سهم : فيه ﴿ كان للنبي صلى اللّه عليه وسلم سَهْم من الغَنِيمة شَهِد أو غاَب ﴾ السَّهْم في الأصْل واحدُ السِّهام التي يُضْرب بها في المَيْسِرِ، وهي القِدَاحُ، ثم سُمِّى به ما يَفُوز به الفالجُ سَهمُه، ثم كَثُر حتَّى سُمى نَصيب سَهْماً. ويُجمع السَّهم على أسْهمُ، وسِهاَم، وسُهْمان. ومنه الحديث ﴿ ما أدْري ما السُّهماَنُ ﴾. وحديث عمر ﴿ فلقد رأيتُناَ نَستَفِىءُ سُهْماَنَهما ﴾. ومنه حديث بُرَيدةَ ﴿ خرج سَهْمُك ﴾ أي بالفَلْج والظَّفَر. ومنه الحديث ﴿ اذهَباَ فتوخَّياَ ثم استَهِماَ ﴾ أي اقْتَرِعا. يعني ليَظهرَ سَهْمُ كل واحدٍ منْكُما. وحديث ابن عمر ﴿ وقَع في سَهْمي جاريةٌ ﴾ يعني من المَغْنَم. وقد تكرر ذكره في الحديث مُفْرداً ومجموعاً ومُصَرّفا. وفي حديث جابر رضي اللّه عنه ﴿ أنه كان يصلي في بردٍ مُسَهَّم أخضرَ ﴾ أي مخططٍ فيه وَشْيٌ كالسِّهام. وفيه ﴿ فدَخَل علىَّ ساَهِمَ الوَجْه ﴾ أي مُتَغيِّره. يقال سَهَم لونُه يسْهَم: إذا تَغير عن حالِهِ لعارض. ومنه حديث أمّ سلمة ﴿ يا رسول اللّه ما لِي أرَاكَ ساهِمَ الوجْه ﴾. وحديث ابن عباس رضي اللّه عنهما في ذكر الخوارج ﴿ مُسْهَمةٌ وجُوهُهُم ﴾
سوأ : في حديث الحُدَيبية والمُغِيرة ﴿ وهل غَسَلْتَ سَوْأَتَك إلاَّ أمْسِ ﴾ السَّوْأَةُ في الأصل الفَرْج، ثم نُقِل إلى كُلّ ما يُسْتَحْياَ منه إذا ظَهَر من قول أو فعل. وهذا القول إشارة إلى غَدْرٍ كان المُغيرةُ فَعله مع قوم صَحِبُوه في الجاهليَّة فقتَلَهم وأخَذَ أموالهم. ومنه حديث ابن عباس في قوله تعالى ﴿ وطَفِقاَ يَخْصِفان عليهما من وَرَق الجنة ﴾ قال يَجْعلانِه على سَوْءاتهما } أي على فُرُوجِهما. وقد تكرر ذكرها في الحديث. وفيه ﴿ سَوْآءُ ولُودٌ خيرٌ من حَسْناَءَ عَقِيم ﴾ السَّوْآءُ: القَبِيحةُ. يقال: رجل أسْوَأُ وامرأةٌ سَوْآءُ. وقد يُطْلق على كلّ كلمة أو فَعْلة قبيحة. أخرجه الأزهري حديثاً عن النبي صلى اللّه عليه وسلم. وأخرجه غيرهُ حديثا عن عمر. ومنه حديث عبد الملك بن عمير ﴿ السَّوْآءُ بنْتُ السَّيد أحَبُّ إلىَّ من الحَسْناَء بنْتِ الظَّنُون ﴾. وفيه ﴿ أن رجلا قَصَّ عليه رُؤيا فاستاء لها، ثم قال: خِلافة نُبُوّة، ثم يُؤْتِي اللّهُ المُلَك من يشاء ﴾ اسْتاَء بوزن اسْتاك، افْتَعل من السّوء، وهو مطاوع ساء. يقال اسْتاَء فلان بمكاني أي ساءَه ذلك. ويروي ﴿ فاسْتالها ﴾ أي طَلَب تأويلَها بالتأمُّل والنَّظَر. ومنه الحديث ﴿ فما سَوَّأَ عليه ذلك ﴾ أي ما قال له أسَأْتَ
