زور : فيه ﴿ المُتَشِّبع بما لما يُعطّ كلابِس ثَوْبَىْ زُور ﴾ الزُّور: الكَذب، والباَطِل، والتُّهمة. وقد تكرر ذكر شهادة الزُّور في الحديث، وهي من الكبائر. فمنها قوله ﴿ عدَلَت شهادة الزُّور الشّرْكَ باللّه ﴾ وإنما عَادَلَته لقوله تعالى ﴿ والذين لا يدْعُون مع اللّه إلهاً آخرَ ﴾ ثم قال بعدها ﴿ والذَّيِن لا يشْهَدُون الزُّور ﴾. وفيه ﴿ إنّ لِزَوْرِك عليك حقّاً ﴾ الزَّوْر: الزَّائر، وهو في الأصْل مصدَر وُضع مَوضِع الاسْم، كَصَوم ونَوْم بمعنى صَائِم ونَائِم. وقد يكون الزَّور جمعُ زَائر، كَرَاكِب ورَكْب. وقد تكرر في الحديث. وفي حديث طلحة ﴿ حتى أزَرْته شَعُوبَ ﴾ أي أوْرَدْته المنيةَ فزارَها. وشَعُوب من أسماءِ المَنّيةِ. وفي حديث عمر يوم السقيفة ﴿ كُنتُ زوَّرْتَ في نَفْسى مَقالَةً ﴾ أي هيأتُ وأصْلحتُ. والتَّزويرُ: إصلاحُ الشىء. وكلامٌ مُزوّرٌ: أي مُحسُّنٌ. ومنه حديث الحجاج ﴿ رَحم اللّهُ امْرأ زوَّر نفْسَه على نَفْسه ﴾ أي قوَّمها وحسَّنها. قاله القُتَيى. وقيل إنما أرَادَ: اتّهَم نَفْسه على نَفْسه، وحقيقتُه نِسْبتها إلى الزُّور، كفَسَّقَة وجَهَّله. وفي حديث الدجال ﴿ رآه مُكَبَّلا بالحديد بأزْوِرَة ﴾ هي جمعُ زِوَار وزِياَر: وهو حَبلٌ يُجْعل بين التَّصْدير والحَقَب. والمعنى أنه جُمِعَت يدَاه إلى صَدْره وشُدَّت. ومَوضِع بأزْورَة النصبُ، كأنه قال مُكبَّلا مُزَوَّرا. وفي حديث أمّ سلمة ﴿ أرسْلت إلى عُثْمان: يا بُنَىَّ، ما لي أرى رَعِيَّتَك عنك مُزْوَرِّين ﴾ أي مُعْرضين مُنْحرِفين. يقال ازوَرّ عنه وازْوَارّ بمعنى. ومنه شعر عمر رضي اللّه عنه: بالخيل عابِسةً زُوراً مَنَاكِبُها الزُّور: جمعُ أزْورَ، من الزَّوَرِ: المَيلُ. وفي قصيد كعب بن زهير: في خَلقْها عن بنَاَت الزَّورِ (الرواية في شرح ديوانه 10 ﴿ عن بنات الفحل ﴾ وبنات الفحل: النوق ) تَفْضِيلٌ الزَّوْرُ: الصَّدْر، وَبَنَاتُه: ما حواليَه من الأضْلاع وغيرها (في الدر النثير: قلت: ونهى عن الزور. فسر بوصل الشعر. أ ه، وانظر مادة (سفف ) فيما يأتي )
زوق : فيه ﴿ ليس لِي ولَنِبىّ أن نَدْخُل بيتا مُزَوَّقا ﴾ أي مُزَيَّنا، قيل أصله من الزَّاوُوق وهو الزِّئبق؛ لأنه يُطْلَى به مع الذَّهب ثم يُدْخَل النارَ. فيذهب الزِّئبق ويَبْقى الذّهب. ومنه الحديث ﴿ أنه قال لابن عمر: إذا رأيتَ قُريشا قد هَدَموا البيتَ ثم بَنَوْه فَزَوَّقُوه، فإن استطَعْت أن تَمُوت فُمتْ ﴾ كَرِه تَزْويقَ المساجدِ لما فيه من التَّرغيب في الدُّنيا وزينَتِها، أو لشَغْلها المُصَلّى. ومنه حديث هشام بن عروة ﴿ أنه قال لرجل: أنتَ أثقلُ من الزَّاوُوق ﴾ يعني الزّئبق كذا يُسَميه أهلُ المدينة (انظر (زقا ) فيما سبق )
زول : في حديث كعب بن مالك ﴿ رأى رجُلا مُبْيضّاً يزُول به السَّرابُ ﴾ أي يرْفَعُه ويُظْهره. يقال زال به السَّراب إذا ظهرَ شخصُه فيه خَيالا. ومنه قصيد كعب: يوماً تَظَلُّ حِدَابُ الأرْض تَرْفَعُها من اللَّوامِع تَخْلِيطٌ وتِزْيِيلُ يريد أنّ لوَامِع السَّراب تبْدُو دُون حِدَاب الأرض، فترفعُها تارةً وتخفِضُها أخرى. وفي حديث جندب الجُهَنى ﴿ واللّه لقد خَالَطه سَهْمى ولو كان زَائلة لتحرَّك ﴾ الزَّائلةُ: كُلُّ شىء من الحيوان يَزُول عن مكانه ولا يَسْتقِرّ، (قال الهروي: يقع على الإنسان وغيره، وأنشد: وكنتُ امرءًا أرمى الزَّوائل مرّةً وأصبحتُ قد ودّعتُ رمىَ الزَّوائِلِ قال: هذا رجل كان يختل النساء في شبيبته ويصيبهن ) وكان هذا المرْمىُّ قد سكَّنَ نَفسَه لا يتحرّك لئلا يُحسَّ به فيُجْهز عليه. وفي قصيد كعب: في فتْيَةٍ (الرواية في شرح ديوانه 23: في عصبة ) من قُرَيشٍ قال قائِلُهُم ببَطْنِ مكَّة لمَّا أسْلَمُوا زُولوا أي انْتقلوا عن مكَّة مُهاجِرين إلى المدينة. وفي حديث قتادة ﴿ أخَذَهُ العَوِيلُ والزّويلُ ﴾: أي القَلَق والانْزِعَاج، بحيث لا يَسْتَقِرّ على المَكاَن. وهو الزَّوالُ بمعنى. وفي حديث أبي جهل ﴿ يَزُول في النَّاس ﴾ أي يُكْثِرُ الحركة ولا يَسْتَقِرُّ. ويُروى يَرْفُل. وقد تقدّم. وفي حديث النِّساء ﴿ بِزَوْلَةٍ وجَلْسٍ ﴾ الزَّوْلةُ: المرأةُ الفَطِنة الدَّاهِية. وقيل الظَّرِيفَة. والزَّول: الخَفِيفُ الحركات