تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سبل : قد تكرر في الحديث ذكر ﴿ سَبيل اللّه وابن السَّبيل ﴾ فالسَّبيلُ: في الأصل الطَّريقُ ويذكَّر ويؤنثَّ، والتأنيثُ فيها أغلبُ. وسبيلُ اللّه عامٌّ يقعُ على كل عَمل خالِصٍ سُلك به طَريق التقرُّب إلى اللّه تعالى بأداءِ الفَرَائض والنَّوافل وأنْواع التَّطوعُّات، وإذا أُطْلق فهو في الغالِب واقعٌ على الجهَاد، حتى صارَ لكَثْرة الاسْتِعْمال كأنه مقصورٌ عليه. وأمّا ابنُ السَّبيل فهو المُساَفر الكثيرُ السَّفر، سمى ابْناً لها لمُلاَزَمته إيَّاها. وفيه ﴿ حَرِيم البئر أربَعُون ذِرَاعا من حَوَاليها لأعْطاَن الإبِل والغَنضم، وابنُ السَّبيل أوّلُ شارب مِنْها ﴾ أي عابر السَّبيل المجتازُ بالبئر أو الماءِ أحقُّ به من المُقِيم عليه، يُمَكَّن من الوِرْد والشُّرب، وأن يرفع لشَفَته ثم يدعه للمقيم عليه. وفي حديث سمرة ﴿ فإذا الأرض عند أسْبُله ﴾ أي طُرُقه، وهو جمع قِله للَّسبيل إذا أُنِّثت، وإذا ذُكِّرت فجمعُها أسْبِلة. وفي حديث وقف عمر ﴿ احْبِس أصلَها وسبِّل ثمرَتَها ﴾ أي اجعلها وقفا، وأبح ثمرتَها لمن وقَفْتها عليه، سبَّلْتُ الشىءَ إذا أبحتَه، كأنَّك جَعَلت إليه طريقاً مَطْروقةً. وفيه ﴿ ثلاثَةٌ لا ينظر اللّهُ إليهم يومَ القيامة: المُسْبِل إزارَه ﴾ هو الذي يُطَوِّل ثوبَه ويُرْسلُه إلى الأرْض إذا مَشَى. وإنما يفَعَل ذلك كِبْراً واخْتيالاً. وقد تكرَّر ذكرُ الإِسبال في الحديث، وكُلُّه بهذا المعنى. ومنه حديث المرأة والمَزادَتَين ﴿ سابِلَة رِجْليها بين مَزَادَتين ﴾ هكذا جاء في رِواية. والَّوابُ في اللُّغة مُسْبِلة: أي مُدَلِّية رِجْليها. والرِّواية ساَدِلة: أي مُرْسلة. ومنه حديث أبي هريرة ﴿ من جَرَّ سَبَله من الخُيَلاء لم يَنظُر اللّه إليه يوم القيامةِ ﴾ السَّبَل بالتحريك: الثيابُ المُسْبَلة، كالرَّسَل، والنَشَر؛ في المُرْسَلة والمَنْشُورة. وقيل: إنها أغلظُ ما يكون من الثياب تُتَّخذ من مُشاَقَة الكَتَّان. ومنه حديث الحسن ﴿ دخلتُ على الحجَّاج وعليه ثيابٌ سَبَلة ﴾. وفيه ﴿ إنه كانَ وَفِرَ السَّبَلة ﴾ السَّبَلَة بالتحريك: الشَّاربُ، والجمعُ السِّبَال، قاله الجوهري. وقال الهَرَوى (حكاية عن الأزهري ) هي الشَّعَرات التي تَحْتَ اللَّحْى الأسْفَل. والسَّبَلة عند العَرب مُقدَّم اللّحْية وما أسْبَل منها على الصَّدْر. ومنه حديث ذي الُّثدَيَّة ﴿ عليه شُعَيرَاتٌ مثل سَبَالة السِّنَّور ﴾. وفي حديث الاستسقاء ﴿ اسْقِناَ غَيثاً سَابلا ﴾ أي هاَطِلا غَزِيراً. يقال أسْبَل المَطرُ والدَّمع إذا هَطَلا. والاسم السَّبَل بالتحريك. ومنه حديث رُقَيقَةَ. فَجادَ بالماَءِ جَوْنِىٌّ له سَبَلٌ أي مَطَرٌ جَوْدٌ هاطِلٌ. وفي حديث مسروق ﴿ لا تُسْلِمْ في قَراحٍ حتى يُسْبِلَ ﴾ أسْبل الزَّرْع إذا سَنْبل. والسَّبَل: السُّنْبُل، والنونُ زائدةٌ

سبن : في حديث أبي بُردة، في تفسير الثِّياب القَسِّيَّة ﴿ قال: فلما رأيتُ السَّبِنىَّ عرفتُ أنها هي ﴾ السَّبَنِيَّةُ: ضربٌ من الثِّياب تُتَّخذ من مُشاَقَة الكَتَّان، منسوبَةٌ إلى موضعٍ بناَحِية المَغْرب يقال له سَبَنٌ

سبنت : في مرثية عمر رضي اللّه عنه: وما كُنْتُ أرجُو أن تَكُون وَفاتُه بكَفَّى سَبَنْتَى أزْرَقِ العَين مُطْرِق السَّبَنْتَى والسَّبَنْدي: النَّمِر

سبنج : فيه ﴿ كان لعلي بن الحُسَين سَبَنْجُونَة من جُلود الثَّعالب، كان إذا صلَّى لم يلْبَسْها ﴾؛ هي فَرْوةٌ. وقيل هي تَعْريب آسْمان جُونْ: أي لَون السَّماء

سبهل : فيه ﴿ لا يَجيئَن أحدُكم يوم القيامة سبَهْلَلاً ﴾ أي فارغاً، ليس مَعَه من عَمَل الآخرة شىءٌ. يقال جاء يمشي سَبَهْلَلاً؛ إذا جاء وذَهَب فارغاً في غير شيء. ومنه حديث عمر ﴿ إني لأكْرَه أن أَرى أحدَكم سبَهْلَلا لاَ في عَمَل دُنيا ولا في عَمل آخره ﴾ التنكيرُ في دُنيا وآخرة يرجعُ إلى المضاَف إليهما وهو العَمَل، كأنه قال: لا في عَمَل من أعمال الدُّنيا ولا في عَمل من أعْمال الآخرِة

ستت : (ه س ) فيه } إن سعداً خطَبَ امرأةً بمكة فقيل: إنَّها تَمْشى على سِتً إذا أقْبَلت، وعلى أربع إذا أدْبَرت } يعني بالسِّت يَدَيها وثَدْييها ورِجْلَيها: أي أنها لعِظَم ثَدْيَيها ويَدَيها كأنها تَمْشِى مُكِبَّة. والأربعُ رجلاها وألْيتاَها، وأنهما كادتا تمسَّان الأرضَ لعِظمِهما، وهي بنتُ غَيْلانَ الثَّقَفيَّة التي قيل فيها: تُقْبل بأربَع وتُدْبر بثَمان، وكانت تحتَ عبد الرحمن بن عوف

غريب الحديث · الصفحة ٣٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٣٩٧