سوأ : فيه ﴿ سألتُ ربي أن لا يُسَلِّط على أُمَّتي عَدُوّا من سَواء أنفُسهم، فيَسْتبيحَ بَيْضَتَهُم ﴾ أي من غير أهْلِ دِيِنهم. سَواءٌ بالفتح والمدّ سِوَى بالكسرِ والقَصْرِ، كالقَلاَء والقِلَى. وفي صفته صلى اللّه عليه وسلم ﴿ سَواءٌ البَطْن والصدْر ﴾ أي هما مُتَساوِيان لا يَنْبُو أحدُهُما عن الآخر. وسَوَاءٌ الشَّيء: وسَطُه لاسْتِواءِ المَساَفةِ إليه مِن الأطْرَاف. ومنه حديث أبي بكر رضي اللّه عنه والنسَّابة ﴿ أمْكَنْتَ من سَواءِ الثُّغْرَة ﴾ أي وسَطِ ثُغْرة النَّحْر. ومنه حديث ابن مسعود ﴿ يُوضَعُ الصِّراطُ على سَواءِ جهنم ﴾. وحديث قُسٍّ ﴿ فإذا أنا بِهَضْبَةٍ في تَسْوَائها ﴾ أي من الموْضع المُسْتَوِي منها، والتاء زائدةٌ للتّفْعال. وقد تكرر في الحديث. وفي حديث على رضي اللّه عنه ﴿ كان يقول: حَّبذَا أرضُ الكوفة، أرضٌ سواءٌ سَهْلَة ﴾ أي مُسْتَوية. يقال: مكان سَواءٌ: أي مُتَوسِّطٌ بين المَكانَين. وإن كُسرت السّين فهي الأرض التي تُرَابُها كالرَّمل. وفيه ﴿ لا يزالُ الناس بخير ما تفَاضَلوا، فإذا تَساوَوْا هَلكُوا ﴾ معناه أنهم إنما يتَساَوَوْن إذا رَضُوا بالنَّقْص وتركوا التَّنَافُس في طلَب الفضائل ودَرْك المَعَالي. وقد يكون ذلك خاصّاً في الجهل، وذلك أن النَّاس لا يَتَساَوَوْن في العلم، وإنما يتَساَوَوْن إذا كانوا كلهم جُهّالا. وقيل أراد بالتساوي التحزُّبَ والتَّفرُّقَ، وأّلا يَجْتَمِعوا على إمام، ويدَّعى كُلُّ واحد الحقَّ لنفسه فينْفَرد برأيه. وفي حديث علي ﴿ صلّى بقوم فأسْوى بَرْزَخاً فعاد إلى مكانه فقرأه ﴾ الإسْوَاءُ في القراءةِ والحسابِ كالإشْوَاءِ في الرَّمى: أي أسْقَط وأغْفَل. والبَرزَخُ: ما بين الشَّيئين. قال الهرَوي: ويجوز أشْوَى بالشين بمعنى أسْقَط. والروايةُ بالسين. 3باب السين مع الهاء
سوب : في حديث ابن عمر ذكر ﴿ السُّوبية ﴾ وهي بضم السين وكسر الباء الموحدة وبعدها ياء تحتها نقطتان: نبيذٌ معروفٌ يُتَّخذ من الحنطة. وكثيراً ما يشرَبُه أهلُ مصر
سوخ : في حديث سُراقة والهِجْرةِ ﴿ فساخَتْ يَدُ فَرَسي ﴾ أي غاَصَت في الأرض. يقال ساخت الأرضُ به تَسُوخُ وتَسيخ. ومنه حديث موسى صلوات اللّه عليه ﴿ فساخَ الجَبَلُ وخَرَّ موسى صَعِقا ﴾. وفي حديث الغار ﴿ فانْساخَتِ الصَّخرةُ ﴾ كذا رُوى بالخاء: أي غاصَت في الأرض، وإنما هو بالحاء المهملة. وسيجيء