سنه : في حديث حليمَة السعدية ﴿ خرجنا نَلتَمِس الرُّضَعاَء بمكة في سَنةٍ سَنْهاء ﴾ أي لا نباتَ بها ولا مَطَر. وهي لفظةٌ مبْنِية من السَّنَةِ، كما يقال ليلةٌ لَيْلاَءُ ويومٌ أيْوَمُ. ويُرْوى في سَنه شَهبْاء، وسيجيء. ومنه الحديث ﴿ اللهم أعِنِّي على مَضَرَ بالسَنة ﴾ الجَدْبُ، يقال أخذتْهم السَّنة إذا أجْدبوا وأُقْحطُوا، وهي من الأسماءِ الغالبة، نحو الدَّابَّة في الفَرَس، والمال في الإبل: وقد خَصُّوها بقَلْب لامها تاء في أسْنَتُوا إذا أجْدَبوا. ومنه حديث عمر ﴿ أنه كان لا يُجيزّ نِكاحا عامَ سَنَةٍ ﴾ أي عامَ جَدْب، يقول لعَلّ الضِّيق يَحْمِلهم على أن يُنْكِحوا غيرَ الأكْفاَء. وكذلك حديثه الآخر ﴿ كان لا يَقْطعُ في عام سَنَةٍ ﴾ يعني السَّارقَ. وقد تكررت في الحديث. وفي حديث طَهْفَة ﴿ فأصابَتْنا سُنَيَّةٌ حَمْرَاءُ ﴾ أي جَدْبٌ شديد، وهو تَصْغير تَعْظيم. ومنه حديث الدعاء على قريش ﴿ أعِنّي عليهم بِسِنينَ كِسِني يوسفَ ﴾ هي التي ذكرها اللّهُ تعالى في كتابه ﴿ ثم يَأتِي من بعد ذلك سَبْعٌ شِدَادٌ ﴾ أي سَبْع سِنِين فيها قحْطٌ وجَدْبٌ. وفيه ﴿ أنه نَهَى عن بَيْع السِّنِين ﴾ هو أن يبيع ثَمَرة نَخْلة لأكثر من سَنَة، نَهَى عنه لأنه غَرَرٌ، وبيع ما لم يُخْلَق. وهو مثل الحديث الآخر ﴿ أنه نهَى عن المُعاَومة ﴾. وأصلُ السَّنَة سَهْة بوزن جَبْهةٍ، فحُذِفَت لامُها ونُقِلت حَرَكَتُها إلى النُّون فبَقيت سنَة؛ لأنها من سَنَهَت النخلةُ وتَسَنّهَتْ إذا أتى عليها السِّنُون. وقيل إنّ أصلَها سَنَوة بالواو بحذِفت الهاء، لقولهم: تَسَنَّيتُ عنده إذا أقمت عنده سَنَةً فلهذا يقال على الوجهين: استأجرته مُسانَهة ومُساَناةً. وتُصَغَّر سُنَيْهَة وسُنيّة، وتُجْمعُ سَنَهاَت وسَنَوَات فإذا جَمَعْتها جمع الصّحة كَسْرت السين، فقلت سِنُون وسِنِين. وبعضهم يضمُّها. ومنهم من يقول سِنِينٌ على كُلِّ حال في الرَّفع والنَّصب والجرّ، ويجعل الإعْرّاب على النون الأخيرة، فإذا أضَفْتها على الأوَّل حذفت نون الجمع للإضافة، وعلى الثاني لا تحذفها فنقول سِنِي زيد، وسِنِينُ زيدٍ
