زقا : في حديث هشام بن عروة ﴿ أنت أثْقَل من الزَّوَافي ﴾ هي الدِّيَكَة، واحدُها زَاقٍ يقال: زقا يَزْقوا إذا صاحَ. وكل صائح زاقٍ. يريد أنها إذا زَقَت سحراً تفرَّق السُّمَّارُ والأحْبابُ. ويُروى: أثقل من الزَّاووق، وسيَجِىء. 3باب الزاى مع الكاف
زقف : فيه ﴿ يأخذُ اللّهُ السمواتِ والأرض يوم القِياَمة بيدِه ثم يتَزَقَّفها تَزَقُّف الرُّمَّانة ﴾. ومنه الحديث ﴿ بلغ عمرَ أنّ مُعاَوية قال: لو بلغ هذا الأمرُ إلينا بَنِى عَبْد مَناف يعني الخلافة تَزَقَّفناه تزقُّف الأُكْرة ﴾ التزقُف. كالتَّلقُّف. يقال تزقفت الكُرةَ وتلقَّفْتها، وهو أخذُها باليد على سَبيل الاخْتِطاف والاسْتلاب من الهواء. وهكذا جاء الحديثُ ﴿ الأكْرة ﴾ والأفصح الكُرَة. وبنى عَبْد مناف: منصوبٌ على المدْح، أو مجرورٌ على البَدَل من الضَّمير في إلينا. ومنه الحديث ﴿ إنّ أبا سُفيان قال لبَنى أُميَّة: تَزَقَّفُوها تَزَقُّفَ الكُرَة ﴾ يعني الخلافة. ومنه حديث ابن الزبير ﴿ لما اصطَفَّ الصفَّان يوم الجَمَل كان الأشتر زَقَفَني منهم فأْتَخذْنا، فوقَعْنا إلى الأرض، فقلتُ اقتلُوني ومالكاً (مالك: هو اسم الأشتر. الفائق 1/536 ﴾ ) أي اختَطَفني واستَلَبني من بينهم. والائْتِخاذُ: افتِعَالٌ من الأخْذِ بمعنى التَّفَاعل: أي أخذَ كلُّ واحد منَّا صاحِبَه
زقق : فيه ﴿ من مَنَح مِنْحَة لَبن أو هَدَى زُقاقا ﴾ الزُّقاق بالضَّم: الطَّريق، يُريد من دَلَّ الضَّال أو الأعمى على طَرِيقه. وقيل أرَادَ من تصدَّق بزُقَاق من النَّخل، وهي السِّكة منها. والأوّل أشبَه؛ لأن هَدى من الهِدَاية لا من الهَدِيَّة. وفي حديث على ﴿ قال سَلاَّم: أرسَلَني أهلي إليه وأنا غُلام فقال: مالي أراكَ مُزَقَّقا ﴾ أي محذُوف شَعر الرَّأس كُلِّه، وهو من الزِّق: الجلْد يُجَز شعَرهُ ولا يُنْتف الأدْيم: يعني ما لي أراك مطْموم الرَّأس كما يُطَم الزّقُّ؟ ومنه حديث سلمان ﴿ أنه رُئى مَطْمُوم الرأس مُزَقَّقاً ﴾. ومنه حديث بعضهم ﴿ أنه حَلَق رأسَه زُقِّيّة ﴾ أي حَلَقة منسوبة إلى التَّزقيق. ويروى بالطَّاء. وقد تقدم
زقم : في صفة النار ﴿ لو أن قَطْرة من الزَّقُّوم قطرت في الدنيا ﴾ الزَّقوم: ما وصفَ اللّهُ في كتابه العزيز فقال: ﴿ إنَّها شجرةٌ تخرُج في أصْل الجَحيم، طَلعُها كأنه رؤوسُ الشياطين ﴾ وهي فَعُّول من الزَّقْم: اللَّقم الشديد، والشُّرب المُفْرِط. ومنه الحديث ﴿ إنّ أبا جَهْل قال: إنَّ محمدا يُخوّفُنا شَجَرة؟؟ الزَّقوم، هاتوا الزُّبْد والتَّمر وتزَقَّموا ﴾ أي كُلُوا. وقيل أكل الزُّبْد والتمر وبلُغَة إفْريقية: الزَّقوم
زكا : قد تكرر في الحديث ذكْر ﴿ الزَّكاة والتَّزكِية ﴾ وأصل الزكاة في اللُّغة الطَّهارةُ والنَّماءُ والبركَةُ والمدحُ، وكُلُّ ذلك قد اسُتْعمل في القُرآن والحديث، ووزنها فَعَلَة كالصَّدقَة، فلما تحرَّكت الواو وانْفتَح ما قبلها انقلبَتَ ألِفاً، وهي من الأسماء المُشْتركة بين المُخْرَج والفِعْل، فُتطلَق على العَين، وهي الطَّائفَة من المال المُزَكَّى بها، وعلى المَعنى، وهو التَّزكِية. ومن الجَهْل بهذا البيان أتِىَ مَن ظَلَم نفسَه بالطَّعن على قوله تعالى ﴿ والذَّين هم للزَّكاة فاعِلُون ﴾ ذاهباً إلى العَين، وإنما المُرادُ المَعْنى الذي هو التَّزْكية، فالزَّكاةُ طُهرةٌ للأمْوال، وزَكاةُ الفِطْر طُهَرةٌ للأبْدان. وفي حديث زينب ﴿ كان اسمها برَّةَ فغيّرة، وقال: تُزَكّى نَفْسها! ﴾ زكَّى الرجل نفسَه إذا وصفها وأثنى عليها. وفي حديث الباقر ﴿ أنه قال: زَكاةُ الأرْض يُبْسها ﴾ يُريد طَهارتَها من النَّجاسة كالبَول وأشْباَهِه بأن يجفَّ ويذهب أثرُه. وفي حديث معاوية { أنه قَدِم المَدينة بمال، فسألَ عن الحَسَن بن علي فقيل إنه بمكة فأزْكَى المالَ ومضَى فلحق (في الأصل: ﴿ فلقى ﴾ والمثبت من أ واللسان ) الحسنُ، فقال: قدِمْتُ بمال، فلما بلَغني شُخُوصك أزكيتُه، وها هو ذا } كأنههُ يُريد أوعَيتْهُ مما تقدم. هكذا فسَّره أبُو موسى. 3باب الزاى مع اللام
زكت : في صفة علي رضي اللّه عنه ﴿ أنه كان مَزْكُوتا ﴾ أي مَمْلوءاً علما، من قولهم زَكَتُّ الإناء إذا ملأتَه، وزَكتُّه الحديث زَكْتاً إذا أوعاه إياهُ. وقيل: أراد كان مَذَّاءً، من المَذْى
زكن : في ذكر إياس بن معاوية قاضي البصرة، يُضرب به المَثلُ في الذَّكَاء، قال بعضُهم ﴿ أزكنُ من إياس ﴾ الزَّكْن والإزْكَان: الفِطْنة، والحدْسُ الصَّادق. يقال زكَنْت منه كذا زَكْنا وزَكانة، وأزكَنْته