سخم : فيه ﴿ اللهم اسلُلْ سَخِيمة قَلبي ﴾ السَّخمةُ: الحقد في النفس. وفي حديث آخر ﴿ اللهم إنَّا نعوذُ بك من السَّخيمة ﴾. ومنه حديث الأحنف ﴿ تَهاَدَوا تَذْهَب الإحَنُ والسَّخائم ﴾ أي الحُقود، وهي جمعُ سَخيمة. وفيه ﴿ من سلَّ سخيمة على طريق من طُرُق المسلمين فعليه لعنةُ اللّه ﴾ يعني الغائطَ والنَّجْو (زاد الهروي: ﴿ في حديث عمر رضي اللّه عنه في شاهد الزور ﴾ يُسَخَّمُ وَجْهُهُ } أي يُسَوَّد. وقال الأصمعيّ: السُّخام: الفحم. ومنه قيل: سَخَّمَ اللّهُ وجههَ. قال شَمِر: السُّخَام: سواد القِدر } أ ه وهذا الحديث ذكره السيوطي في الدر النثير عن ابن الجوزي. وانظره في اللسان (سخم ) )
سخن : في حديث فاطمة رضي اللّه عنها ﴿ أنها جاءت النبي صلى اللّه عليه وسلم بِبُرْمة فيها سخينة ﴾ أي طعامٌ حارٌّ يتَّخذُ من دَقيق وسَمن. وقيل دَقيق وتَمْر، أغْلَظ من الحَساء وأرقّ من العَصيدة. وكانت قُريش تُكْثِر من أكْلِها، فُعيِّرت بها حتى سُمُّوا سَخينة. ومنه الحديث ﴿ أنه دخل على عمِّه حَمْزة فصُنِعَت لهم سخينة فأكلوا منها ﴾. ومنه حديث الأحنف ومعاوية ﴿ قال له: ما الشىءُ المُلَفَّفُ في البِجاَد؟ قال: السَّخِينة يا أميرَ المُؤمنين ﴾ وقد تقَدَّم. وفي حديث معاوية بن قُرَّة ﴿ شَرُّ الشِّتَاء السَّخِينُ ﴾ أي الحارُّ الذي لا بَرْد فيه. والَّذي جاء في غَرِيب الحَرْبي ﴿ شَرُّ الشتاء السُّخَيْخينُ ﴾ وشرحه: أنّه الحارُّ الذي لا بَرْد فيه، ولعلَّه من تَحْرِيف بْعض النَّقَلة. وفي حديث أبي الطُّفَيل ﴿ أقبلَ رهْطٌ معهم امرَأةٌ، فخرجوا وتركوها مع أحَدهم، فشَهد عليه رجُل منهم، فقال: رأيتُ سَخينَتيه تضْرِب اسْتَها ﴾ يعني بَيْضَتَيْه، لَحِرارَتِهما. وفي حديث واثلة ﴿ أنه عليه السلام دعا بقُرْص فكَسَره في صحفه وصنَع فيها ماءً سُخْنا ﴾ ماء سُخْن بضم السين وسُكُون الخاء: أي حارٌّ. وقد سخُن الماء وسَخَن وسَخِن. وفيه ﴿ أنه قال له رجلٌ: يا رسول اللّه هل أُنْزِل عليك طَعاَمٌ من السَّماء؟ فقال: نعَم أُنْزِل علىَّ طعام في مِسْخَنَة ﴾ هي قِدْر كالتَّوْر (التور: إناء يشرب فيه، مذكر ) يُسَخَّنُ فيها الطَّعام. وفي الحديث ﴿ أنه أمرَهم أن يمسَحُوا على المَشاَوِذ والتَّساخِين ﴾ التَّسَاخِينُ: الخِفاَف، ولا واحدَ لها من لفْظِها. وقيل واحدُها تَسْخان وتَسْخين. هكذا شُرح في كتُب اللُّغة والغَرِيب. وقال حمزةُ الأصفهاني في كِتاب المُوَازَنة: التَّسخَان تعريب تَشْكَن، وهو اسْم غِطاَء من أغْطِية الرَّأسِ، كان العُلماء والمَوَابِذَةُ يأخُذُونه على رُؤُسهم خاصَّة دون غَيرهم. قال: وجاء ذكر التَّساخين في الحديث فقال من تَعاطَى تفسيرَه: هو الخُفُّ، حيث لم يعرف فارِسيته. وقد تقدَّم في حرف التاء. 3باب السين مع الدال
سدا : فيه ﴿ من أسْدى إليكم مَعْرُوفا فكَافِئُوه ﴾ أسْدَى وأوْلَى بمعنّى. يقال أسْدَيت إليه مَعْروفاً أسْدِى إسْدَاءَ. وفيه ﴿ أنه كتَب ليَهُود تَيْماء: إن لهم الذّمَّة وعليهم الجِزْية بلا عَداء، النَّهار مَدّى والليل سُدًى ﴾ السُّدَى: التَّخْلية، والمَدَى: الغايةُ. يقال إبلٌ سُدًى: أي مُهملةٌ. وقد تفتح السّين أرادَ أن ذلك لهم أبداً ما كان الليلُ والنهار . 3باب السين مع الراء