رنق : فيه أنه ذكر النَّفْخ في الصُّور فقال ﴿ تَرْتَجُّ الأرضُ بأهْلِها فتكونُ كالسَّفينة المُرنِّقة في البَحْر تَضْرِبُها الأمواجُ ﴾ يقال رنَّقَت السفينة إذا دَارَت في مكاَنها ولم تَسِر. والتَّرنِيقُ: قيامُ الرجل لا يَدْرِى أيَذْهَب أم يَجِىء ورَنَّق الطائر: إذا رَفْرف فوقَ الشىء. ومنه حديث سليمان عليه السلام ﴿ احشروا الطَّيرَ إلاَّ الرَّنقاَء ﴾ هي القاعدة على البَيْض. وفي حديث الحسن ﴿ وسُئل: أيَنْفُخ الرجُل في الماَءِ؟ إن كانَ من رَنَقٍ فلا بأسَ ﴾ أي من كَدَر. يقال ماء رَنْق بالسكون، وهو بالتَّحريك المصدرُ. ومنه حديث ابن الزبير ﴿ وليس للشَّارب إلاَّ الرَّنْق والطَّرْق ﴾
رنم : فيه ﴿ ما أذِنَ اللّه لشىْ إذْنَه لِنَبِىٍّ حَسَنِ التَّرنُّم بالقرآن ﴾ وفي رواية ﴿ حَسَن الصَّوت يتَرنَّم بالقرآن ﴾ التَّرنم: التَّطريبُ والتَّغَنّى وتَحْسِين الصَّوت بالتِّلاوة، ويُطْلق على الحَيَوان والجَماد، يقال تَرَنَّم الحَمام والقَوسُ
رنن : فيه﴿ فتَلقَّانى أهلُ الحىِّ بالرَّنِين ﴾ الرَّنِينُ: الصَّوتُ، وقد رَنَّ يَرِنُّ رَنيناً. 3باب الراء مع الواو
رها : فيه { نهِى أن يُباعَ رَهْو (في الهروي: ﴿ نهى أن يمنع رهو الماء ﴾ وفي اللسان: ﴿ نهى أن يباع رهو الماء أو يمنع ﴾ ) الماء } أراد مُجْتَمَعَهُ، سُمّى رَهْوا باسم الموضِع الذي هو فيه لاْنخِفاضِه. والرَّهْوة: الموضعُ الذي تَسِيل إليه مياهُ القوم. ومنه الحديث ﴿ سُئل عن غَطَفان فقال: رَهْوةٌ تنبُع ماء ﴾ الرَّهوةُ تقع على المُرْتفع كما تقَع على المُنْخفِض، أراد أنَّهم جبل يَنبع منه المْاَء، وأن فيهم خُشونة وتوَعُّراً. ومنه الحديث ﴿ لا شُفْعةَ في فِناَءٍ، ولا مَنْقَبة، ولا طَرِيقٍ، ولا رُكْحٍ، ولا رَهْو ﴾ أي أنَّ المُشارِك في هذه الأشياء الخَمْسة لا تكون له شُفْعة إن لم يكن شَريكا في الدَّارِ والمنزل التي هذه الأشْياءُ من حُقُوقِها، فإنَّ واحداً من هذه الأشياء لا يُوجبُ له شُفْعة (وهذا قول أهل المدينة، لأنهم لا يوجبون الشفعة إلا للشريك المخالط. قاله الهروي ) . وفي حديث علي رضي اللّه عنه يَصِفُ السماء ﴿ ونَظم رَهوَاتِ فُرَجِها ﴾ أي المَواضعَ المُتفتِّحَة منها، وهي جمع رَهْوة. وفي حديث رافع بن خَديج ﴿ أنه اشْترى بَعِيراً من رجُل ببَعِيرَين، فأعطاهُ أحدَهما وقال: آتِيك بالآخَرِ غداً رَهوا ﴾ أي عَفْوا سَهلا لا احْتباسَ فيه. يقال: جاءت الخيل رهوا: أي مُتتابعة. وفي حديث ابن مسعود رضي اللّه عنه ﴿ إذْ مَرَّت به عَنَانةٌ تَرَهْيَأتْ ﴾ أي سحابةٌ تهيَّأتْ للمَطرِ، فهي تريده ولم تَفْعل. 3باب الراء مع الياء
