقَارَبة، لما فيه من الإفْسادِ، ومُباحٌ في أوَّلِ العَرْض والمسَاوَمةِ. ومنه الحديث ﴿ أنَّه نهَى عن السَّوْمِ قبلَ طُلوع الشَّمْس ﴾ هو أن يُسَاوِم بسِلْعَته في ذلك الوقت؛ لأنه وقتُ ذِكر اللّه تعالى، فلا يشتغل فيه بشيء غيره. وقد يجوز أن يكون من رَعْىِ الإبل، لأنها إذا رَعَت قبل طلوع الشمس والمرعَى نَدٍ أصابها منه الوباءُ، وربَّما قتلها، وذلك معروفٌ عند أرباب المال من العرب (في الدر النثير: قلت: هذا هو الذي اختاره الخطابي وبدأ به الفارسي، وقال ابن الجوزي إنه أظهر الوجهين قال: لأنه ينزل في الليل على النبات داء فلا ينحل إلا بطلوع الشمس ) . وفيه ﴿ في سَائمة الغَنَم زكاةٌ ﴾ السَّائمة من الماشية: الراعيةُ. يقال سَامَت تَسُوم سَوْما، وأسَمْتُها أنا. ومنه الحديث ﴿ السائمةُ جُبارٌ ﴾ يعني أن الدَّابةَ المُرْسَلَة في مَرْعاها إذا أصابت إنساناً كانت جِنايتُها هَدَراً. ومنه حديث ذي البِجاَدَيْن يُخاطب ناقةَ النبي صلى اللّه عليه وسلم: تَعَرَّضِي مَدَارِجاً وسُمِي تَعَرُّضَ الجَوْزَاء للنُّجُومِ وفي حديث فاطمة رضي اللّه عنها ﴿ أنها أتت النبي صلى اللّه عليه وسلم بِبُرْمةٍ فيها سَخِينَةٌ فأكَلَ وما ساَمَني غَيْرَهُ، وما أكَل قَطّ إَّلا ساَمَنِي غَيرَه ﴾ هو من السَّوْم: التَّكْليف. وقيل معناه عَرَض عَلىَّ، من السَّوم وهو طَلبُ الشِّراء. ومنه حديث علي رضي اللّه عنه ﴿ من تَركَ الجِهادَ ألبَسَه اللّهُ الذِّلَّة وسِيمَ الخَسْفَ ﴾ أي كُلِّفَ وأُلْزِم. وأصلُه الواوُ فقُبلت ضمُة السين كسرة، فانقلبت الواوُ ياءً. وفيه ﴿ لكلّ دَاءٍ دَوَاءٌ إلا السَّامَ ﴾ يعني الموت. وألفُه منقلبة عن واوٍ. ومنه الحديث ﴿ إن اليهودَ كانوا يقولون للنبي: السَّامُ عليكم ﴾ يعني الموت ويُظْهِرون أنهم يُرِيدون السلام عليكم. ومنه حديث عائشة رضي اللّه عنها ﴿ إنها سمعت اليهودَ يقولون للنبي صلى اللّه عليه وسلم: السَّامُ عليك يا أبا القاسم، فقالت: عليكم السَّامُ والذَّامُ واللَّعنةُ ﴾ ولهذا قال { إذا سَلَّم عليكم أهلُ الكتاب فقُولُوا وعليكم، يعني الذي يقولونه لكم رُدُّوه عليهم. قال الخطَّابي: عامَّةُ المُحدِّثين يَرْوُون هذا الحديث: فقولوا وعليكم، بإثْباتِ واوِ العطفِ. وكان ابنُ عُيينَة يرويه بغير واو. وهو الصوابُ، لأنه إذا حذف الواو صار قولهم الذي قالوه بعَيْنه مَرْدُوداً عليهم خاصة، وإذا أثبت الواو وقَعَ الاشتراكُ معهم فيما قالوه؛ لأن الواوَ تجمع بين الشَّيئين

سيا : (ه س ) في حديث جبير بن مُطْعِم ﴿ قال له النبي صلى اللّه عليه وسلم: إنما بَنُو هاشمِ وبَنُو المطلبِ سِىٌّ واحدٌ ﴾ هكذا رَواهُ يحيى بن مَعِينٍ: أي مِثْلٌ وسَواءٌ. يقال هما سِيَّان: أي مِثْلان. والروايةُ المشهورةُ فيه ﴿ شىءٌ واحدٌ ﴾ بالشين المُعْجَمةِ. 2حرف الشين 3باب الشين مع الهمزة

سيأ : فيه ﴿ لا تُسلِّم ابنَك سَيَّاء ﴾ جاء تفسيره في الحديث أنه الذي يَبيع الأكْفانَ ويتمنَّى مَوتَ الناس، ولعلَّه من السُّوءِ والمَساءة، أو من السَّيْء بالفتح، وهو اللَّبنُ الذي يكونُ في مقدَّم الضَّرْع. يقال سَيَّأت الناقةُ إذا اجتمع السَّيْء في ضَرْعها. وسَيَّأتها: حَلَبْت ذلك منها، فيحتمل أن يكون فَعَّالاً، من سَيَّأتها إذا حَلَبْتها، كذا قال أبو موسى. ومنه حديث مُطَرِّف ﴿ قال لابْنِه لمَّا اجْتَهَد في العبادةِ: خيرُ الأمور أوساطُها، والحسَنة بين السَّيئَتَينِ ﴾ أي الغُلُوُّ سَيِّئَةٌ والتَّقْصيرُ سَيئةٌ، والاقتصاد بينهما حَسَنةٌ. وقد كثر ذكْرُ السَّيّئة في الحديث، وهي والحَسَنة من الصِفات الغالِبة. يقال كلمة حَسَنةٌ، وكلمة سَيَئةٌ وفَعْلة حَسَنة وفَعْلة سيئة، وأصلُها سَيْوِئة فقلبت الواو ياء وأدْغِمَت، وإنما ذكرناها هنا لأجْل لَفْظِها

غريب الحديث · الصفحة ٤٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٤٣٨