زبب : في حديث الزَّكاة ﴿ يجِىءُ كَنزُ أحدِكم شُجاَعا أقْرَع له زبيبَتاَن ﴾ الزَّبيبةُ: نُكْتة سوداءُ فوقَ عين الحَّية. وقيل هما نُقْطَتان تكْتَنِفان فاهاَ. وقيل هثماَ زبَدَتاَن في شِدْقَيها. ومنه حديث بَعض القُرَشِيين ﴿ حتى عَرِفْت وزبَّب صِماَغاكَ ﴾ أي خَرج زَبَدُ فيك في جانِبَى شَفَتِك. وفي حديث علي رضي اللّه عنه ﴿ أَنا إذاً واللّه مِثُل التي أُحِيط بها فقيل: زَبابِ زبابِ حتى دَخلت جُحْرها، ثم احتُفِر عنها فاجتُرَّ برِجْلها فذُبِحَتْ ﴾ أرادَ الضَّبُعَ إذا أرادُوا صيدَها أحاطوا بها، ثم قالوا لها: زَبابِ زَبابِ. كأنهم يُؤنّسُونها بذلك. والزَّباب: جنسٌ من الفَأر لا يَسْمَع، لعلَّها تأكُلُه كما تأكُل الجَراد. المعنى: لا أكونُ مثْل الضَّبُع تُخادَع عن حَتْفها. وفي حديث الشعبي ﴿ كان إذا سُئل عن مسئلةٍ مُعضِلةٍ قال: زبَّاء ذاتُ وبرَ، لو سُئل عنها أصحابُ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لأعْضَلَت بهم ﴾ يقال للدَّاهية الصَّعبة: زَبَّاء ذاتُ وبَر. والزَّبَب: كثرة الشَّعَر. يعني أنّها جمعت بين الشَّعَر والوبَر. وفي حديث عروة ﴿ يَبْعَث أهلُ النار وفْدَهُم فَيرجعُون إليهم زُبّاً حُبْنا ﴾ الزُّبُّ: جمعُ الأزبّ، وهو الذي تَدِقُّ أعاليه ومفاصلُه وتعظُم سِفْلَتُه. والحُبْنُ: جمعُ الأحْبَن، وهو الذي اجْتمع في بَطْنه الماءُ الأصفرُ
زبد : فيه ﴿ إنا لا نَقْبل زَبْد المشركين ﴾ الزَّبد بسكون الباء: الرّفْد والعطاء. يقال منه زَبَده يزبِده بالكَسر. فأما يَزْبُدُه بالضم فهو إطْعامُ الزُّبْد. قال الخطَّابي: يُشْبه أن يكون هذا الحديثُ منسوخاً، لأنه قد قَبِلَ هديةَ غير واحدٍ من المُشْركين، أهْدَى له المُقَوقِس ماريَةَ والبغلةَ، وأهدى له أُكَيدِرُ دومةَ، فقَبل منهما. وقيل إنما رَدَّ هديَّتَه (المهدي هو عياض بن حمار، قبل أن يسلم. الفائق 1/521 ) ليَغِظَه بِردّها فيَحْمله ذلك على الإسْلام. وقيل ردَّها لأنَّ للهديَّة موضعاً من القْلب، ولا يجوزُ عليه أن يميلَ بقْلبه إلى مُشْرك، فردها قطعاً لسبَب المَيْل، وليس ذلك مُناَقضا لقَبُوله هديةَ النجاشي والمُقوقس وأُكَيدِر؛ لأنهم أهلُ كِتاب
زبر : في حديث أهل النار ﴿ وعَدَّ منهم الضعيفَ الذي لا زَبْر له ﴾ أي لا عَقْل له يزبُرُه وينهاهُ عن الإقدام على ما لا ينبغي. ومنه الحديث ﴿ إذا ردَدْت على السَّائل ثلاثاً فلا عليك أن تزبُرَه ﴾ أي تَنْهَره وتُغْلِظ له في القول والرد. وفي حديث صفية بنت عبد المطلب ﴿ كيف وجدْتَ زبْراً؟ أقِطاً وتمرا، أو مُشْمَعِلاًّ صقْراً؟ ﴾ الزَّبْر بفتح الزاى وكسرها: القَوِىُّ الشَّديدُ، وهو مُكَبَّر الزُّبَير، تعني ابنَها: أي كيفَ وجدتَه؟ كطَعامٍ يُؤكَل، أو كالصَّقْر؟ وفي حديث أبي بكر رضي اللّه عنه ﴿ أنه دعا في مَرَضِه بدَوَاة ومِزْبَر فكتب اسمَ الخليفة بعدَه ﴾ المزْبر بالكسر: القلَم. يقال زَبَرت الكتاب أزْبُره إذا أتْقَنت كتابَته. وفي حديث الأحنف ﴿ كان له جاريةٌ سَليطة اسمُها زَبْراءُ، فكان إذا غَضِبَت قال: هاجَت زبْراءُ ﴾ فذهبَت كلمتُه هذه مثلا، حتى يقال لكل شيء هاج غَضبُه. وزبْراءُ: تأنيثُ الأزْبَر، من الزُّبْرة، وهي ما بين كَتِفي الأسَدِ من الوَبَر. ومنه حديث عبد الملك ﴿ إنه أتِىَ بأسِيرٍ مُصدَّرٍ أزْبَر ﴾ أي عَظِيم الصَّدْر والكاهِل؛ لأنَّهما موضع الزُّبْرة. وفي حديث شريح ﴿ إن هي هرَّت وازْبارَّت فليس لها ﴾ أي اقشَعرَّت وانتفشَت. ويجوز أن يكون من الزُّبْرة، وهي مُجتَمعَ الوَبَر في المرْفَقَين والصَّدْر. وفيه ذكر ﴿ الزَّبِير ﴾ هو بفتح الزاى وكسر الباء: اسم الجَبَل الذي كلَّم اللّه تعالى عليه موسى عليه السلام في قول
زبرج : في حديث علي رضي اللّه عنه ﴿ حَلِيَت الدنيا في أعْيُنِهم، ورَاقَهم زِبْرِجُها ﴾ الزِّبْرِج: الزينَةُ والذَّهب والسحاب
زبع : في حديث عمرو بن العاص لما عزَله معاوية عن مِصْر ﴿ جعل يتزَبَّع لمعاوية ﴾ التَّزَبُّع: التَّغَير وسوءُ الخُلق وقلةُ الاستِقامَة، كأنه من الزَّوبَعة: الريح المعروفة
زبق : فيه ذكرُ ﴿ الزابُوقة ﴾ هي بضم الباء: موضعٌ قريب من البَصْرة كانت به وقْعَة الجمَل أوّل النَّهار
زبل : في حديث عمر رضي اللّه عنه ﴿ أن امرأة نَشَزت على زوجها فحبَسها في بيت الزِّبْل ﴾ هو بالكسر السِّرجينُ، وبالفتح مصدرُ زبَلْتُ الأرض إذا أصْلَحْتَها بالزِّبْل. وإنما ذكرْنا هذه اللفظة مع ظُهُورها لئلا تُصحَّف بغيرها؛ فإنها بمكان من الاشتباه