تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رين : في حديث عمر ﴿ قال عن أُسَيفِع جُهَينة: أصْبح قَدْ رِينَ به ﴾ أي أحاط الدَّيْن بمالِه. يقال رِين بالرجُل رَيْناً إذا وقضع فيما لا يَسْتَطِيع الخُرُوجَ منه. وأصل الرَّين: الطَّبْع التَّغْطية. ومنه قوله تعالى ﴿ كلاَّ بل رَان على قلوبهم ﴾ أي طَبَع وخَتمَ. ومنه حديث علي ﴿ لتَعْلم أَيُّنا المَرين على قَلْبه، والمُغَطَّى على بَصَره ﴾ المَرِين: المفْعُول به الرَّين. ومنه حديث مجاهد في قوله تعالى ﴿ وأحاَطَت به خَطِيئتُه ﴾ قال: هو الرَّانُ } الرَّان والرَّيْن سواء، كالذَّامِ والذَّيْم، والعاَبِ والعَيبِ. وفيه ﴿ إنَّ الصُّيَّام يَدخُلون الجنةَ من باب الرَّيّان ﴾ قال الحربى: إن كانَ هذا اسماً للباب، وإلا فهُو من الرَّواء، وهو الماء الذي يُرْوِى. يقال رَوِى يَرْوَى فهو رَيّان، وامرأةٌ ريَّا. فالرّيان فَعْلان من الرَّيّ، والألفُ والنونُ زائدتاَن، مثلْهُما في عَطْشان، فيكون من باب رَيا لا رَينَ. والمعنى أن الصُّيَّام بتْعطِيشِهم أنْفُسَهم في الدُّنيا يدخُلون من باب الريان ليَأمَنوا من العَطَش قبل تَمكّنهم في الجنة

ريهقان : (ه س ) في حديث عمر ﴿ خرَج علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وعليه قَميصٌ مَصْبُوغ بالرَّيْهُقَان ﴾ هو الزّعْفران، والياءُ والألفُ والنونُ زوائد

زأد : في حديثٍ ﴿ فَزُئِد ﴾ يقال زأدتْه أزأدُه زأداً، فهو مَزْءودٌ إذا أفْزَعَتَه وذَعَرته

زأر : فيه ﴿ فسمِعَ زئِيرَ الأسَد ﴾ يقال زأرَ الأسَد يَزْأرُ زأراً وزَئِيرا إذا صاحَ وغَضِب. ومنه قصة فتح العراق وذكر مَرْزُبان ﴿ الزأرَة ﴾ هي الأجمةَ. سميت بها لزَئِير الأسَدِ فيها. والمَرْزُبان: الرئيسُ المُقَدَّم. وأهل اللغة يضُّمون ميمَه. ومنه الحديث ﴿ إن الجَارُودَ لمّا أسْلم وثَب عليه الحُطَم فأخَذه وشدَّه وَثاقا وجعَله في الزَّأرَة ﴾. 3باب الزاى مع الباء

زبا : فيه ﴿ أنه نهى عن مَزَابِي القُبُور ﴾ هي ما يُنْدَب به الميت ويُنَاح به عليه، من قولهم ما زَبَاهم إلى هذا: أي ما دَعاَهم. وقيل هي جمعُ مِزْباة، من الزُّبْية وهي الحُفْرة، كأنه واللّه أعلم كَره أن يُشَق القَبْرُ ضَرِيحا كالزُّبْية ولا يُلْحَد، ويَعْضُده قوله ﴿ اللَّحْدُ لنا والشَّقُّ لِغَيْرنا ﴾ وقد صَحَّفه بعضُهم فقال: عن مَراثِي القُبُور (جاء في الدر النثير: قلت: المصنف العكس عليه الأمر، فإن الأول التصحيف، والثاني هو المحفوظ، كذا ذكره الخطابي والفارسي قالا: وإنما كره من المراثي النياحة على مذهب الجاهلية ) . وفي حديث علي رضي اللّه عنه ﴿ أنه سُئِل عن زُبْيةٍ أصبَح الناسُ يتدَافَعُون فيها، فَهوَى فيها رجُل، فتعلَّق بآخَر، وتعلَّق الثاني بثالِث، والثَّالث برابع، فوقَعُوا أربعتُهم فيها فخدَشَهم الأسدُ فماتُوا، فقال: على حَافِرها الدِّيةُ: للأوّل ربْعُها، وللثاني ثلاثَةُ أرباَعِها، وللثالث نِصْفها، وللرابع جَميع الدِّية، فأخْبر النبي صلى اللّه عليه وسلم به فأجازَ قضاَءه ﴾ الزُّبْية: حفيرة تُحفَر للأسَدِ والصِّيد ويُغَطى رأسُها بما يَسْتُرها ليقعَ فيها. ويُروى الحُكم في هذه المسألة على غير هذا الوجه. وفي حديث عثمان رضي اللّه عنه ﴿ أما بعدُ فقد بلغَ السيلُ الزُّبَى ﴾ هي جمع زُبْية وهي الرَّابِية التي لا يَعلّوها الماءُ، وهي من الأضْدَاد. وقيل إنَّما أرَاد الحُفْرة التي تُحْفَر للسُبع ولا تُحْفر إلا في مكانٍ عالٍ من الأرضِ لئَلاَّ يبلُغها السَّيل فتنْطَمّ. وهو مثلٌ يُضْرب للأمر يتَفاَقَم ويتَجاَوز الحدَّ. وفي حديث كعب بن مالك ﴿ جَرَت بينه وبين غَيره مُحَاورَةٌ، قال كعبٌ: فقلتُ له كلمةً أُزْبيه بذلك ﴾ أي أُزْعجه وأُقْلِقه، من قولهم: أزبَبيتُ الشَّىءَ أُزْبِيه إذا حَملْتَه. ويقال فيه زبَيْتُه لأن الشَّىء إذا حُمِل أزْعِج وأُزِيل عن مَكاَنهِ. 3باب الزاى مع الجيم

غريب الحديث · الصفحة ٣٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٣٧٦