سكر : فيه ﴿ حرَمت الخمرُ بعَينها، والسَّكَرُ من كل شرَاب ﴾ السَّكَر بفتح السين والكاف: الخْمرُ المُعْتَصرُ من العنَب، هكذا رواه الأثبات. ومنهم من يُرْويه بضم السين وسكُون الكاف، يُريد حالة السَّكْرَان، فيجعَلُون التحريمَ للسُّكْر لا لنَفْس المُسْكِر فيُبِيحون قليله الذي لا يُسْكر. والمشهور الأول. وقيل السكَر بالتحريك: الطَّعامُ. قال الأزهَري: أنكَر أهلُ اللغة هذا، والعربُ لا تعرفه. ومنه حديث أبي وائل ﴿ أن رجُلا أصابه الصَّفَر فنُعِت له السَّكَرُ، فقال: إن اللّه لم يجعل شِفاءَكم فيما حَرَّم عليكم ﴾. وفيه ﴿ أنه قال للمستحاضة لمَّا شكَت إليه كَثْرة الدَّم: اسْكُرِيه ﴾ أي سُدِّيه بِخِرقة وشُدِّيه بعصابة، تشبيها بسَكْرِ الماء
سكرجة : فيه ﴿ لا آكل في سُكُرُّجَة ﴾ هي بضم السين والكاف والراء والتشديد: إناءٌ صغيرٌ يُؤكل فيه الشيء القليلُ من الأُدْم، وهي فارسية. وأكثرُ ما يوضع فيها الكَوَامخ (هي ما يؤتدم به. مفردها: كامخ، بفتح الميم، وربما كسرت، وهو معرب. (المصباح ) ) ونحوها
سكركة : فيه ﴿ أنه سُئل عن الغُبَيراء فقال: لا خيرَ فيها ﴾ ونَهى عنها. قال مالك: فسألتُ زيد بن أسلم ما الغُبَيراءُ؟ فقال: ﴿ هي السُّكُرْكة ﴾ هي بضم السين والكاف وسكون الراء: نوعٌ من الخمور يُتَّخذ من الذُّرة. قال الجوهري:﴿ هي خمر الحَبش ﴾، وهي لفظةٌ حَبشِية، وقد عُرِّبت فقيل السُّقُرْقَع. وقال الهروي: وفي حديث الأشعري ﴿ وخَمر الحَبَش السُّكُرْكة ﴾
سكع : في حديث أم مَعْبَد وهل يَسْتوى ضُلاَّلُ قَوم تَسَكَّعُوا أي تَحَيَّروا. والتَّسَكُّع: التمادى في الباطِل
سكك : فيه ﴿ خير المال سكَّةٌ مأبورةٌ ﴾ السِّكَّة: الطريقةُ المصْطَفَّة من النَّخل. ومنها قيل للأزقَّة سكك لإصْطفاف الدُّورِ فيها. والمأبورَةُ: المُلْقَحَة. وفيه ﴿ أنه نَهى عن كَسْرِ سِكَّة المسلمين الجائزة بينهم ﴾. أراد الدَّنانيرَ والدراهم المضروبة، يسمَّى كل واحد منهما سكَّة، لأنه طُبع بالحديدة. واسمُها السِّكة والسك. وقد تقدم معنى هذا الحديث في بأس من حَرف الباء. وفيه ﴿ ما دَخلت السِّكَّة دار قوم إلاَّ ذَلُّوا ﴾ هي التي تُحْرَثُ بها الأرض: أي أن المسلمين إذا أقْبَلوا على الدَّهْقَنَة والزراعة شُغِلُوا عن الغَزْو، وأخذَهم السُّلطاَن بالمُطاَلباَت والجبايات وقريبٌ من هذا الحديث قوله ﴿ العِزُّ فى نَوَاصي الخيل، والذُّلُّ في أذناب البقر ﴾. وفيه ﴿ أنه مرَّ بِجَدْى أسَكَّ ﴾ أي مُصْطَلَم الأُذُنَين مقطوعهما. وفي حديث الخُدْري ﴿ أنه وَضَع يديه على أُذُنيه وقال: اسْتكَّتَا إن لم أكُن سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول الذَّهَبُ بالذَّهب ﴾ الحديث: أي صَمَّتا. والاسِتكاَكُ الصَّمُ وذهاب السَّمع، وقد تكرر ذكره في الحديث. وفي حديث عليّ ﴿ أنه خَطب الناس على مِنْبر الكُوفة وهو غيرُ مَسْكُوكٍ ﴾ أي غير مُسَمَّر بمسامير الحديد. والسكُّ: تضْبيبُ البابِ. والسَّكّىّ: المِسمارُ. ويُروى بالشين، وهو المَشْدُود. وفي حديث عائشة ﴿ كنا نُضَمِّد جِباهناَ بالسُّكِّ المُطَيَّب عند الإحْرام ﴾ هو طِيبٌ معروفٌ يضافُ إلى غيره مِن الطِّيب ويُستَعْمَل. وفي حديث الصَّبِية المفْقودة ﴿ قالت: فحمَلني على خَافِيةٍ من خَوَافِيه ثم دَوَّم بي في السُّكاك ﴾ السُّكاَك والسُّكاكة: الجوُّ، وهو ما بين السماء والأرض. ومنه حديث علي ﴿ شقَّ الأرْجاءَ وسَكائِكَ الهواءِ ﴾ السَّكائك: جمعُ السُّكاكة، وهي السُّكاَك، كذؤَابة وذَوّائب