تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زبن : فيه ﴿ أنه نَهى عن المُزَارَنة والمُحاقَلة ﴾ قد تكرر ذكر المُزَابنة في الحديث، وهي بيعُ الرُّطَب في رُؤُس النَّخْل بالتَّمر، وأصلُه من الزَّبْن وهو الدفْعُ، كأنَّ كُل واحدٍ من المُتبَايعيْن يَزْبِن صاحبَه عن حقِّه بما يزدَادُ منه. وإنما نَهى عنها لما يَقَع فيها من الغَبْن والجَهَالة. وفي حديث علي رضي اللّه عنه ﴿ كالنَّاب الضَّرُوس تَزْبِن برجْلها ﴾ أي تدفع. وفي حديث معاوية ﴿ وربما زَبَنَتْ فكَسَرت أنفَ حالِبها ﴾ يقال للنَّاقة إذا كان من عادَتها أن تَدْفع حالِبَها عن حَلبها: زَبُون. ومنه الحديث ﴿ لا يَقْبَل اللّه صلاة الزِّبِّين ﴾ هو الذي يُدَافع الأخْبَثين، وهو بوزن السِّجِّيل، هكذا رواه بعضهم، والمشهورُ بالنُّون

زجا : فيه ﴿ كان يتخلَّف في المسير فيُزْجِى الضَّعيف ﴾ أي يَسُوقه ليُلْحِقه بالرِّفاق. ومنه حديث علىّ ﴿ مازالت تُزْجِيني حتى دخَلتُ عليه ﴾ أي تَسُوقني وتَدفَعُني. وحديث جابر ﴿ أعيا ناضِحي فجعلَتُ أُزْجِيه ﴾ أي أسوقُه. وفيه ﴿ لا تَزْجُو صَلاةٌ لا يُقْرأ فيها بفاتِحَة الكِتاب ﴾ هو من أزْجيت الشىء فزجاَ إذا رَوَّجْتَه فرَاجَ وتيسَّر. المعنَى: لا تُجزِىءُ صلاةٌ وتَصح إلاَّ بالفاتحة. 3باب الزاى مع الحاء

زجج : في صفته صلى اللّه عليه وسلم ﴿ أَزجُّ الحَواجب ﴾ الزَّجَج: تَقَوُّس في الحاجب مع طُول في طَرَفه وامْتدَاد. وفي حديث الذَّي اسْتَسْلف ألف دينار في بَنى إسْرَائيل ﴿ فأخَذَ خشَبة فنقَرها وأدخل فيها ألف دينار وصحيفةً، ثم زجَّجَ موضعها ﴾ أي سَوَّى مَوْضع النَّقْر وأصلحَه، من تَزْجِيج الحَواجِب، وهو حذف زوائد الشعر. ويحتمل أن يكون مأخُوذاً من الزَُجّ: النصلِ، وهو أن يكون النَّقْر في طَرف الخشَبة، فتَرك فيه زُجّاً ليمْسكه ويحفَظ ما في جَوفه. وفي حديث عائشة رضي اللّه عنها ﴿ قالت: صلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ليلةً في رمضانَ فتحدَّثوا بذلك، فأمسى المسجدُ من اللَّيلة المُقْبلة زاجّاً ﴾ قال الحَرْبى: أظُنه أراد جَأْزاً. أي غاصّاً بالناس، فقُلب، من قَولهم جَئِز بالشَّرَاب جأزاً إذا غصَّ به. قال أبو موسى: ويحتَمِل أن يكونَ راجّاً بالراء. أراد أن له رجَّةً من كثَرْة الناس. وفيه ذكر ﴿ زُجِّ لاوَةَ ﴾ هو بضم الزاى وتشديد الجيم: موضع نَجدِىّ بَعث إليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الضحَّاك بنَ سُفْيان يدعُو أهله إلى الإسلام. وزُجٌّ أيضا: ماء أقْطَعه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم العدَّاءَ بن خالد

زجر : في حديث ابن مسعود رضي اللّه عنه ﴿ من قَرَأ القُرآن في أقلَّ من ثلاثٍ فهو زاجرٌ ﴾ من زجر الإبل يزْجُرُها إذا حثَّها وحملها على السُّرْعة. والمحفُوظ ﴿ رَاجِز ﴾ وقد تقدم. ومنه الحديث ﴿ فسمع وراءَه زَجْرا ﴾ أي صِياحا على الإبلِ وحَثاً. وفي حديث العَزْل ﴿ كأنه زَجَرَ ﴾ أي نهى عنه. وحيثُ وقع الزَّجر في الحديث فإنما يُرَاد به النَّهى. وفيه ﴿ كان شُريحٌ زاجراً شاعراً ﴾ الزَّجر للطَّير: هو التَّيمُّن والتَّشَؤُّم بها والتفَؤُّل بطَيرَانها، كالسانِح والباَرِح، وهو نوعٌ من الكَهاَنة والعِياَفة

زجل : فيه ﴿ أنه أخَذَ الحرْبةَ لأُبَىّ بن خلف فزَجَله بها ﴾ أي رَمَاه بها فقتله. ومنه حديث عبد اللّه بن سلام ﴿ فأخَذَ بيدي فزَجَل بي ﴾ أي رَماَني ودَفَع بي. وفي حديث الملائكة ﴿ لهم زَجَل بالتسبيح ﴾ أي صوتٌ رفيع عال

زحزح : فيه ﴿ من صام يوماً في سَبيل اللّه زَحْزَحه اللّهُ عن النار سَبْعين خَريفاً ﴾ زَحْزَحه أي نحاَّه عن مكانه وباعَده منه، يعني باعَدَه عن النَّار مسافةً تُقْطع في سَبْعين سنة؛ لأنه كلما مرَّ خَرٍيف فقد انْقَضَت سنة. ومنه حديث عليّ رضي اللّه عنه ﴿ أنه قال لسليمان بن صُرَد لما حضَره بعد فرَاغِه من الجْمَل: تزحْزَحْتَ وتَربَّصت فكيف رأيتَ اللّه صنَعَ؟ ﴾. ومنه حديث الحسن بن علي رضي اللّه عنهما ﴿ كان إذا فرَغ من الفجر لم يتكلم حتى تَطْلع الشمس وإن زُحْزِح ﴾ أي وإن أريد تَنْحِيتهُ عن ذلك وأزْعجَ وحُملَ على الكلام

زحف : فيه ﴿ اللهم اغفِرْ له وإنْ كان فرَّ من الزحْلإ ﴾ أي فرَّ من الجهاد ولِقاءِ العدُوِّ في الحرْب. والزَّحف: الجيش يَزحفُون إلى العَدُوّ: أي يَمْشُون. يقال زَحَف إليه زَحْفا إذا مشى نحوه. وفيه ﴿ إنّ راحلته أزْحفَت ﴾ أي أعْيَت ووقفَت. يقال أزحَف البَعِيرُ فهو مُزْحف إذا وقف من الإعْياء، وأزحَفَ الرجُل إذا أعيت دابَّتُه، كأن أمْرَها أفْضَى إلى الزَّحْف. وقال الخطَّابي: صوابُه: أُزْحِفَت عليه، غير مُسمَّى الفاعل. يقال زُحِف البَعير إذا قام من الإعْياء. وأزحَفَهُ السفَر. وزحَف الرجُل إذا انسَحَب على اسْتِه. ومنه حديث ﴿ يَزحفون على أسْتاهِهم ﴾ وقد تكرر في الحديث

غريب الحديث · الصفحة ٣٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٣٧٨