رهق : فيه ﴿ إذا صلَّى أحدُكم إلى شىء فليَرْهَقْه ﴾ أي فليَدْنُ منه ولا يبعدْ عنه. ومنه الحديث الآخر ﴿ ارْهَقوا القِبلة ﴾ أي ادْنُوا منها. ومنه قولهم ﴿ غلام مُراهِق ﴾ أي مُقارب للحُلُم. وفي حديث موسى والخضر عليهما السلام ﴿ فلو أنه أدرك أبَوَيه أرْهَقَهما طُغيانا وكُفْرا ﴾ أي أغْشاهما وأعْجَلَهما. يقال: رَهِقَه بالكسر يَرْهَقه رَهَقا: أي غَشِية، وأرْهقه أي أغْشاه إياه، وأرْهَقَنى فُلان إثماً حتى رهِقْتُه: أي حمَّلني إثما حتى حمَّلته له. ومنه الحديث ﴿ فإن رَهِق سيّدَه دينٌ ﴾ أي لَزِمه أداؤُه وضُيِّق عليه. ومنه حديث ابن عمر ﴿ أرهَقْنا الصلاةَ ونحن نتوضأ ﴾ أي أخرْناها عن وَقتِها حتى كِدْنا نُغْشِيها ونُلحِقُها بالصلاة التي بعدها. وفيه ﴿ إنَّ في سَيف خالدٍ رَهَقا ﴾ أي عجلة. وحديث سعد رضي اللّه عنه ﴿ كان إذا دَخل مكةَ مُراهِقا خرجَ إلى عَرَفة قبل أن يطوف بالبيت ﴾ أي إذا ضاق عليه الوقتُ بالتأخير حتى يخاف فَوْت الوُقوف، كأنه كان يَقْدَم يوم التَّرْوِية أو يوم عرفة. وفي حديث علي رضي اللّه عنه ﴿ أنه وعَظَ رجلا في صُحْبة رجل في صُحْبة رجل رَهِق ﴾ أي فيه خِفَّة وحِدّة: يقال رجل فيه رَهَقٌ إذا كان يَخِفّ إلى الشَّرِّ ويَغْشاه. والرَّهَق: السَّفة وغِشْيان المحارم. ومنه حديث أبي وائل ﴿ أنه صلَّى على امرأة كانت تُرَهَّق ﴾ أي تُتَّهم بشَرّ. ومنه الحديث ﴿ سَلَك رجلان مفازة، أحدهما عابِدٌ والآخر به رَهَق ﴾. والحديث الآخر ﴿ فلان مُرهَّق ﴾ أي مُتَّهم بسوء وسفَه. ويروى مرهِّق أي ذو رَهَق. ومنه الحديث ﴿ حسْبُك من الرَّهَق والجفَاء أن لا يُعْرَف بيتُك ﴾ الرهَق ها هنا: الحُمق والجهل، أراد حسبُك من هذا الخُلُق أن يُجْهل بيتُك ولا يُعْرف، يريدُ أن لا تدعُوا أحدا إلى طعامِك فيعرف بيتك، وذلك أنه كان اشترى منه إزاراً فقال للوزَّان: زنْ وأرْجِح، فقال: مَن هذا؟ فقال المسئولُ: حَسْبُك جهْلا أن لا يُعْرف بيتُك. هكذا ذكره الهروي، وهو وهم، وإنما هو حسْبك من الرهق والجفاء أن لا تَعْرف نبيَّك: أي أنه لمَّا سأل عنه حيث قال زِنْ وأرْجِح لم يكن يعرفه، فقال له المسئولُ: حسبُك جَهْلا أن لا تَعْرِف نبيَّك، على أنِّى رأيتُه في بعضِ نسخِ الهرَوى مُصْلَحا (وهو كذلك في نسخته التي بأيدينا ) ، ولم يَذْكر فيه التعليل بالطعام والدُعاء إلى البيت
رهك : في حديث المتشاحِنْين ﴿ ارْهِك هذَين حتى يَصْطلحا ﴾ أي كَلِّفْهما وألْزِمْهما، من رَهكْتُ الدابة إذا حَمَلْتَ عليها في السَّير وجَهَدْتَها
رهم : في حديث طَهْفة ﴿ ونَسْتَخِيل الرِّهام ﴾ هي الأمطارُ الضعيفة، واحدتُها رِهْمة. وقيل الرِهمة أشدُّ وَقْعا من الدِيمة
رهمس : في حديث الحجاج ﴿ أمِنْ أهل الرَّسّ والرَّهْمَسة [أنت] (زيادة من الهروي ) ؟ ﴾ هي المُسارَرة في إثارة الفِتنة وشَقِّ العصابَين المسلمين
رهن : فيه ﴿ كل غُلام رَهِينة بعَقيقته ﴾ الرَّهينة: الرَّهْن، والهاءُ للمبالغة، كالشَّتِيمة والشتْم، ثم استُعْمِلا بمعنى المَرْهُون، فقيل هو رَهْن بكذا، ورَهِينَة بكذا. ومعنى قوله رهينة بعقَيِقته أن العقَيِقَة لازِمةٌ له لابُدَّ منها، فشبّهه في لُزومها له وعَدم انْفِكاكه منها بالرَّهن في يَدِ المُرْتَهن. قال الخطابي: تكلَّم الناسُ في هذا، وأجْودُ ما قيل فيه ما ذَهب إليه أحمدُ بن حنْبَل. قال: هذا في الشفاعَةِ، يريدُ أنه إذا لم يُعَقَّ عنه فمات طِفلا لم يَشْفَع في والدَيه. وقيل معناه أنه مَرهون بأذَى شَعَره، واستدَلُّوا بقوله: فأمِيطُوا عنه الأذَى، وهو ما عَلق به من دَم الرَّحِم (في الدر النثير: وقال ابن الجوزى في حديث أم معبد ﴿ فغادرها رهنا ﴾ أي خلف الشاة عندها مرتهنة بأن تدر )
روب : في حديث الباقر ﴿ أتَجْعلون في النَّبيذ الدُّرْدِىَّ؟ قيل:وما الدُّ رْدي؟ قال الرُّوبَةُ، قالوا: نعم ﴾ الرُّوبَةُ في الأصْل خَميرة اللَّبَن، ثم تُسْتعمل في كل ما أصْلح شيئاً، وقد تُهمز. ومنه الحديث ﴿ لا شَوْبَ ولا رَوْب في البَيع والشَّراء ﴾ أي لا غِشَّ ولا تَخْليط. ومنه قيل للَّبن المْمخُوض: رائب؛ لأنه يُخْلط بالماء عند المخْض ليَخْرج زُبْده
روث : في حديث الاستنجاء ﴿ نهى عن الرَّروْثِ والرِّمَّة ﴾ الروثُ: رجيعُ ذوات الحافرِ، والروْثَة أخصُّ منه، وقد رَاثَت تَرُوثُ رَوْثاً. ومنه حديث ابن مسعود ﴿ فأتيتُه بحجَرين ورَوْثةٍ فردّ الروثَةَ ﴾. وفي حديث حسان بن ثابت ﴿ أنه أخْرَج لسانَه فضرَب به رَوثة أنْفه ﴾ أي أرنَبتَه وطرَفَه من مقدَّمه. ومنه حديث مجاهد ﴿ في الروثة ثُلُث الدية ﴾ وقد تكرر ذكرها في الحديث. وفيه { إن روثَة سيف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كانت فضَّة