زلحف : في حديث سعيد بن جبير ﴿ ما أزْلَحَفَّ ناكحُ الأَمة عن الزِّنا إلاَّ قليلاً، لأن اللّه تعالى يقولُ: وأن تَصْبِروا خيرٌ لكم ﴾ أي ما تنَحَّى وما تباَعَد. يقال ازْلحفّ وازْحَلَفَّ، على القَلْب، وتزَلْحف. قال الزمخشري: الصوابُ ازْلَحفَّ كاقْشَعَرَّ، وازَّلَحف (الذي في الفائق 1/539: وازَّحْلَفَ؛ على أن الأصل تزلْحَفَ قلبُ تزحْلف، فأُدغمت التاء في الزاى ) بوزن اطَّهَّر، على أن أصْلَه ازتَلْحَف فأُدِغَمت التاءُ في الزَّاى
زلخ : فيه ﴿ إن فُلانا المُحَارِبىَّ أراد أن يَفْتِك بالنبي صلى اللّه عليه وسلم فلم يشعُرْ به إلا وهو قائمٌ على رَأْسِه ومعه السيفُ، فقال: اللهُمّ اكْفِنيه بما شِئْت، فانكَبَّ لوَجْهه من زُلخَّةٍ زُلِّخهاَ بين كَتِفيه ونَدرَ سيفُه ﴾ يقال رَمى اللّه فُلانا بالزُّلخَّة بضم الزاى وتشديد اللام وفتحها وهو وجَعٌ يأخُذ في الظَّهر لا يتحركُ الإنسانُ من شِدَّته (أنشد الهروي: داوِ بها ظهرَك من تَوْجَاعِه من زُلَّخَاتٍ فيهٍ وانقِطاعِه ) ، واشْتِقاقُها من الزَّلِّخِ وهو الزَّلَق، ويُرْوى بتخفيف اللام. قال الجوهَرِي: ﴿ الزَّلْخُ: المَزَلّة تَزلّ منها الأقْدَام، والزُّلخَّة مثالُ القُبَّرة: الزُّحلُوقة التي تتَزَلَّخ منها الصِّبيان ﴾ قال الخطَّابي: رَواه بعضُهم: فُزلِّج بين كَتِفيه، يعني بالجيم وهو غَلَط
زلزل : فيه ﴿ اللَّهم اهْزِم الأحَزاب وزَرزِلْهُم ﴾ الزَّلزَلة في الأصْل: الحركة العظيمةُ والإزعاجُ الشديدُ، ومنه زَلزَلة الأرض، وهو ها هنا كنايةٌ عن التَّخْيف والتحذير: أي اجْعل أمرَهُم مُضربا مُتَقَلْقِلا غير ثاَبِتٍ. ومنه حديث عطاء ﴿ لا دَقَّ ولا زَلزَلة في الكيل ﴾ أي لا يُحَرَّك ما فيه ويُهَزّ ليَنْضمَّ ويَسَع أكثر مما فيه. وفي حديث أبي ذرّ رضي اللّه عنه ﴿ حتى يخرج من حَلَمة ثَدْييه يتَزلْزل ﴾
زلع : فيه ﴿ كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يُصلّى حتى تَزْلَعَ قَدماه ﴾ يقالُ زَلِعَ قدمُه بالكسر، يَزْلَع زَلَعاً بالتحريك إذا تشقَّق. ومنه حديث أبي ذر ﴿ مرَّ به قومٌ وهم مُحْرِمُون وقد تَزَلَّعت أيديهم وأرجلُهُم، فسألُوه بأيّ شىء نُداويها؟ فقال بالدّهن ﴾. ومنه الحديث ﴿ إن المُحْرم إذا تزلَّعت رجلُه فله أن يَدْهُنَها ﴾
