وفي حديث الزكاة ﴿ أمَرَني أن آخُذ من كُل ثلاثين من البقَر تِبيعاً ومن كل أربعين مُسِنَّة ﴾ قال الأزهري: والبقرةُ الشاةُ يقع عليهما اسم المُسن إذا أثْنَيا، وتُثْنَيان في السَّنَة الثالثة، وليس معنى إسناَنها كِبَرها كالرجُل المُسِنِّ، ولكن معناه طُلوع سِنّها في السَّنة الثالثة. وفي حديث ابن عمر { يُنْفَى (كذا بالأصل وأ والدر النثير والفائق 1/618 والذي في اللسان والهروي ﴿ يُتَّقَى ﴾ ) من الضحايا التي لم تُسْنَنْ } رواه القُتَيْبي بفتح النون الأولى، قال: وهي التي لم تَنْبُت أسْنانها، كأنها لم تُعْطَ أسنانا، كما يقال لم يُلْبَن فلان إذا لم يُعْط لَبناً. قال الأزهري: وَهِمَ في الرواية، وإنما المحفوظُ عن أهل الثَّبْت والضبْط بكسر النون، وهو الصواب في العربية. يقال لم تُسْنِن ولم تُسِنَّ. وأراد ابن عمر أنه لا يُضَحَّى بأضحيّة لم تُثْنِ: أي لم تَصِرْ تَنَّية، فإذا أثْنَت فقد أسَنَّت. وأدنى الأسْناَن الإثْناَءُ. وفي حديث عمر ﴿ أنه خَطب فذَكر الرِّبا فقال: إن فيه أبواباً لا تَخْفى على أحدٍ منها السَّلّم في السِّنّ ﴾ يعني الرقيقَ والدوابَّ وغيرهما من الحيوان. أرادَ ذواتَ السِّنِّ. وسِنُّ الجارحة مُؤَنَّثة. ثم استعيرت للعُمْر استدِلاَلاً بها على طُوله وقِصَره. وبَقيَتْ على التأنيْث. ومنه حديث علي: باَزِلُ عَامَيْن حَدِيثٌ سِنِّي (يروى ﴿ حديثُ سِنِّي ﴾ بالإضافة ) أي أنا شابٌ في العُمر، كَبِير قَوِىٌّ في العَقْل والعِلمْ. وحديث عثمان ﴿ وجاوزتُ أسْناَنَ أهل بيتي ﴾ أي أعْمارهم. يقال فلان سِنُّ فلانَ، إذا كان مثْله في السّنّ. وفي حديث ابن ذِي يَزَن ﴿ لأُوطِئَنَّ أسناَنَ العرَب كَعْبَة ﴾ يُرِيد ذَوِي أسْناَنهم، وهم الأكَابِر والأشْرَاف. وفي حديث على صَدَقني سِنَّ بَكْرِه } هذا مثل يُضرب للصَّادِق في خبَره، ويقوله الإنسانُ على نَفْسه وإن كان ضارّاً له. وأصلهُ أن رجُلا ساَوَمَ رَجلا في بَكْرٍ ليشْتَريه، فسأل صاحبه عن سنّه فأخبره بالحقّ، فقال المُشْتَري: صَدَقَني سنَّ بَكْره. وفي حديثُ بَوْل الأعرابي في المسجد ﴿ فدعاَ بدَلْو من ماء فسَنَّه عليه ﴾ أي صَبَّه. والسَّن الصَّبُّ في سُهُولة. ويروي بالشين. وسيجيء. ومنه حديث الخمر ﴿ سَنَّها في البطحاء ﴾. وحديث ابن عمر ﴿ كان يَسُنُّ المْاءَ على وجْهه ولا يَشُنُّه ﴾ أي كان يَصُبُّه ولا يُفَرِّقه عليه. ومنه حديث عمرو بن العاص عند موته ﴿ فَسُنُّوا عَلىَّ التُّرابَ سَنّاً ﴾ أي ضَعُوه وضْعا سَهْلا. وفيه ﴿ أنه حضَّ على الصَّدَقة، فقام رَجل قَبِيحُ السُّنَّة ﴾: السنَّة: الصُّورةُ، وما أقْبل عليك من الوجه. وقيل سُنَّة الخدّ: صَفْحته. وفي حديث بَرْوَعَ بنْتِ واشِقٍ ﴿ وكان زوجُها سُنَّ في بئر ﴾ أي تَغيَّر وأنْتَن، من قوله تعالى: ﴿ مِن حَمأٍ مَسْنون ﴾ اي مُتَغَيّر. وقيل أراد بسُنَّ أَسِنَ بوزن سَمِعَ، وهو أن يَدُورَ رأسُه من رِيح كَرِيهة شَمَّها ويُغْشَى عليه
غريب الحديث · الصفحة ٤٣١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
غريب الحديثص ٤٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي