تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زلل : فيه ﴿ من أُزِلّت إليهِ نْعمة فليَشْكُرها ﴾ أي أُسْدِيَت إليه وأُعْطِيها، وأصلُه من الزَّلِيل، وهو انْتِقال الجِسْم من مكاَنٍ إلى مكانٍ، فاستُعير لانْتِقال النِّعْمة من المُنْعِم إلى المنَعم عليه. يقال زَلَّت منه إلى فُلان نِعمةٌ وأزاَلَّها إليه. وفي صفة الصراط { مَدْحَضَة مَزَلَّة: المَزَلَّة مفعَلةٌ من زَلَّ يَزل إذا زَلق، وتُفْتح الزَّاي وتُكْسر، أراد أنَّه تزلَقُ عليه الأقْدَام ولا تثبت. وفي حديث عبد اللّه بن أبي سَرْح ﴿ فأزلَّه الشيطانُ فلَحِق بالكُفَّار ﴾ أي حَمَله على الزَّلَل وهو الخَطَأ والذَّنْب. وقد تكرر في الحديث. ومنه حديث علىّ؛ كتبَ إلى ابْن عبَّاس رضي اللّه عنهم ﴿ اخْتطْفت ما قَدرْت عليه من أمْوَالِ الأُمَّة اخْتِطافَ الذِّئْب الأزَلّ دَامِيةَ المِعْزَى ﴾ الأزلُّ في الأصْل: الصَّغيرُ العَجُز، وهو في صِفَات الذَّئب الخَفِيف. وقيل هو من قَولهم زلَّ زَليلا إذا عَدَا. وخصَّ الدَّاميةَ لأن من طَبْع الذئْب مَحبَّة الدم، حتى إنه يرَى ذئبا دَاميا فيَثب عليه ليأكُله

زلم : في حديث الهجرة ﴿ قال سُرَاقة: فأخْرَجْت زُلَما ﴾ وفي رواية ﴿ الأزْلامَ ﴾ الزُّلَم والزَّلَم واحدُ الأزْلام: وهي القِدَاح التي كانت في الجاهلية عليها مكتُوبٌ الأمرُ والنهىُ، افْعَل ولا تفْعَل، كان الرجُل منهم يضعُها في وعاء له، فإذا أرادَ سفراً أو زواجاً أو أمراً مُهِمّاً أدخلَ يده فأخرج منها زَلما، فإن خرجَ الأمرُ مضَى لشأنِه، وإن خرَج النَّهىُ كفَّ عنه ولم يفعلْه. وقد تكَرر ذكرها في الحديث. وفي حديث سَطيح: أمْ فازَ (يروى ﴿ فاد ﴾ بالدال المهملة، والفعلان بمعنى ﴿ مات ﴾ ) فازْلَمَّ به شأوُ العَنَنْ ازْلَمَّ: أي ذَهب مُسْرِعا، والأصلُ فيه ازْلأمَّ فحذف الهمزة تخفِيفا. وقيل أصلُها ازْلاَمَّ كاشهاَب فحذف الألف تَخْفيِفا أيضا، وشَأْوُ العَنَن: اعتِراض الموت على الخَلْق. وقيل ازلَّم: قبَض. والعَنَن الموت: أي عَرَض له الموت فقبَضَه. 3باب الزاى مع الميم

زمت : فيه ﴿ أنه كان عليه السلام من أزْمَتِهم في المَجْلِس ﴾ أي أرْزَنهم وأوْقَرِهم. يقال: رجل زَمِيت وزِمِّيتٌ، هكذا ذكره الهرَوى في كتابه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم (وكذا فعل الزمخشري في الفائق 3/37 ) . والَّذي جاءَ في كتاب أبي عُبيد وغيره قال في حديث زيد بن ثابت ﴿ كان من أفْكَه النَّاس إذا خَلا مع أهْله وأزْمَتِهم في المَجْلس ﴾ ولعلَّهما حديثان

زمخر : في حديث ابن ذى يَزَن: يَرْمُون عن عَتَلٍ كأنَّها غُبُطٌ بِزَمْخَرٍ يُعْجِلُ المَرْمِىَّ إعْجَالا (نسبه في اللسان لأبي الصلت الثقفي. ثم قال: ﴿ وفي التهذيب. قال أمية بن أبي الصلت... ﴾ وذكر البيت ) الزَّمْخَر: السَّهم الدَّقيق الطويلُ. والغُبُط: خَشَب الرِّحال، وشَبَّه القِسِىَّ الفارسية بها

زمر : فيه ﴿ نهَى عن كَسْب الزَّمَّارة ﴾ هي الزَّانية. وقيل هي بتَقْديم الراء على الزَّاي، من الرَّمْزِ وهي الإشارةُ بالعين أو الحاجِب أو الشَّفه (أنشد الهروي: رَمَزتْ إلىَّ مَخَافةً من بَعْلها من غير أن يَبْدُو إلىَّ كلامُها ) ، والزَّوَاني يفْعلن ذلك، والأول الوجْه. قال ثعلب: الزَّمَّارة هي البَغِىُّ الحسْنَاء، والزَّمير: الغلام الجميل. وقال الأزهري: يحتَمِل أن يكونَ أرادَ المُغنِّية. يقال غِنَاء زَمِير: أي حَسَن. وزمَّر إذا غنَّى، والقصَبة التي يُزَمَّر بها زَمَّارة. ومنه حديث أبي بكر ﴿ أبِمَزْمُور الشيطان في بيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ﴾ وفي رواية ﴿ مزْمَارة الشَّيطان عند النبي صلى اللّه عليه وسلم ﴾ المَزْمُور بفتح الميم وضمِّها والمِزْمارُ سَواء، وهو الآلةُ التي يُزَمَّرُ بها. وفي حديث أبي موسى ﴿ سَمِعه النبي صلى اللّه عليه وسلم يقرأ فقال أُعْطِيتَ مزْمارا من مَزَامِير آلِ دَاودَ ﴾ شبَّه حُسنَ صَوته وحلاوة نَغْمَته بصوت المِزْمارِ. وداودُ هو النبي عليه السلام، وإليه المُنْتَهى في حُسْن الصَّوت بالقراءةِ. والآلُ في قوله آل داود مُقْحَمةٌ. قيل معناه ها هنا الشخْصُ. (ه س ) وفي حديث ابن جبير رضي اللّه عنه ﴿ أنه أُتى به إلى الحجاج وفي عُنُقه زَمَّاره ﴾ الزَّمَّارة: الغُلُّ والسَّاجُور الذي يُجْعل في عُنُق الكلْب. ومنه حديث الحجّاج ﴿ ابْعَث إلىَّ بفُلان مُزَمَّرا مُسَمَّعا ﴾ أي مسْجُورا مقَيَّدا. قال الشاعر: ولى مُسْمِعانِ (رواه الهروي بكسر الميم الأولى وفتح الثانية. ثم قال: ويروى بالضم والكسر ) وزَمَّارَةٌ وظِلٌّ مدِيدٌ وحِصْنٌ أمَق [كانَ مَحْبوساً] (الزيادة من أ واللسان والهروي ) فمُسْمِعاه قَيْدَاه لصَوْتهما إذا مَشَى، وزمَّارتُه: السَّاجُور. والظِّلُ والحِصنُ السَّجْنُ وظُلْمته

غريب الحديث · الصفحة ٣٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٣٨٤