تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سقف : في حديث أبي سُفيان وهِرَقْل ﴿ أسقَفه على نَصارى الشَّام ﴾ أي جَعَله أسْقُفَّا عليهم، وهو عَالم رئيسٌ من عُلماء النَّصارى ورُؤسائهم، وهو اسمٌ سريانىٌّ، ويحتمِل أن يكون سُمى به لُخُضوعه وانحناَئه في عِبادِته. والسَّقَفُ في اللغة طولٌ في انحناء. ومنه حديث عمر ﴿ لا يُمنع أُسقُفٌّ من سِقِّيفَاه ﴾ السقِّيفَى مصدرٌ كالخِلِّيفَى من الخلافة: أي لا يُمنع من تسقُّفِه وما يُعانيه من أمْر دِيِنه وتقدُّمه. وفي حديث مقتل عثمان رضي اللّه عنه ﴿ فأقَبل رجُل بالسِّهام فأهْوى بها إليه ﴾ أي طويل، وبه سُمى السَّقْف لِعُلُوه وطُول جِداره (في الدر النثير قلت: زاد الفارسي وابن الجوزي: وفيه مع طوله انحناء ) . ومنه حديث اجتماع المهاجرين والأنصار ﴿ في سقيفة بني ساعدة ﴾ هي صُفَّة لها سقْفٌ، فعيلة بمعنى مفعولة. وفي حديث الحجاج ﴿ إيّاي وهذه السُّقَفَاء ﴾ هكذا يُرْوى، ولا يُعْرف أصلُه. قال الزمخشري: ﴿ قيل هو تصحيفٌ، والصوابُ الشُّفعَاءُ جمع شَفِيع؛ لأنهم كانوا يَجْتَمِعُون إلى السُّلطان فيشفَعُون في أصحاب الجَرَائم (عبارة الزمخشري 3/233: يشفعون في المريب ) ، فنهاهُم عن ذلك ﴾؛ لأن كُلَّ واحد منهم يشفَعُ للآخر، كما نهاهم عن الاجْتِمَاع في قوله: وإياي وهذه الزَّرَافات

سقم : في قصة إبراهيم الخليل عليه السلام ﴿ فقال إنّى سَقيم ﴾ السُّقْم والسَّقَم: المرضُ. قيل إنه استَدل بالنَّظرِ في النُّجوم على وقتِ حُمَّى كانت تَأتيه، وكان زَمانُه زمانَ نُجوم، فلذلك نَظَر إلى نَجْم، فقال: إن هذا النجم لم يطلُع قط إلا أسْقَمُ. وقيل أرادَ أني سَقِيم بما أرَى من عِبادَتِكم غيرَ اللّه. والصحيحُ أنها إحدى كذباته الثلاث، والثانية قوله ﴿ بل فَعَله كبيرُهم هذا ﴾ والثالثة قوله عن زوجته سارَة إنها أُخْتي، وكُلها كانت في ذَات اللّه ومُكَابدةً عن دينه

سقه : فيه ﴿ واللّه ما كان سعد ليُخْنِنَى بابْنِه في سِقَةٍ من تمر ﴾ قال بعضُ المُتَأخِّرين في غريبٍ جمعه في باب السين والقاف: السِّقَةُ جمعُ وَسّق، وهو الحِمْل، وقدَّره الشرعُ بستين صاعا: أي ما كان ليُسْلم ولده ويُخْفِر ذمته في وَسْق تَمْر. وقال: قد سحَّفه بعضُهم بالشِّين المعجمة، وليس بضَىءٍ. والذي ذكَره أبو مُوسى في غَريبه بالشين المعجمة، وفسَّره بالقِطْعَة من التمر، وكذلك أخرجَه الخطَّابي والزمخشري بالشين المعجمة، فأما السين المهملة فموضعه حرف الواو حيثُ جعَله من الوَسْق، وإنما ذكَره في السين حَمْلاً على ظاهر لَفْظِه. وقوله إن سقةً جمعُ وَسق غير مَعْرُوف، ولو قال إن السقةَ الوسْقُ، مثل العِدَة في الوعْد، والزِّنة في الوزْن، والرِّقَة في الورِق، والهاءُ فيها عوضٌ من الواو لكان أوْلَى

سكب : فيه ﴿ كان له فَرَس يُسَمَّى السَّكْب ﴾ يقال فَرس سَكْب أي كثير الجَرْى كأنما يَصُب جَرْيه صَبّاً. وأصلُه من سَكَب الماء يَسكُبُه. ومنه حديث عائشة { أنه كان يُصَلى فيما بين العِشاءَين (كذا في الأصل وأ والفائق 1/605 والذي في اللسان ﴿ فيما بين العشاء إلى انصداع الفجر ﴾ ورواية الهروي ﴿ كان يصلي كذا وكذا ركعة فإذا سكب المؤذن ...الخ ﴾ ) حتى يَنْصَدع الفجْر إحدى عَشْرَة ركْعةً، فإذا سَكَب المُؤَذّن بالأولى من صلاة الفَجْر قام فركعَ ركْعَتين خَفِيفتين } أرادَت إذا أذَّن، فاستُعِير السَّكْبُ للإفاضةِ في الكلام، كما يقال أفْرَغ في أُذُني حَدِيثاً: أي ألقَى وصبَّ. وفي بعض الحديث { ما أنا بمُنْطٍ عنكَ شيئاً يكونُ على أهل بيتِك سُبَّةً سَكْبا (كذا في الأصل وأ والدر النثير والهروي. والذي في اللسان ﴿ سُنَّةً ﴾ } ) يقال: هذا أمْرٌ سكْبٌ: أي لازمٌ. وفي رواية ﴿ انَّا نُمِيطُ عنك شيئاً ﴾

سكت : في حديث ماعِزٍ ﴿ فرَمينَاه بَجَلاَمِيد الحَرَّة حتى سكَت ﴾ أي سكَن ومات. وفيه ﴿ ما تقومل في إسْكَاتَتِك ﴾ هي إفعالةٌ، من السكوت، معناها سُكُوتٌ يقتَضِي بعده كلاما أو قراءةً مع قِصَر المُدَّة. وقيل أراد بهذا السكوتِ تَرْك رفْعِ الصوت بالكلام، ألا تَراه قال: ما تقول في إسْكَاتَتِك: أي سُكوتِك عن الجَهْر، دون السُّكوت عن القِرَاءة والقول. وفي حديث أبي أُمامة ﴿ وَأسْكَتَ واسْتَغْضَب ومكَث طويلا ﴾ أي أعْرَض ولم يتكلَّم. يقال تكلّم الرجل ثم سَكَت بغير ألف، فإذا انقَطَع كلامُه فلم يتكلم قيل أسْكَت

غريب الحديث · الصفحة ٤١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٤١٦