سدف : في حديث علقمة الثَّقفي ﴿ كان بلالٌ يأتينا بالسَّحور ونحن مُسْدِفُون، فَيكْشِف لنا القُبَّة فيُسْدِف لنا طعاما ﴾ السُّدْفة: من الأضْداد تقعُ على الضِياء والظُّلْمة، ومنهم من يجعلها اختِلاطَ الضَّوء والظُّلمة معاً، كوَقت ما بين طلوع الفجر والإسْفارِ، والمرادُ به في هذا الحديث الإضاءةُ، فمعنى مُسْدِفون داخِلون في السُّدفة، ويُسْدِفُ لنا: أي يُضِىءُ. ويقال اسْدِف الباب: أي افْتَحه حتى يُضىء البيتُ. والمرادُ بالحديث المُبالغة في تأخِير السُّحور. ومنه حديث أبي هريرة ﴿ فصِّل الفجر إلى السَّدَف ﴾ أي إلى بياض النهار. ومنه حديث علي ﴿ وكُشِفت عنهم سُدَفُ الرّيَب ﴾ أي ظُلَمها. وفي حديث أمّ سلمة ﴿ قالت لعائشةَ: قد وجَّهْتِ سِدَافَته ﴾ السدافة: الحجابُ والسِّتر من السُّدفة: الظلمة، يعني أخَذْت وجْهَها وأزَلتها عن مَكاَنها الذي أُمِرْتِ به. وفي حديث وفد تميم: ونُطْعِم النَّاسَ عِند القَحْط كُلهُمُ من السَّديف إذا لم يُؤْنَسِ القَزَعُ السَّديفُ: شَحْم السَّنام، والقَزَع: السَّحابُ: أي نُطْعم الشَّحم في المَحْل
سدل : فيه ﴿ نهى عن السَّدْل في الصَّلاة ﴾ هو أن يَلْتَحِف بثوبه ويُدْخِل يدَيه من دَاخِل، فيرْكع ويَسْجُد وهو كذلك. وكانَتِ اليهود تفعله فنهُوا عنه. وهذا مُطَّرد في القَميص وغَيرِه من الثياب. وقيل هو أن يضع وسط الإزَار على رَأسِه ويُرسل طَرفيه عن يمينه وشماَله من غير أن يَجْعَلها على كَتِفَيه. ومنه حديث عليّ ﴿ أنه رأى قوما يُصَلُّون قد سَدَلوا ثيابَهم فقال: كأنَّهم اليهُود ﴾. ومنه حديث عائشة ﴿ إنها سَدَلت قِناَعَها وهي مُحْرِمة ﴾ أي أسبلَتْه... وقد تكرر ذكر السَّدل في الحديث
سدم : فيه ﴿ من كانت الدُّنيا هَّمه وسَدَمه جعل اللّهُ فَقْره بين عَينَيه ﴾ السَّدَم: اللَّهَجُ والوُلوعُ بالشيء (في الدر النثير: قال الفارسي: هو همّ في ندم )
سدن : فيه ذكر ﴿ سِدَانة الكْعبة ﴾ هي خِدْمَتُها وتَولِّى أمْرها، وفَتْح بابها وإلاقُه يقال سَدَن يسْدُن فهو ساَدِن. والجمع سَدَنة. وقد تكرر في الحديث
سرْدح : في حديث جهيش ﴿ ودَيمُومَةٍ سَرْدَح ﴾ السَّردَح: الأرضُ اللَّينة المُسْتَويةُ. قال الخطابي: الصَّرْدح بالصَّاد: هو المكانُ المُسْتَوي، فأما بالسين فهو السِّردَاح. وهي الأرضُ اللينةُ