رهب : في حديث الدعاء ﴿ رَغبةً ورَهْبةً إليك ﴾ الرَّهبة: الخَوفُ والفَزَع، جمع بين الرَّغْبة والرَّهبة، ثم أعْمل الرَّغبَة وحْدها. وقد تقدّم في الرَّغْبَة. وفي حديث رَضاَع الكبير ﴿ فَبقِيتُ سَنَةً لا أُحَدِّث بها رهْبَتَه ﴾ هكذا جاء في روايةٍ: أي من أجْل رَهْبَته، وهو منصوبٌ على المفْعُول له، وتكرَّرت الرَّهبة في الحديث. وفيه ﴿ لا رَهْباَنَّيةَ في الإسلام ﴾ هي من رهْبَنَة النصارى. وأصلُها من الرَّهْبة: الخَوفِ، كانوا يترَهَّبون بالتَّخلّى من أشْغال الدُّنْيا، وتَرْكِ مَلاَذِّها، والزُّهْد فيها، والعُزْلة عن أهْلها، وتعمُّد مشاقِّها، حتى إنّ منهم من كان يَخْصى نفسَه، ويضعُ السِّلْسِلة في عُنُقه، وغير ذلك من أنواعِ التَّعذيب، فنفاَها النبي صلى اللّه عليه وسلم عن الإسلام ونهَى المُسْلمين عنها. والرُّهبان: جمع رَاهب، وقد يقَع على الواحِد ويُجمع على رَهاَبين ورَهاَبين ورَهاَبِنَة. والرهبنة فَعْلنَة، ومنه، أو فَعْلَلَة على تقدير أصْليَّة النون وزيادتها. والرَّهْبانية منسُوبَة إلى الرَّهْبَنة بزيادة الألف. ومنه الحديث ﴿ عليكم بالجهاَد فإنه رَهْبانَّية أُمتي ﴾ يريد أن الرُّهْبان وإن تركوا الدنيا وزَهدوا فيها وتخلَّوا عنْها، فلا تَرْك ولا زُهْد ولا تَخَلّى أكثر من بَذْل النفْس في سبيل اللّه، وكما أنه ليس عند النَّارى عملٌ أفضلُ من التَّرهُّب، ففي الإسلام لا عَملَ أفضلُ من الجهاَدِ، ولهذا قال ﴿ ذِرْوة سَنام الإسلام الجهاَدُ في سبيل اللّه ﴾. وفي حديث عوف بن مالك ﴿ لأنْ يَمتَلىء ما بين عاَنتِى إلى رَهَابَتِى قيحاً أحَبُّ إلىَّ من أن يَمْتَلىء شَعْرا ﴾ الرَّهاَبة بالفتح: غُضْرُوفٌ كاللسان مُعَلق في أسْفل الصَّدرِ مُشْرف على البَطْن. قال الخطابي: ويُروى بالنون وهو غَلَط. ومنه الحديث ﴿ فرأيتُ السَّكاكِين تَدُورُ بَيْن رَهاَبَتِه ومَعِدَته ﴾. وفي حديث بَهْز بن حكيم ﴿ إني لأسْمع الرَّاهَبة ﴾ هي الحَلةُ التي تُرْهِب: أي تُفْزِع وتُخوِّف. وفي رواية ﴿ أسْمعك رَاهِبا ﴾ أي خائفا
رهج : فيه ﴿ ما خالَط قلبَ امرىءٍ رَهجٌ في سبيل اللّه إلاّ حرَّم اللّه عليه النارَ ﴾ الرَّهجُ: الغُباَر. وفي حديث آخر ﴿ من دخلَ جوفَه الرهجُ لم يدخله حرُّ النَّار ﴾