سه : فيه ﴿ العَيْنُ وِكاءُ السَّهِ ﴾ السَّهِ: حَلْقَة الدُّبر، وهو من الأسْت. وأصلُها سَتَةٌ بوزن فَرَس، وجمُعها أسْتاه كأفْرَاس، فحُذِفت الهاءُ وعُوِّض منها الهمزة فقيل أسْتٌ. فإذا رَدَدْت إليها الهاَء وهي لامُها وحَذفْت العَين التي هي التَّاء انْحذَفَت الهمزةُ التي جِىءَ بها عِوضَ الهاء، فتقول سَهٌ بفتح السين، ويُروى في الحديث ﴿ وِكاءُ السَّتِ ﴾ بحذف الهاءِ وإثباتِ العين، والمشهور الأوّل. ومعنى الحديث أنَّ الإنسانَ مهْما كان مُسْتَيْقظاً كانت اسْتُه كالمشْدُودة المَوْكِىِّ عليها، فإذا نامَ انحَلَّ وِكاؤُها. كَنَى بهذا اللفظ عن الحَدَث وخُرُوج الرِّيح، وهو من أحْسَن الكِناياَت وألْطَفها
سها : فيه ﴿ أن النبي صلى اللّه عليه وسلم سَهاَ في الصلاة ﴾ السَّهْوُ في الشيءِ: تَرْكُه عن غَيرِ علْم. والسَّهوُ عنه تَرْكُه مع العِلْم. ومنه قوله تعالى ﴿ الذين هُمْ عن صَلاتهم ساهُون ﴾. وفيه ﴿ أنه دَخل على عائشةَ وفي البيت سَهْوةٌ عليها سِتْرٌ ﴾ السَّهوة: بيتٌ صغيرٌ منحدرٌ في الأرض قليلا، شبيه بالمُخْدَع والخِزَانة. وقيل هو كالصُّفَّة تكون بين يَدَىِ البيت. وقيل شبيه بالرَّفِّ أو الطاقِ يُوْضع فيه الشيءُ. وفيه ﴿ وإنّ عَمَل أهلِ النار سَهْلةٌ بسَهْوةٍ ﴾ السَّهْوةُ: الأرضُ اللينةُ التُّرْبةِ. شبَّه المَعْصيةَ في سُهُولَتها على مُرْتَكِبِها بالأرض السَّهلةِ التي لا حُزُونة فيها. ومنه حديث سلمان ﴿ حتى يغْدُوَ الرجُل على البَغْلِة السَّهْوةِ فلا يُدْرِك أقصاها ﴾ يعني الكُوفة. السَّهوةُ: اللَّيِّنةُ السَّيْرِ التي لا تُتْعِبُ راكِبَها. ومنه الحديث ﴿ آتِيكَ به غداً سَهْوا رَهْوا ﴾ أي ليِّناً ساكِناً. 3باب السين مع الياء
سهب : في حديث الرَّؤْيا ﴿ أكَلُوا وشَرِبوا وأسْهَبُوا ﴾ أي أكثَرُوا وأمْعَنُوا. يقال أسْهَب فهو مُسْهَبٌ بفتح الهاء إذا أمْعَنَ في الشيء وأطالَ. وهو أحدُ الثلاثة التي جاءت كذلك. ومنه الحديث ﴿ أنه بَعَث خَيلاً فأسْهَبَت شَهْرا ﴾ أي أمْعَنَتْ في سَيرها. وحديث ابن عمر ﴿ قيل له: ادْعُ اللّه لنا، فقال: أكْرَه أن أكون من المُسْهَبين ﴾ بفتح الهاء: أي الكَثيري الكلام. وأصلُه من السَّهْب، وهي الأرضُ الواسعة، ويجمع على سُهُبٍ. ومنه حديث علي ﴿ وفرَّقها بسُهُب بِيدِها ﴾. وفي حديثه الآخر ﴿ وضُرِب على قَلْبه بالإسْهاب ﴾ قيل هو ذَهاب العَقْل
سهر : فيه ﴿ خيرُ المال عينٌ ساهرةٌ لعينَ نائمةٍ ﴾ أي عينُ ماء تجْرِي لَيْلا ونهارا وصاحبُها نائم، فجعل جَرْيها سَهَراً لها
سهل : فيه { من كَذَب عليَّ [متعِّمداً] (زيادة من أ واللسان