رفق : في حديث الدعاء ﴿ وألْحِقني بالرَّفِيقِ الأعْلى ﴾ الرَّفِيقُ: جماعة الأنْبياء الذَّين يسكنُون أعْلَى علِّيِّين، وهو اسمٌ جاء على فَعِيل، ومعْناه الجَماعةُ، كالصَّدِيق والخَليط يقعُ على الوَاحد والجَمْع. ومنه قوله تعالى ﴿ وحسُن أولئك رفيقاً ﴾ والرَّفيقُ: المُرَافق في الطَّريق. وقيل مَعنى ألْحِقني بالرَّفيق الأعْلى: أي باللّه تعالى (في الهروي: غلط الأزهري قائل هذا واختار المعنى الأول ) يقال اللّهُ رَفيق بعباهدِ، من الرِّفْق والرَّأفة، فهو فَعِيل بمعنى فَاعِل. ومنه حديث عائشة ﴿ سمعته يقول عِنْدَ موته: بل الرَّفيق الأعْلى ﴾ وذلك أنه خُيِّر بَيْن البَقَاء في الدُّنيا وبين ما عِنْدَ اللّه، فاخْتار ما عِنْدَ اللّه. وقد تكرَّر في الحديث. وفي حديث المُزراعَة ﴿ نَهانَا عن أمْر كان بِنَا رَافِقاً ﴾ أي ذَا رِفْق. والرِّفقُ: لينُ الجَانب، وهو خِلَافُ العُنف. يقال منه رَفَق يرفُقُ ويرفِق. ومنه الحديث ﴿ ما كان الرِّفقُ في شيء إلَّا زَانه ﴾ أي اللُّطفُ. والحديث الآخر ﴿ أنتَ رَفِيقٌ واللّه الطَّبيب ﴾ أي أنْتَ تَرْفُق بالمَرِيض وتتلَطَّفُه، واللّهُ الذي يُبرِئه ويُعافِيه. ومنه الحديث ﴿ في إرفَاق ضَعِيفهم وسَدِّ خَلَّتِهم ﴾ أي إيصَال الرِّفْق إليهم. وفيه ﴿ أيُّكم ابن عبد المُطَّلب؟ قالوا: هو الأبيضُ المُرْتَفِق ﴾ أي المُتَّكِىء على المِرْفَقة وهي كالوسادة، وأصلُه من المِرَفق، كأنه استعمل مِرفَقَه واتكأَ عليه. ومنه حديث ابن ذي يزَن. اشرَب هنيئاً عليكَ التَّاجُ مُرتَفقا وفي حديث أبي أيوب ﴿ وجَدْنا مَرَافِقَهم قد اسُتقبل بها القبلة ﴾ يريد الكُنُفَ والحُشُوشَ، واحدها مِرَفق بالكسر. وفي حديث طهْفَة في رواية ﴿ ما لم تُضْمِرُوا الرِّفاق ﴾ وفُسِّر بالنِّفَاق
رفل : فيه ﴿ مَثلُ الرَّافِلَة في غَير أهْلها كالظُّلْمة يومَ القيامة ﴾ هي التي ترفُل في ثَوْبها: أي تَتَبخْتر (في الدر النثير: قال الفارسي وابن الجوزي: هي المتبرجة بالزينة لغير زوجها ) والرِّفْل: الذَّيل. ورَفَل إزَارَه إذا أسْبَله وتبخْتَر فيه. ومنه حديث أبي جهل ﴿ يَرْفُل في النَّاس ﴾ . ويروى يَزُول بالزَّاي والوَاو: أي يُكثر الحَرَكة ولا يَسْتَقِرّ. وفي حديث وائل بن حُجْر ﴿ يَسْعى ويَتَرَفَّل على الأقْوال ﴾ أي يَتَسوَّد ويَترأّس، اسَتعاره من تَرْفيل الثوب وهو إسْباغُه وإسْبالُه
رفن : فيه ﴿ إنّ رَجُلا شَكَا إليه التَّعُّزب فقال له: عَفِّ شَعْرَك، ففَعَل فارْفأنَّ ﴾ أي سَكَن ما كانَ به. يُقال ارفأنّ عن الأمْرِ وارْفَهنَّ، ذكره الهروي في رَفَأ، على أنَّ النون زائدةٌ. وذكره الجوهَري في حَرْف النون على أنها أصْلية، وقال: ارْفأَن الرَّجل [ارْفِئْنانا] (زيادة من الصحاح ) على وزْن اطْمَأَن: أي نفَرَ ثم سَكَن
رفه : فيه ﴿ أنه نَهَى عن الإرْفَاهِ ﴾ هو كثْرةُ التَّدهُّن والتَّنَعُّم. وقيل التَّوسُّع في المَشْرَب والمَطْعَم، وهو من الرِّفْه: وِرْد الإبل، وذاك أن تَرِد الماءَ متى شاءَت، أرادَ تَرْك التَّنَعُّم والدَّعة ولينِ العيش؛ لأنه من زِيّ العَجم وأرْباب الدُّنيا. ومنه حديث عائشة رضي اللّه عنها ﴿ فلما رُفِّه عنه ﴾ أي أُرِيح وأُزِيل عنه الضِيق والتعبُ. ومنه حديث جابر رضي اللّه عنه ﴿ أراد أن يُرَفِّه عنه ﴾ أي يُنَفِّس ويُخَفِّف. ومنه حديث ابن مسعود رضي اللّه عنه ﴿ إن الرجل ليَتَكلم بالكلمة في الرَّفاهِيِة من سَخَط اللّه تُرْديه بُعْدَ ما بين السماء والأرضِ ﴾ الرَّفاهية: السَّعَة والتنعُّم: أي أنه يَنِطُق بالكلمة على حُسْبان أنّ سَخَط اللّه تعالى لا يَلْحقُه إن نَطَق بها وأنه في سَعَة من التَّكلُّم بها، وربما أوقَعَتْه في مَهْلَكةٍ، مَدَى عظَمِها عند اللّه ما بين السماء والأرض. وأصلُ الرَّفاهية: الخصْب والسَّعَة في المعاش. ومنه حديث سلمان رضي اللّه عنه ﴿ وطيرُ السماء على أرْفَهِ خَمَر الأرض يقع ﴾ قال الخطّابي: لسْتُ أدري كيف رواهُ الأصمُّ بفتح الأف أو ضَمَّها، فإن كانت بالفتح فمعناهُ: على أخْصَب خَمَر الأرض، وهو من الرَّفْه، وتكون الهاءُ أصليةً. وإن كانت بالضم فمعناه الحدّث والعَلَم يُجْعَل فاصِلا بين أرْضَيْن، وتكون التاء للتأنيث مثلها في غُرْفَة
رقأ : فيه ﴿ لا تَسُبُّوا الإبلَ فإن فيها رَقُوءَ الدَّم ﴾ يقال رَقَأ الدّمْعُ والدَّم والعِرْقُ يرَقَأُ رُقُوءاً بالضم، إذا سَكَن وانْقَطع، والاسمُ الرَّقُوء بالفتح: أي أنها تُعْطَى في الدِيات بَدلا من القَوَد فَيُسْكُن بها الدَّم. ومنه حديث عائشة ﴿ فبِتُّ ليَلتي لا يَرْقأُ لِي دمْعٌ ﴾ وقد تكرر في الحديث