سرب : فيه ﴿ من أصْبَح آمناً في سِرْبه مُعَافًى في بَدنه ﴾ يقالُ فُلانٌ آمِن في سِرْبه بالكَسر: أي في نفْسه. وفلان واسعُ السِّرْب: أي زَخِىُّ الباَلِ. ويُروى بالفَتح، وهو المَسْلك والطَّرِيق. يقال خَلِّ سَرْبه: أي طريقه. ومنه حديث ابن عمرو ﴿ إذا مات المُؤْمن تَخَلّى له سًرْبُه يَسْرَح حيثُ شاء ﴾ أي طريقهُ ومذهَبه الذي يمرُّ فيه. وفي حديث موسى والخِضر عليهما السلام ﴿ فكان للحوت سَرَبا ﴾ السَّرَب بالتحريك: المَسْلَك في خُفْية. وفيه ﴿ أنهم سِرْب ظباَء ﴾ السِّرب بالكسر، والسّرْبة: القَطِيع من الظِّباَء والقَاَ والخيل ونحوها، ومن النِّساء على التَّشبيه بالظّباء. وقيل السّرْبة: الطَّائفة، من السِّرْب. وفي حديث عائشة: ﴿ فكان رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم يُسرّبُهنَّ إلىَّ فَيلعبْن معي ﴾ أي يَبْعَثُهن ويُرْسلُهُن إلىَّ. ومنه حديث علي ﴿ إني لأُسَرِّبُه عليه ﴾ أي أُرسِلُه قِطعَةً قِطْعَةً. ومنه حديث جابر ﴿ فإذا قَصَّر السَّهم قال سَرِّب شيئاً ﴾ أي أرْسِلْه. يقال سَرّبْت إليه الشَّىءَ إذا أرْسَلنَه واحداً واحداً. وقيل: سِرْباً سِرْبا، وهو الأشبَهُ. وفي صفته عليه السلام ﴿ أنه كان ذا مَسْرُبة ﴾ المسرُبة بضم الراء: مَا دقّ من شَعَر الصَّدْر سائلا إلى الجَوف. وفي حديث آخر ﴿ كان دَقِيقَ المسرُبَة ﴾. وفي حديث الاستنجاء ﴿ حَجَرين للصّفْحَتَين وحَجَر للمسرُبَة ﴾ هي بفتح الراء وضمها مجْرَى الحَدَث من الدُّبُر. وكأنَّها من السّرْب: المسْلَك. وفي بعض الأخبار ﴿ دخَل مَسْربَتَه ﴾ قيل هي مثْل الصُّفَّة بين يَدي الغُرْفَة، وليست التي بالشين المعجمة، فإن تلك الغُرْفةُ
سربخ : في حديث جهيش ﴿ وكائن قَطَعْنا إليك من دَوِّيَّةٍ سَرْبَخ ﴾ أي مَفَازَة واسِعَة بَعيدَة الأرْجاء
سربل : في حديث عثمان رضي اللّه عنه ﴿ لا أخلف سِرْبَلَنِيه اللّه ﴾ السّربالُ: القميصُ، وكَنَى به عن الخلافة، ويُجمع على سَرابِيل. ومنه الحديث ﴿ النوائح عليهن سَرَابِيلُ من قَطِران ﴾ وقد تُطَلق السَّرَابِيل على الدُّرُوع. ومنه قصيد كعب بن زهير: شُمُّ العَرَانِينِ أبطالٌ لَبُوسُهُم من نسْج دَاودَ في الهيْجَا سِرابِيلُ
سرج : فيه ﴿ عُمرُ سِراجُ أهل الجنة ﴾ قيل أرادَ أن الأرْبَعين الذين تمُّوا بإسلامِ عُمَر رضي اللّه عنه وعنهُم كُلّهم من أهل الجنة، وعُمُر فيما بينهم كالسِّراج؛ لأنهم اشتَدُّوا بإسْلامِه، وظهَرُوا للناس، وأظهروا إسلامهم بعد أن كانوا مُخْتَفِين خائفين؛ كما أنَّ بضَوء السِّراج يهتَدي الماَشِي