زحل : فيه ﴿ غَزونا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فكان رجُل من المُشركين يدقُّنا ويُزحِّلُنا من ورائنا ﴾ أي يُنحِّينا. يقال زحل الرجُل عن مقامه وتزحَّل إذا زال عنه. ويُروى يزجلنا بالجيم: أي يرمينا. ويُرْوى: يدفُّنا بالفاء، من الدفّ: السَّير. ومنه حديث أبي موسى أتاه عبدُ اللّه يتحدَّث عنده، فلما أُقِيمت الصلاة زَحَل وقال: ﴿ ما كنتُ أتقدَّم رجلاً من أهْل بدْر ﴾ أي تأخَّر ولم يَؤُمَّ القوم. ومنه حديث الخُدري ﴿ فلما رآه زحل له وهو جالِسُ إلى جَنْب الحُسَين ﴾. ومنه حديث ابن المسيّب ﴿ قال لقتادة: ازحَل عنِّي فقد نَزَحتْنَي ﴾ أي أنْفَدْت ما عِنْدي. 3باب الزاى مع الخاء
زخخ : فيه ﴿ مثَلُ أهل بيتي مثَل سفينة نُوح؛ من تخلَّف عنها زُخَّ به في النار ﴾ أي دُفِع ورُمى. يقال زخَّة يَزُخه زخّاً. ومنه حديث أبي موسى ﴿ اتَّبِعوا القرآن ولا يتَّبعنَّكم، فإنه من يتَّبعُه القرآن يَزُخُّ في قفاه ﴾ وحديث أبي بَكْرة ودخُولهم على معاوية ﴿ قال: فُزخَّ في أقْفائِنا ﴾ أي دُفْعنا وأخْرجْنا. ومنه حديث عليّ رضي اللّه عنه ﴿ أنه كتب إلى عُثْمان بن حُنَيف: لا تأخُذنَّ من الزُّخَّة والنُّخَّة شيئاً ﴾ الزُّخَّة: أولادُ الغَنم لأنها تُزَخ: أي تُساق وتُدْفع من وَرَائِها، وهي فُعْلة بمعنى مفعول، كالقُبْضَة والغُرْفَه. وإنما لا تُؤْخذ منها الصدقة إذا كانت مُنْفَرِدة، فإذا كانت مع أمّهاتها اعْتُدّ بها في الصَّدَقة ولا تؤخَذ، ولعل مَذْهَبه كان لا يأخذ منها شَيئاً. ومنه حديثه الآخر: أفلحَ من كانت له مِزَخَّهْ يَزُخُّها ثم يناَم الفَخَّةْ المِزَخَّة بالكسر: الزَّوْجَة، لأنه يَزُخُّها: أي يُجاَمعها. وقال الجوهري: هو بالفتح
زخر : في حديث جابر رضي اللّه عنه ﴿ فزخَر البحرُ ﴾ أي مدَّ وكثُر مَاؤُه وارتفعتْ أمواجُه
زخرف : فيه ﴿ إنه لم يَدْخُل الكعْبة حتى أمَرَ بالزُّخْرُف فنُحِّىَ ﴾ هو نُقُوشٌ وتَصاويرُ بالذهب كانت زُيِّنَت بها الكَعْبة، أمرَ بها فحُكَّت. والزُّخُرف في الأصل: الذهَبُ وكمال حُسْن الشىء. ومنه الحديث ﴿ نهى أن تُزَخْرَف المساجدُ ﴾ أي تُنْقَشَ وتُمَوّه بالذَّهب. ووجهُ النَّهى يحتملُ أن يكون لئَلا تشْغَل المُصَلى. والحديث الآخر ﴿ لتُزَخْرِفُنَّها كما زَخْرَفَت اليهودُ والنَّصارى ﴾ يعني المساَجِدَ. ومنه حديث صفة الجنة ﴿ لتزَخْرفت له ما بين خَوافِق السموات والأرض ﴾ وفي وصيته لعيَّاش بن أبي ربيعة لما بعثَه إلى اليمن ﴿ فلن تَأتِيَك حُجَّة إلا دحضَت، ولا كِتابُ زُخْرُف إلاَّ ذهبَ نُورُه ﴾ أي كتابُ تمْوِيه وترْقيشٍ يزعمون أنه من كُتُب اللّه، وقد حُرِّف أو غُيِّرِ ما فيه وزُيّن ذلك التغييرُ ومُوِّه
زخزب : في حديث الفَرَع وذبحه، قال: ﴿ وأن تَتْرُكهُ حتى يصيرَ ابنَ مَخَاض أو ابنَ لبُون زُخْزُبّاً خيرٌ من أنْ تَكْفأ إنَاءكَ وتُولّهَ نَاقَتَك ﴾ الزُّخْزُبّ: الذي قد غَلُظ جسْمُه واشتدَّ لحمُه. والفَرَع: هو أوّلُ ما تَلِدُه الناقةُ، كانوا يذبَحُونه لآلِهَتِهم، فَكَرِه ذلك: وقال: َلأَن تَتْرُكه حتى يكْبَر وتَنْتَفع بلَحْمه خيرٌ من أنك تَذْبَحُه فينقْطَع لَبنُ أمّه فتَكُبَّ إناءك الذي كُنت تحلُبُ فيه، وتجعَلَ ناَقَتَك والهةً بفَقد وَلَدها
زخم : فيه ذكر ﴿ زُخْم ﴾ هو بضم الزاى وسكون الخاء: جَبَل قُرْب مكة. 3باب الزاى مع الراء
زرا : فيه ﴿ فهو أجدر أن لا تَزْدَرُوا نِعْمَة اللّه عليكُم ﴾ الازْدِرَاء: الاحتِقَار والانْتِقاصُ والعيبُ، وهو افْتعالٌ، من زرَيْتُ عليه زِرَايةً إذا عِبتَه، وأزريتُ به إزراءً إذا قصَّرتَ به وتهاونْت وأصل ازدَرَيت ازتَرَيت، وهو افتعَلت منه، فُقَلِبَت التاء دالا لأجل الزاي. 3باب الزاي مع الطاء
زرب : في حديث بني العنبر ﴿ فأخذُوا زِرْبيَّة أُمِّي فأمَر بها فرُدَّت ﴾ الزَّربيَّة: الطِّنفِسَة. وقيل البساطُ ذو الخَمْل، وتُكسر رايُها وتفتح وتضم، وجمعُها زَرَابيُّ. وفي حديث أبي هريرة ﴿ ويْل للزِّرْبيَّة، قيل: وما الزِّربيَّة؟ قال: الذين يَدْخُلون على الأُمَراء، فإذا قالوا شرّاً أوقالوا شيئاً (في الهروي: أو قالوا سيئا ) قالوا: صدَق ﴾ شبهَّهم في تَلَوُّنهم بواحِدَةِ الزَّرابىِّ، وما كان على صِبْغَتِها وألوَانِها، أو شبَّههم بالغَنم المنْسوبة إلى الزِّرْب: وهو الحظيرةُ التي تأوى إليها، في أنهم ينْقَادُون للأُمَراء ويمضُون على مِشْيَتهم انقيادَ الغنَم لراعِيها. ومنه رَجَزُ كعب: تبِيتُ بينَ الزِّرْبِ والكَنِيفِ وتكسَرُ زايهُ وتفتحُ. والكَنِيفُ: الموضِعُ الساتِرُ، يُريد أنها تُعْلَف في الحظائر والبيوت لا بالكَلأ والمرْعَى