تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سدد : فيه ﴿ قارِبُوا وسَدِّدُوا ﴾ أي اطلُبوا بأعمالكم السَّداد والاستقامةَ، وهو القَصْد في الأمر والعَدْلُ فيه. ومنه الحديث ﴿ أنه قال لِعَلْىٍ: سَلِ اللّه السَّدادَ، واذكر بالسَّداد تسْديدَك السَّهمَ ﴾ أي إصابَة القصْد. ومنه الحديث ﴿ ما مِن مُؤمن يُؤمن باللّه ثم يُسَدِّد ﴾ أي يقْتصد فلا يَغلْو ولا يُسْرفْ. ومنه حديث أبي بكر، وسُئل عن الإزَار فقال ﴿ سَدّد وقارِب ﴾ أي اعَملْ به شيئاً لا تُعاب على فِعْله، فلا تُفْرِط في إرْساله ولا تَشْمِيره. جعلَه الهروي من حديث أبي بكْر، والزَّمخشري من حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم وأنَّ أبا بكْر سأله. وفي صفة مُتعلِّم القرآن ﴿ يُغْفر لأَبَويه إذا كانا مُسَدِِّدَين ﴾ أي لاَزِمَى الطَّريقة المسْتَقيمة، يُروى بكسر الدَّال وفتْحِها على الفَاعِل والمَفْعُول. ومنه الحديث ﴿ كان له قوسٌ تُسَمَّى السَّدَاد ﴾ سُمّيت به تفاؤُلاً بإصابة ما يُرمى عنها. وقد تكررت هذه اللَّفَظة في الحديث. وفي حديث السؤال ﴿ حتى يُصِيب سِدَاداً من عَيْش ﴾ أي ما يَكْفي حاجَته. والسِّدادُ بالكسر: كلُّ شيء سَدَدْت به خَلَلاً. وبه سُمِّى سِدَاد الثغر والقارُورَة والحاجة. والسُّدَ بالفتح والضم: الجبل والرَّدْم. ومنه ﴿ سَدُّ الرّوحاء، وسُّد الصَّهبْاء ﴾ وهما موضِعاَن بين مكة والمَدينة. والسُّد بالضم أيضا: ماء سماء عند جَبَلٍ لِغَطفان، أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بِسَدّه. وفيه ﴿ أنُه قيل له: هذا علي وفاطمة قائمين بالسُّدَّة فأذنَ لهما ﴾ السُّدة: كالظُّلة على الباب لتقى البابَ من المطر. وقيل هي البابُ نفسُه. وقيل هي الساحَة بين يدَيْه. ومنه حديث وَاردي الحَوض ﴿ همُ الذين لا تُفْتح لهم السُّدَدُ ولا يَنكِحون المُنَعّماتِ ﴾ أي لا تُفْتح لهم الأبوابُ. وحديث أي الدرداء ﴿ أنه أتى بابَ معاوية فلم يأْذَن له، فقال: من يَغْشَ سُدَد السلطان يَقُمْ ويَقْعُد ﴾. وحديث المغيرة ﴿ أنه كان لا يُصلي في سُدَّة المسجد الجامع يوم الجمعة مع الإمامِ. وفي رواية أنه كان يُصلي ﴾ يعني الظّلاَل التي حولَه، وبذلك سمي إسماعيل السُدِّي؛ لأنه كان يبيع الخُمُرَ في سُدَّة مسجد الكُوفةِ. ومنه حديث أمّ سلمة ﴿ أنها قالت لعائشة لما أرادت الخروج إلى البَصْرة: إنك سُدَّة بين رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأُمَّته ﴾ أي باب فمتى أُصيب ذلك الباب بشىء فقد دُخِلَ على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في حَرِيمه وحَوزَتِه، واسْتُفتح ما حماه، فلا تكوني أنتِ سبب ذلك بالخروج الذي لا يَجب عليك، فتُحْوجي الناس إلى أن يفعلوا مثلَكِ. وفي حديث الشعبي ﴿ ما سَدَدْت على خَصْم قطُّ ﴾ أي ما قَطَعْت عليه فأسُدَّ كلامه

سدر : في حديث الإسراء ﴿ ثم رُفِعْت إلى سِدْرة المُنْتهى ﴾ السِدْر: شجرُ النبِق. وسِدْرَةُ المُنْتهى: شجرة في أقْصَى الجنة إليها يَنْتهي عِلُم الأولّين والآخِرين ولا يتعدَّاها. ومنه ﴿ من قطع سِدْرة صوَّب اللّهُ رأسَه في النار ﴾ قيل أراد به سدرَ مكة لأنها حرّم. وقيل سدرَ المدينة، نهى عن قَطْعه ليكون أُنساً وظِلاً لمن يُهاجر إليها. وقيل أراد السِدرَ الذي يكون في الفَلاة يستل له أبْناءُ السبيل والحيوان، أو في مِلك إنسان فيتحامل عليه ظالم فيقْطَعه بغير حَقّ، ومع هذا فالحديثُ مُضْطرب الرواية، فإن أكثَر ما يُرْوى عن عُرْوة بن الزبير، وكان هو يَقْطع السدْر ويتخذ منه أبوابا. قال هِشام: وهذه أبوابٌ من سِدْر قَطَعة أبي. وأهل العلم مُجْمِعون على إباحة قَطْعه. وفيه ﴿ الذي يَسْدَر في البحر كالمُتَشحِّط في دضمٍه ﴾ السَّدَر بالتحريك: كالدُّوارِ وهو كثيرا ما يَعْرِض لراكِب البحر. يقال سَدِر يَسْدَر سَدَراً، والسَّدِر بالكسر من أسماء البحرِ. وفي حديث علي ﴿ نَفَرَ مُسْتكبراً وخَبط سادِراً ﴾ أي لاهِياً. وفي حديث الحسن ﴿ يَضْرِب أسْدَرَيْه ﴾ أي عِطْفيه ومَنْكِبيه، يضرِبُ بيدَيه عليهما وهو بمعنى الفارغِ. ويُرْوى بالزاي والصاد بدل السين بمعنى واحد. وهذه الأحْرُف الثلاثةُ تتعاقبُ مع الدال. وفي حديث بعضهم ﴿ قال: رأيت أبا هريرة يلعب السُّدَّر ﴾ السُّدَّر: لُعْبةُ يقامَر بها، وتُكْسر سينُها وتَضَم، وهي فارسية معرَّبة عن ثلاثة أبواب (في الدر النثير: قال الفارسي: وقيل هي أن يدور دوراناً بشدة حتى يبقى سادراً، يدور رأسه حتى يسقط على الأرض ) . ومنه حديث يحي بن أبي كثير ﴿ السُّدَّر هي الشيطانةُ الصُّغْرى ﴾ يعني أنها من أمر الشيطان

سدس : في حديث العلاء بن الحضْرمي، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال ﴿ إنَّ الإسلام بدَا جَذَعا، ثُمَّ ثَنِيّاً، ثم رَباعياً، ثم سَدِيساً، ثم بازِلا. قال عُمر: فما بعد البُزُول إلا النّقصان ﴾ السَّدِيس من الإبل ما دخَل في السَّنة الثامنة، وذلك إذا ألقى السِنَّ التي بعد الرَّباعية

غريب الحديث · الصفحة ٤٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٤٠٣