زلف : في حديث يأجوج ومأجوج ﴿ فيُرْسل اللّه مطراً فيغْسِل الأرضَ حتى يترُكَها كالزلَفَة ﴾ الزلَفَة بالتَّحريك، وجمعُها زَلَفٌ: مصانع الماء، وتُجمَع على المَزَالِف أيضا. أراد أن المطَر يُغَدِّرُ في الأرض فتَصِير كأنها مَصْنَعة من مصانِع الماء. وقيل: الزلَفَة: المِرآةُ، شبهَّها بها لاسْتِوائها ونَظَافَتِها. وقيل الزلَفة: الرَّوضة. ويقال بالقاف أيضا. وفيه ﴿ إذا أسلم العبدُ فَحَسُن إسلامُه يُكفِّر اللّه عنه كُلَّ سيئة أزلفَهاَ ﴾ أي أسْلَلها وقدَّمها. والأصلُ فيه القُربُ والتقدُّم. ومنه حديث الضحية ﴿ أُتِى ببَدَناتٍ خَمسٍ أو ستٍّ، فطَفِقْن يَزْدَلفْن إليه بأيَّتِهِنَّ يَبْدأُ ﴾ أي يَقْرُبْن منه، وهو يَفْتعلن من القُرْب، فأبدل التاء دَالاً لأجل الزاى. ومنه الحديث ﴿ إنه كتب إلى مُصْعب بن عُمير وهو بالمدينة انظر من اليوم الذي تَتَجَّهز فيه اليهودَ لسَبْتها، فإذا زَالت الشَّمس فازدَلِفْ إلى اللّه بركْعَتين واخطب فيهما ﴾ أي تقَرَّب. ومنه حديث أبي بكر والنَّسَّابة ﴿ فمنكم المُزْدَلٍف الحُرُّ صاحب العِماَمة الفَرْدَة ﴾ إنما سُمّى المُزْدلِفَ لاْقتِرابه إلى الأقْرَان وإقْدَامِه عليهم. وقيل لأنه قال في حَرْب كُلَيب: ازدَلِفُوا قَوْسى أو قدْرَها } أي تقدَّمُوا في الحرْب بقدْر قَوْسِى. ومنه حديث الباقر ﴿ مالَكَ من عَيِشك إَّلا لذَّةٌ تزدَلِف بك إلى حِمَامك ﴾ أي تُقرِّبُك إلى موتك. ومنه سُمِّى المشْعَر الحَرَام ﴿ مُزْدِلفَة ﴾ لأنه يُتَقرَّبُ إلى اللّه فيها (في الهروي أنه سميت المزدلفة، من الازدلاف وهو الاجتماع، لاجتماع الناس بها اه. وانظر المصباح والقاموس (زلف }. وفي حديث ابن مسعود ذِكرُ ﴿ زُلَف اللَّيل ﴾ وهي ساعاَتُه، واحدتُها زُلْفة. وقيل هي الطَّائفةُ من الليل قليلةً كانت أو كثيرة. وفي حديث عمر رضي اللّه عنه ﴿ إنَّ رُجلا قال له: إنى حَجَجْتُ من رَأس هِرٍّ، أو خارَك أو بَعض هذه المزَالِف ﴾ رأسُ هِرّ وخارَك: موضِعاَن من ساَحِل فارِس يُرَابَط فيهما. والمزَالف: قُرى بين البر والريف، واحدتُها مَزْلفَة
زلق : في حديث على ﴿ أنه رأى رجلين خرجاَ من الحمَّام مُتزلّقين ﴾ تزلّق الرجُل إذا تنَعَّم حتى يكون للَونه برِيق وبَصِيص. وفيه ﴿ كان اسم تُرس النبي صلى اللّه عليه وسلم الزَّلُوق ﴾ أي يَزْلق عنه السلاحُ فلا يَخْرِقه. وفيه ﴿ هدَرَ الحَمام فزَلَقت الحمَامَة ﴾ الزَّلَق: العجزُ: أي هدَر الَّكر ودارَ الأُنْثى أدارَت إليه مُؤَخَّرها