تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زعم : فيه ﴿ الزَّعِيم غَارِمٌ ﴾ الزَّعيم: الكَفِيلُ، والغاَرِم: الضَّامِنُ. ومنه حديث علي ﴿ ذِمَّتي رَهِينةٌ وأنا به زَعيم ﴾ أي كَفِيل. وقد تكرر في الحديث. وفيه ﴿ أنه ذكر أيوب عليه السلام فقال: كان إذا مَرَّ برجُلين يتَزَاعَمان، فيذكُرَان اللّه، كَفَّر عنهما ﴾ أي يَتَداعَيان شيئاً فيختَلِفان فيه، فيَحْلِفان عليه كان يُكفِّر عنهما لأجلْ حلفهما. وقال الزَّمخشري: ﴿ معناه أنهما يتَحادَثان بالزَّعَماَت: وهي ما لا يُوثَق به من الأحاديث، وقوله فيذكُرَان اللّه: أي على وجْه الاسْتِغْفارِ ﴾. ومنه الحديث ﴿ بئس مَطيَّة الرجل زَعَمُوا ﴾ معناه أنّ الرجُل إذا أرادَ المَسِير إلى بَلد وَالظْعنَ في حاجة ركِب مطيته، وسار حتى يقْضي أرَبَه، فشبَّه ما يُقَدِّمه المُتكَلّم أمام كَلامِه ويَتَوَصَلّ به إلى غَرَضه من قوله زَعمُوا كذا وكذا بالمَطِية التي يُتوصّل بها إلى الحاجَة. وإنما يقال زَعَمٌوا في حديث لا سَنَد له ولا ثَبت فيه، وإنما يُحكَى على الألسُن على سبيل البَلاغ، فَضَمّ من الحديث ما كان هذا سبيلَه. والزُّعم بالضم والفتح: قريب من الظنّ. وفي حديث المغيرة ﴿ زَعيمُ الأنفاس ﴾ أي مُوكَّلٌ بالأنفاس يُصَعّدها لِغلَبة الحسَد والكآبة عليه، أو أراد أنْفاس الشَّرب، كأنه يتحسَس كلام الناس ويَعِيبهُم بما يُسقِطهم. والزَّعيمُ هنا بمعنى الوَكِيل

زعن : في حديث عمرو بن العاص ﴿ أرَدْت أن تُبَلّغ الناس عنّى مَقَالة يزعَنُون إليها ﴾ أي يَميلُون إليها. يقال زَعَن إلى الشَّىءِ إذا مالَ إليه. قال أبُو موسى: أظنُّه يركَنُون إليها فصُحِّف. قلت: الأقرب إلى التَّصْحيف أن يكون: يُذْعِنون من الإذعان وهو الانقيادُ، فعدَّاها بِإلَى بمعنى اللاَّم. وأمّا يركَنُون فما أبْعَدها من يَزْعَنُون

زعنف : في حديث عمرو بن ميمون ﴿ إيَّاكم وهذه الزَّعانِيفَ الذين رَغِبُوا عن الناس وفارَقُوا الجَماعَة ﴾ هي الفِرَق المُخْتلفَة. وأصلُها أطرَافُ الأديم والأكارعُ. وقيل أجنِحَة السَّمك، واحدتُها زِعْنِفة، وجَمعُها زَعانِفُ، والياءُ في الزَّعانِيف للإشْباع، وأكثرُ ما تَجِىء في الشِّعر، شبَّه من خَرج عن الجَماَعة بها. 3باب الزاى مع الغين

زغب : فيه ﴿ أنه أُهْدِى له أجْرٍ زُغْبٌ ﴾ أي قِثَّاء صغارٌ. والزُّغب جمع الأزْغَب، من الزَّغَب: صِغار الريش أوّل ما يَطلْع، شّبه به ما على القِثَّاء من الزَّغبِ

