سقب : فيه ﴿ الجَارُ أحقُّ بسَقَبه ﴾ السَّقَب بالسين والصاد في الأصل: القُرْب. يقال سَقِبَت الدارُ وأسْقَبَت: أي قَرُبَت. ويَحتجُّ بهذا الحديث من أوْجَب الشُّفعَة للجَارِ، وإن لم يكن مُقَاسِماً: أي أنَّ الجَارَ أحقُّ بالشُّفعة من الذي ليس بجَارْ، ومن لَم يُثْبِتْها للجار تأوَّل الجارَ على الشَّريك، فإن الشريك يُسَّمى جاراً. ويحتمل أن يكونَ أرادَ أنه أحق بالبِرِّ والمَعُونَة بسبب قُرْبه من جَاره، كما جاء في الحديث الآخر ﴿ أن رجلا قال للنبي صلى اللّه عليه وسلم: إنَّ لي جَارَين فإلى أيِّهما أُهْدى؟ قال: إلى أقْرَبهما منك باباً ﴾
سقد : في حديث ابن السَّعدي ﴿ خرجت سَحَراً أُسَقِّد فَرساً لي ﴾ أي أضمِّره. يقال أسقَد فَرَسَه وسَقده. هكذا أخرجه الزمخشري (والرواية عنده 1/603 ﴿ أُسَقِّدُ بِفَرَسٍ لِي ﴾ قال: والباء في ﴿ أسقد بفرس ﴾ مثل ﴿ في ﴾ في قوله: يجرح في عراقيبها. والمعنى: أفعل التضمير لفرسي ) عن ابن السَّعدي. وأخرجه الهروي عن أبي وَائِل. ويُروى بالفاء والراء وقد تقدم
سقر : في ذكر النار ﴿ سماها سَقَر ﴾ وهو اسم عجمىٌّ عَلَم لنارِ الآخِرَة، لا يَنْصرف للعُجْمة والتَّعْريف. وقيل هُو من قولهم: سَقَرتْه الشمسُ إذا أذَابته، فلا يَنْصرف للتأنيث والتَّعريف. وفيه ﴿ ويظهر فيهم السَّقَّارون، قالوا: وما السَّقَّارُون يا رسول اللّه؟ قال: نَشْءٌ يكونُون في آخِر الزَّمان، تَحِيَّتُهم إذا الْتقوا التلاَعُنُ ﴾ السَّقَّارُ والصَّقَّارُ: اللَّعَّان لمن لا يستَحِق اللَّعن، سُمى بذلك لأنه يَضْرب الناس بلسانه، من الصَّقْر وهو ضَرْبك الصَّخرة بالصَّاقُور، وهو المِعْول. وجاء ذكر ﴿ السقّارين ﴾ في حديث آخر. وجاء تفسيره في الحديث أنهم الكَّذابُون. قيل: سُموا به لخُبث ما يتَكَلَّمُونَ به
سقسق : فيه ﴿ أن ابن مسعود كان جالساً إذ سَقْسقَ على رَأسه عُصْفور فنكَته بيده ﴾ أي ذَرَق. يقال سَقْسَق وزَقزَق، وسقَّ وزَقَّ إذا حذف بِذَرْقة (في الدر النثير: قال الفارسي: كذا ذكره الهروي، وقال الحربي: معناه صوّت وصاح )
سقط : فيه ﴿ للّهُ عزّ وجل أفرحُ بتَوبِة عبْدِه من أحَدِكم يسقُط على بعيره قد أضلَّه ﴾ أي يَعُثُر على موضعه ويَقَع عليه، كما يسقُط الطائرُ على وكْرِه. ومنه حديث الحارث بن حسان ﴿ قال له النبي صلى اللّه عليه وسلم، وسألَه عن شيء، فقال: على الخَبِير سقَطْتَ ﴾ أي على العارِف به وقَعْت، وهو مَثَل سائرٌ للعرب. وفيه ﴿ لأن أُقَدِّم سقْطا أحبُّ إلىّ من مائة مُسْتَلِئم ﴾ السِّقط بالكسر والفتح والضم، والكسرُ أكثُرها: الوَلد الذي يسْقط من بَطن أمه قبل تمامِه، والمُسْتَلْئِم: لابس عُدَّة الحرْب. يعني أن ثوْاب السّقط أكثُر من ثوَاب كبار الأولاد؛ لأن فِعْل الكبير يخصُّه أجره وثوابُه، وإن شَاركه الأب في بعضه، وثواب السَّقط موفَّرٌ على الأبِ. ومنه الحديث ﴿ يُحشر ما بين السّقط إلى الشيخ الفانِي مُرْداً جُرْدا مكحَّلين ﴾ وقد تكرر ذكره في الحديث. وفي حديث الإفك ﴿ فأسْقَطوا لهَا به ﴾ يعني الجارية: أي سبُّوها وقالوا لها من سَقَط الكلام، وهو رَديئُه بسبَب حديث الإفك. ومنه حديث أهل النار ﴿ مالي لا يدْخُلني إلا ضُعَفاء الناس وسَقَطُهم ﴾ أي أراذِلُهم وأدْوَانهم. ومنه حديث عمر رضي اللّه عنه { كُتب إليه أبياتٌ في صحيفة منها: يُعَقِّلُهنَّ جَعدَةُ من سُلَيْمٍ مُعِيداً يبتَغي سَقَط العَذَارِى أي عَثرَاتِهن وزَلاَّتِهن. والعذَاري جمع عَذْراء. ومنه حديث ابن عمر ﴿ كان لا يَمُرّ بسقَّاطٍ أو صاحب بِيعة إلا سَلَّم عليه ﴾ هو الذي يَبيعُ سَقَط المتَاع وهو رَدِيئُه وحَقِيره. وفي حديث أبي بكر ﴿ بهذه الأظْرُب السَّواقِط ﴾ أي صِغار الجِبال المُنْخَفِضة الَّلاطئَة بالأرض. وفي حديث سعد ﴿ كان يُساقِط في ذلك عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ﴾ أي يَرْويه عنه في خِلالِ كَلاَمه، كأنه يمزُجُ حديثَه بالحديث عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم. وهو من أسَقَط الشيء إذا ألقاه ورَمَى به. وفي حديث أبي هريرة ﴿ أنه شرب من السَّقِيطِ ﴾ ذكَره بعضُ المُتأخِّرين في حَرْف السين. وفسَّره بالفَخَّار. والمشهورُ فيه لُغةً وروايةً الشين المعجمة. وسيجىء. فأما السَّقيط بالسين فهو الثَّلْج والجلِيدُ
سقع : في حديث الأشج الأموىِّ ﴿ أنه قال لعمرو بن العاص في كلامٍ جَرى بينَه وبينَ عُمر: إنَّك سَقَعْت الحاجِب، وأوضَعْت الراكِبَ ﴾ السَّقعُ والصقعُ: الضَّربُ بباطِن الكفّ: أي إنك جَبَّهَته بالقَول، وواجَهتَه بالمكْرُوه حتى أدَّى عنك وأسرَع. ويريدُ بالإيضَاع وهو ضربٌ من السَّير إنك أذَعْت ذكرَ هذا الخَبرِ حتى سارتْ به الرُّكبان