وفيه ﴿ أنه صّب على رأسه الماءَ من سِباَع كان مِنْه في رَمَضان ﴾ السِّباع: الجماعُ. وقيل كثرَتُه. ومنه الحديث ﴿ أنه نهى عن السِّباع ﴾ هو الفَخَار بكثْرةِ الجماع. وقيل هو أن يتساَبَّ الرَّجُلان فيَرمِي كُلُّ واحد صاحبه بما يسُوءُه. يقال سبَع فلان إذا انتْقَصَه وعابَه (في الدر النثير: قلت الأول تفسير ابن لهيعة. وقال ابن وهب: يريد جلود السباع، حكاه البيهقي في سننه ) . وفيه ذكر ﴿ السَّبيع ﴾ هو بفتح السين وكسر الباء: مَحلَّة من مَحالّ الكوفة منسوبة إلى القَبيلَة وهم بَنُو سَبِيع من هَمْدَان
سبغ : في حديث قَتْل أُبَىّ بن خَلَف ﴿ زَجَلَه بالحرْبة فتقَعُ في تَرْقُوَته تحت تسْبِغَة البَيْضَةِ ﴾ التَّسبِغَة: شىءٌ من حَلَق الدُّرُوع والزَّرَد يُعَلَّق بالخُوذَة دائرا معها ليستُر الرَّقبة وَجَيبَ الدّرْع. ومنه حديث أبي عبيدة ﴿ إنَّ زَردَتَين من زَرَد التَّسْبغة نَشِبتاً في خدّ النبي صلى اللّه عليه وسلم يومَ أُحُدٍ ﴾ وهي تَفْعِلة مصدرُ سبَّغ، من السُّبُوغ: الشُّمُول. ومنه الحديث ﴿ كان اسم دِرْعِ النبي صلى اللّه عليه وسلم ذو السُّبُوغ ﴾ لتَمامها وسَعَتِها. وفي حديث المُلاَعنة ﴿ إن جاَءت به ساَبغَ الألْيتَين ﴾ أي تامَّهما وعَظِيمَهما، من سُبُوغ الثَّوب والنّعمِة. ومنه حديث شريح ﴿ أسْبِغُوا لليَتيم في النَّفَقَةِ ﴾ أي أنْفِقُوا عليه تمامَ ما يحتاجُ إليه، وَوَسِّعُوا عليه فيها
سبق : فيه ﴿ لا سبَق إلا في خُفٍّ أو حافِرٍ أو نصْل ﴾ السَّبَق بفتح الباء: ما يُجْعل من المَال رَهْنا على المُساَبَقة. وبالسُّكون: مصدر سَبَقت أسْبِق سَبْقا. المعنى لا يَحِل أخذُ المَال بالمُساَبقة إلاَّ في هذِه الثَّلاثِة، وهي الإبلُ والخيلُ والسِّهامُ، وقد ألْحَق بها الفقهاءُ ما كان بمعْناهاَ، وله تَفْصيلٌ في كُتُب الفِقْه. قال الخطَّابي: الرِّوَاية الصحيحةُ بفتح الباَءِ. ومنه الحديث ﴿ أنه أمَرَ بإجْراء الخَيل، وسبَّقَها ثلاثَة أعذُق من ثلاَث نَخْلات ﴾ سَبَّق ها هنا بمعنى أعْطى السَّبَق. وقد يكون بمعنى أخَذَ، وهو من الأضْدَاد، أو يكون مُخَّففاً وهو المالُ المُعَيَّن. ومنه الحديث ﴿ استقِيموا فقد سَبَقْتم سَبقا بعيداً ﴾ يروى بفتح السين وبضمها على ما لم يُسمَّ فاعلُه، والأوّل أولى، لقوله بعدَه: وإن أخذْتم يميناً وشمالا فقد ضَلَلْتم. وفي حديث الخوارج ﴿ سَبَق الفَرْثَ والدَّمَ ﴾ أي مرَّ سريعاً في الرَّمِيَّة وخرجَ منها لم يعْلَق منها بشَىء من فَرْثها ودَمِها لسُرْعَته، شَبَّه به خرُوجَهم من الدِّين ولم يَعْلَقوا بشيء منه
سبك : في حديث عمر ﴿ لو شئتُ لملآْتُ الرّحاب صلائقَ وسباَئك ﴾ أي ما سُبك من الدقيق ونُخل فأُخِذ خالصُه. يعنى الحُوَّارَى، وكانوا يُسُّمون الرُّقَاق السَّبائك