زغر : في حديث الدجال ﴿ أخْبرُوني عن عَين زُغَرَ هَل فيها ماءٌ؟ قالوا: نعم ﴾ زُغَر بوزن صُرَد: عَيْن بالشَّام من أرْض البَلْقاءِ. قيل هو اسْم لها. وقيل اسمُ امرأة نُسِبت إليها. وفي حديث علي رضي اللّه عنه ﴿ ثم يكونُ بعد هذا غَرَق من زُغَر ﴾ وسياقُ الحديث يُشير إلى أنها عين من أرض البَصْرة، ولعلها غيرُ الأولى. فأمّا زُعْر بسكون العين المُهْملة فموضعٌ بالحجاز. 3باب الزاى مع الفاء

زفت : فيه ﴿ أنه نَهَى عن المُزفَّت عن الأوْعِية ﴾ هو الإناءٌ الذي طُلِى بالزِّفْت وهو نوعٌ من القاَرِ، ثم انْتُبِذ فيه

زفر : فيه ﴿ وكان النساءُ يَزْفِرْن القِرَب يَسْقِين الناس في الغَزْوِ ﴾ أي يحْمِلنَها مملوءةً ماء. زفَرَ وازْدَفَر إذا حَمل. والزِّفْر: القِرْبة. ومنه الحديث ﴿ كانت أمّ سَلِيط تزْفِر لنا القِرَب يوم أُحُد ﴾. وفي حديث عليّ رضي اللّه عنه ﴿ كان إذا خَلاَ مع صاَغِيَته وزَافرِتَه انبسَط ﴾ زافِرَة الرجُل: أنْصَارُه وخاصَّتُه

زفزف : في حديث أمّ السائب ﴿ أنه مرَّ بها وهي تُزَفْزِف من الحُمَّى ﴾ أي ترتَعِد من البَرْد، ويُرْوى بالرَّاء. وقد تقدَّم

زفف : في حديث تزويج فاطمة رضي اللّه عنها ﴿ أنه صَنَع طعاماً وقال لِبلاَل: أدخِل الناس علىّ زُفَّةً زُفة ﴾ أي طائفة بعد طائفة، وزُمرة بعد زُمرة، سُمِّيت بذلك لزَفيفها في مَشْيها وإقبالها بسرعة. ومنه الحديث ﴿ يُزَف عَلىٌّ بَيْنى وبين إبراهيم عليه السلام إلى الجنة ﴾ إن كُسِرت الزاى فمعناه يُسْرع، من زَف في مَشْيه وأزَفّ إذا أسْرع، وإن فُتِحت فهو من زففْت العرُوس أزفُّها إذا أهْدَيتها إلى زوجها. ومنه الحديث ﴿ إذا وُلِدَت الجاريةُ بعث اللّهُ إليها مَلَكا يَزِفُّ البركَ زَفّاً ﴾. ومنه حديث المغيرة ﴿ فما تفرَّقوا حتى نَظَروا إليه قد تكتَّب يُزَف في قومه ﴾

زفل : في حديث عائشة ﴿ أنها أرْسلت إلى أزْفلَةٍ من الناس ﴾ أي جماعة. وقد تقَدَّم هو وأمثاله في حرف الهمزة، لأجل لَفظه وإن كان هذا موضعَه

زفن : في حديث فاطمة رضي اللّه عنها ﴿ أنها كانت تَزْفِن للحسن ﴾ أي تُرقِّصه. وأصل الزَّفْن: اللَّعبُ والدفعُ. ومنه حديث عائشة رضي اللّه عنها ﴿ قدِم وفْد الحبَشَة فجعلوا يَزْفِنُون ويلعبون ﴾ أي يرقُصُون. ومنه حديث عبد اللّه بن عمرو ﴿ إنّ اللّه أنزل الحقَّ ليُذْهب به الباطل، ويُبْطل به اللعب والزَّفْن، والزّمارات والمزَاهِر، والكِنَّارات ﴾ ساق هذه الألفاظَ سياقاً واحداً. 3باب الزاى مع القاف

غريب الحديث · الصفحة ٣٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٣٨١