تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا الحديث ذكره الهروي في حرف الراء من قول أمّ عبد المُطَّلب، وقد كان رواه في حرف الثاء من قول أخْوال أُحَيحَة بن الجُلاَح فيه، وكذا رواه مالكٌ في المُوَطَّأ عن أحَيحَة، ولعله قد قيل في شأنهما مَعاً، ويشهد لذلك أن الأزْهَرىَّ قال: هذا الحرفُ رَوَتْه الرُّواة هكذا، وأنكرَره أبو عبيد في حديث أحَيحَة، والصحيحُ ما روتْه الرواةُ

رمن : في حديث أم زَرْع ﴿ يلْعَبان من تحت خَصْرها برُمَّانتين ﴾ أي أنها ذَاتُ ردْف كَبير، فإذا ناَمَت على ظَهْرها نَبَا الكَفَل بها حتى يَصِير تحتها مُتَّسَع يَجْرِي فيه الرُّمان، وذلك أن ولَديها كان مَعَهُما رُمَّانَتان، فكان أحدهما يَرْمى رُمَّانَته إلى أخيه، ويَرِمْى أخُوه الأخرى إليه من تَحْت خَصْرها

رمى : فيه يَمْرُقُون من الدين كما يَمرُقُ السَّهم من الرَّميَّة } الرَّمية: الصَّيدُ الذي تّرْميه فتقْصدُه وينفّذُ فيه سهْمُك. وقيل هي كل دابَّة مَرْمية. وفي حديث الكسوف ﴿ خرجتُ أرْتَمى بأسْهُمِى ﴾ وفي رواية أترَامَى. يقال رَمَيت بالسَّهم رَمْيا، وارتَميت، وتَرَاميت تَراميا، ورَامَيت مُرَاماة؛ إذا رَمَيت بالسهام عن القِسِىّ. وقيل خَرجْت ارتَمى إذا رَمَت القَنَص، وأتَرمى إذا خَرجت ترمى في الأهداف ونحوها. ومنه الحديث ﴿ ليس وراءَ اللّه مَرْمًى ﴾ أي مقْصِد تُرْمَى إليه الآمَالُ ويوجَّه نحوَه الرَّجاءُ. والمرْمَى: موضع الرمى، تشبيها بالهدَف الذي تُرْمى إليه السّهام. وفي حديث زيد بن حارثة رضي اللّه عنه ﴿ أنه سُبِى في الجاهلية، فَتَرَامَى به الأمرُ إلى أن صارَ إلى خَديجة رضي اللّه عنها، فوهَبتْه للنبي صلى اللّه عليه وسلم فأعتَقَه ﴾ ترامَى به الأمرُ إلى كذا: أي صَارَ وَأفْضَى إليه، وكأنه تفَاعَل من الرَّمْى: أي رمته الأقدارُ إليه. وفيه ﴿ من قُتل في عِمِّيَّة في رِمِّيَّا تكونُ بينهم بالحجَارة ﴾ الرِّمّيَّا بوزن الهجِّيَرا والخِصِّيصاَ، من الرَّمْى، وهو مصدرٌ يُراد به المُباَلغة. وفي حديث عَدِىّ الجُذامى ﴿ قال: يا رسول اللّه كان لي امْرَأتان فاقْتَتلتَا، فرَمَيت إحدَاهما، فرُمِى في جَنازتها، أي ماتَت، فقال: اعْقِلْها ولا تَرِثْها ﴾ يقال رُمى في جناَزة فلان إذا ماتَ؛ لأنَّ جناَزَته تصير مَرْميًّا فيها. والمُراد بالرَّمْى: الحملُ والوضْع، والفعلُ فاعلُه الذي أُسْنِد إليه هو الظَّرفُ بعَيْنه، كقولك سِيرَ بِزَيد، ولذلك لم يُؤَنَّث الفعل. وقد جاء في رواية: فرُميَت في جناَزتها بإظْهار التاء. وفي حديث عمر ﴿ إنى أخاف عليكم الرَّماَء ﴾ يعني الرّبا. والرَّماء بالفتح والمدّ: الزيادةُ على ما يَحل. ويُروى: الإرْماء. يقال أرْمَى على الشَّىء إرْماَء إذا زَادَ عليه، كما يقال أرْبَى. وفي حديث صلاة الجماعة ﴿ لو أن أحَدَهم دُعِى إلى مِرْماَتين لأجابَ وهو لا يُجِيب إلى الصلاة ﴾ المِرْماة: ظِلفُ الشَّاة. وقيل ما بين ظِلْفَيْها، وتُكْسر ميمه وتُفتح. وقيل المِرْماَة بالكسر: السَّهم الصغير الذي يُتَعلَّم به الرَّمى، وهو أحْقَر السّهام وأدْناها (قال السيوطي في الدر النثير: وقيل: هي لعبة كانوا يلعبون بها بنصال محددة يرمونها في كوم من تراب فأيهم أثبتها في الكوم غلب. حكاه ابن سيد الناس في شرح الترمذي عن الأخنس ) : أي لو دُعِى إلى أن يُعْطَى سَهْمَين من هذه السِّهام لأسْرَع الإجابة. قال الزمخشري: وهذا ليس بوَجيه، ويَدْفَعُه قوله في الرواية الأخْرى ﴿ لو دُعِى إلى مِرْماَتين أو عَرْق ﴾ وقال أبو عبيد: هذا حرْف لا أدْرِى ما وجْهُه، إلا أنه هذا يُفَسَّر بِما ظِلْفَى الشَّاة، يُريد به حَقَارَته. 3باب الراء مع النون

رنح : في حديث الأسْود بن يَزيد ﴿ أنه كانَ يصُوم في اليوم الشَّديد الحرّ الذي إنَّ الجَمل الأحْمر ليُرنّح فيه من شِدّة الحرِّ ﴾ أي يُدارُ به ويَخْتلِط. يقال رُنِّح فلان تَرْنيحاً إذا اعْتَراه وَهْنٌ في عِظامِه من ضَرْب، أن فَزَع، أو سُكْر. ومنه قولهم: رنَّه الشرابُ، ومن رواه يُريح بالياء أراد يَهْلِك، من أرَاح الرَّجل إذا مات. ومنه حديث يزيد الرَّقاشى ﴿ المريض يُرَنَّح والعَرَق من جَبينه يَتَرشَّح ﴾. ومنه حديث عبد الرحمن بن الحارث ﴿ أنه كان إذا نَظَر إلى مَالك بن أنس قال: أعوذُ باللّه من شرّ ما تَرنَّح له ﴾ أي تَحَّرك له وطلبه

رنف : فيه ﴿ كان إذا نَزَل عليه الوحىُ وهو على القَصْواءِ تَذْرِفُ عيناها وتُرْنِف بأذُنَيها من ثِقَل الوَحْى ﴾ يقال أرْنَفتِ الناقةُ بأذُنَيها إذا أرْخَتْهما من الإعياَءِ. وفي حديث عبد الملك ﴿ أنّ رجلا قال له: خَرجَتْ بي قَرْحَة، فقال له: في أيِّ موضِع من جَسَدك؟ فقال: بين الرَّانِفَة والصَّفَن: فأعجَبه حُسْن ما كنَى به ﴾ الرَّانِفَة: ما ساَل من الألْية على الفَخِذَين، والصَّفَنُ: جلْدَة الخُصْيَة

غريب الحديث · الصفحة ٣٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٣٦٧