سفق : في حديث أبي هريرة ﴿ كان يشْغَلهم السَّفْق بالأسْواقِ ﴾ يُرْوى بالسين والصاد، يريد صَفْق الأكُفِّ عند البَيع والشِّراء. والسينُ والصادُ يتعاَقَبَان مع القافِ والخاء، إلا أنّ بَعْضَ الكلمات يكثُر في الصاد، وبعضها يكثر في السين. وهكذا يُرْوى: حديث البَيْعة ﴿ أعطاه صَفْقة يمينه ﴾ بالسين والصاد. وخصَّ اليمين لأن البيع [والبَيْعة (الزيادة من أ واللسان ) ] بها يقعُ
سفك : فيه ﴿ أن يسفِكوا دماءَهم ﴾ السفْك: الإراقُة والإجْراءُ لكل مائع. يقال: سَفَك الدم والدمع والماء يسفِكُه سفْكا، وكأنَّه بالدم أخصُّ. وقد تكرر في الحديث
سفل : في حديث صلاة العيد ﴿ فقالت امرأةٌ من سَفِلة النساء ﴾ السفلة بفتح السين وكسر الفاء السُّقَاطُ من الناس. والسَّفاَلةُ: النَّذالةُ. يقال هو من السَّفِلة، ولا يُقال هو سَفِلة، والعامَّة تقول رجلٌ سَفِله من قوم سَفل، وليس بعَرَبي. وبعض العرب يُخفِّف فيقول فُلان من سِفْلة الناس، فينقل كَسْرة الفاء إلى السين
سفه : فيه ﴿ إنما البَغْي مَن سَفِه الحقَّ ﴾ أي من جهله. وقيل جهل نفسه ولم يُفكر فيها. وفي الكلام محذوف تقديره: إنما البغى فعل مَن سَفِه الحق. والسفة في الأصل: الخفّة والطيشُ. وسَفِه فُلان رأيَه إذا كان مَضْطربا لا اسِتقامَةَ له. والسفيهُ: الجاهلُ. ورواهُ الزمخشري ﴿ مِن سَفَه الحقِّ ﴾ على أنه اسمٌ مضاف إلى الحق. قال: وفيه وجْهان: أحدهما أن يكون على حذف الجار وإيصال الفِعل، كأن الأصل: سَفِه على الحق، والثاني أن يُضمَّن معنى فعْلٍ متعدٍ كجِهل، والمعنى الاستخافُ بالحق، وألاّ يَرَاه على ما هو عليه من الرُّجحان والرَّزانة
سفوان : فيه ذكر ﴿ سَفَوان ﴾ هو بفتح السين والفاء: وادٍ من ناحية بَدْر، بلغ إليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في طلب كُرْز الفِهْرى لمَّا أغار على سَرْح المدينة، وهي غزْوةُ بدْر الأْولى
سقا : فيه ﴿ كُلُّ مأثُرة من مآثِر الجاهلية تحت قَدَمَىَّ إَّلا سِقاية الحاجِّ وسِدَانةَ البيت ﴾ هي ما كانت قريشٌ تَسْقيه الحُجَّاج من الزَّبيبِ المَنْبوذِ في الماءٍ، وكان يَلِيها العباس بن عبد المطلب في الجاهِلية والإسْلامِ. وفيه ﴿ أنه خَرج يَسْتَسقي فقَلب رِداءَه ﴾ قد تكرر ذكْر الاسْتِسْقاء في الحديث في غير موضع. وهو اسْتفعال من طَلَب السُّقْيا: أي إنْزَال الغَيث على البِلادِ والعبادِ. يقال سَقَى اللّهِ عِباَده الغيث، وأسقاهُم. والاسمُ السُّقْيا بالضم. واستَسْقَيْت فلانا إذا طَلَبتَ منه أن يَسْقِيَك. وفي حديث عثمان ﴿ وأبْلْغتُ الرَّاتِعَ مَسِقْاَته ﴾ المَسْقاة بالفتح والكسر: موضعُ الشُّرب. وقيل هو بالكسر آلَةُ الشُّرب، يريد أنه رَفق بِرَعيَّته ولاَنَ لهم في السِّياسةِ؛ كمن خلَّى المالَ يَرعى (عبارة الهروي: ترعى حيث شاءت ثم يبلغها : الخ ا ه. والمال أكثر ما يطلق عند العرب على الإبل ) حيث شاء ثم يُبْلِغُه المَورِدَ في رِفْقٍ. وفي حديث عمر ﴿ أن رجُلا من بَنِى تَميم قال له: يا أمير المؤمنين اسْقِني شَبكَةً على ظَهْر جَلاَّل بقُلَّة الحَزن ﴾ الشَّبكةُ: بِئارٌ مُجْتمعةٌ، واسقني أي اجْعَلها لي سُقْياً وأقْطِعْنِيها تكونُ لي خاصَّةً. ومنه الحديث ﴿ أعجَلتُهم أن يَشْربوا سِقْيَهم ﴾ هو بالكسر اسم الشىء المُسْقَى. ومنه حديث معاذ في الخراج ﴿ وإن كان نَشْر أرضٍ يُسْلِم عليها صاحبُها، فإنه يُخْرج منها ما أعْطي نَشْرُها رُبع المَسْقَوِيّ وعشر المَظْمَئىِّ ﴾ المَسْقوىُّ بالفتح وتشديد الياء من الزرع ما يُسْقَى بالسَّيح. والمَظْمئِىُّ ما تَسقِيه السماءُ. وهما في الأصل مصدَرا أسْقَى وأظْمَأَ، أو سَقَى وظَمِىء منسوباً إليهما. ومنه حديثه الآخر ﴿ إنه كان إمَام قَومِه، فمرَّ فتًى بناضِحه يريد سَقِياً ﴾ وفي رواية ﴿ يُريد سَقٍيّة ﴾ السَّقِىّ والسَّقيَّة: النخل الذي يُسْقى بالسَّواقي: أي بالدَّوالِي. وفي حديث عمر ﴿ قال لمُحْرِم قتل ظبياً: خُذْ شاةً من الغنم فتصدَّق بلَحْمِها، وأسْقِ إهَابَها ﴾ أي أعْط جِلدَها من يتَّخِذه سِقاءً. والسِّقاء: ظرفُ الماءِ من الجلْدِ، ويُجْمع على أسْقِية، وقد تكرر ذكرُه في الحديث مُفردا ومَجْموعا. وفي حديث معاوية ﴿ إنه باع سِقَاية من ذَهَب بأكثَر من وزْنها ﴾ السّقايةُ: إناءٌ يُشْرب فيه. وفي حديث عمران بن حصين ﴿ أنه سُقِىَ بطنُه ثلاثين سنَةً ﴾ يقال سُقِىَ بطنُه، وسَقَى بطنُه، واسْتَسْقى بطنُه: أي حَصَل فيه الماءُ الأصفرُ. والأسمُ السِّقيُ بالكسر. والجوهري لم يَذْكر إلاَّ سَقَى بطنُه واستسقى. وفي حديث الحج ﴿ وهو قائلٌ السُّقْيا ﴾ السُّقْيا: منزلٌ بين مكة والمدينة. قيل هي على يَومَين من المدينة. ومنه الحديث ﴿ أنه كان يُسْتعذَب له الماء من بُيوت السُّقْيا ﴾. وفيه ﴿ أنه تفَلَ في فَمِ عبد اللّه بن عامِر وقال: أرجُو أن تَكون سِقاءَ ﴾ أي لا تَعطَش. 3باب السين مع الكاف