تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رقب : في أسماء اللّه تعالى ﴿ الرَّقيبُ ﴾ وهو الحافظُ الذي لا يَغِيب عنه شيءٌ، فعيلٌ بمعنى فاعل. ومنه الحديث ﴿ ارقُبُوا مُحّمدا في أهل بَيْته ﴾ أي احفَظُوه فيهم. ومنه الحديث ﴿ ما من نَبيّ إلَّا أُعْطِي سبعة نُجَباء رُقَباء ﴾ أي حَفَظة يكونون معه. وفيه أنه قال: ﴿ ما تُعدُّون الرَّقُوب فيكم؟ قالوا: الذي لا يَبْقى له وَلَد، فقال: بل الرَّقُوب الذي لم يُقَدِّم من وَلَدِه شيئاً ﴾ ، الرَّقُوب في اللغة: الرجل والمرأةُ إذا لم يَعش لهما وَلَد، لأنه يرقُبُ موتَه ويرصُدُه خوفاً عليه، فَنَقَلَه النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى الذي لم يُقَدَّم من الولد شيئاً أي يموتُ قَبْله. تَعْريفا أن الأجر والثواب لمن قَدَّم شيئاً من الوَلَد، وأنَّ الاعْتداد به أكثرُ، والنَّفعَ فيه أعظمُ. وأنَّ فّقْدَهم وإن كان في الدنيا عظيما فإن فقْدَ الأجْر والثواب على الصبر والتسليم للقضاءِ في الآخرِة أعظمُ، وأنَّ المسْلم ولَدُه في الحقيقة مَنْ قدَّمه واحْتَسبه، ومَن لم يُرْزَق ذلك فهو كالذي لا وَلَد لهُ. ولم يقَلُه إبْطالاً لتفسيره اللُّغَوي، كما قال: إنما المحرُوب مَنْ حُرِب دِيَنه، ليس على أن مَن أُخِذ مالُه غير محرُوب. وفيه ﴿ الرُّقْبَى لمن أُرْقِبَها ﴾ هو أن يقول الرجُل للرجل قد وهَبتُ لك هذه الدار، فإن مُتَّ قَبْلي رجَعَت إليّ، وإن مُتُّ قبلك فهي لك. وهي فُعْلى من المُرتقَبة؛ لأن كلَّ واحد منهما يَرْقُبُ موت صاحبه. والفقهاء فيها مُختلِفون، منهم من يجعلُها تَمليكا، ومنهم مَن يجعلُها كالعارِيَّة، وقد تكررت الأحاديثُ فيها. وفيه ﴿ كأنما أعتَقَ رَقبة ﴾ قد تكررت الأحاديثُ في ذكْر الرّقبة وعِتْقِها وتحْريرها وفَكّها وهي في الأصل العنُقُ، فجعِلت كنايةً عن جميعِ ذات الإنسانِ؛ تسمِيةَ للشيء ببعضِه، فإذا قال: أعْتِقُ رقبةً، فكأنه قال أعْتِق عَبْداً أو أمةً. ومنه قولهم ﴿ ذَنبُه في رَقَبته ﴾ . ومنه حديث قَسْم الصَّدقات ﴿ وفي الرِقابِ ﴾ يريد المُكَاتِبين من العبِيد يُعْطَون نصِيباً من الزكاة يَفُكُّون به رِقابهم، ويَدْفعونه إلى مواليهم. ومنه حديث ابن سِيرين ﴿ لنا رِقاب الأرض ﴾ أي نَفْس الأرض، يعْني ما كان من أرض الخَراج فهو للمسلمين، ليس لأصحابه الذين كانوا فيه قبل الإسلام شيءٌ، لأنها فُتحَت عَنْوة. ومنه حديث بلال ﴿ والرَّكائِب المُناخة لك رِقابُهنَّ وما عليهنَّ ﴾ أي ذَواتُهنَّ وأحمالُهن. ومنه حديث الخيْل ﴿ ثم لم يَنْس حقَّ اللّه في رِقابها وظُهورها ﴾ أراد بِحَقّ رِقابها الإحسانَ إليها، وبحق ظهورها الحَمْلَ عليها. وفي حديث حفر بئر زمزم. فغارَ سَهْمُ اللّهِ ذي الرقيبِ الرَّقيب: الثالث من سِهام المَيْسِر. وفي حديث عُيَينة بن حِصْن ذِكرُ ﴿ ذِي الرَّقِيبة ﴾ وهو بفتح الراء وكسر القافِ: جَبَل بخيَبر

رقح : في حديث الغار والثلاثة الذين أوَوْا إليه ﴿ حتى كثُرت وارْتقَحَت ﴾ أي زادت، من الرَّقاحة: الكسب والتجارة. وترقيحُ المال: إصلاحُه والقيامُ عليه. ومنه الحديث ﴿ كان إذا رقَّح إنساناً ﴾ يريدُ إذا رَفَّأ إنسانا. وقد تقدم في حرف الراء والفاء

رقد : في حديث عائشة ﴿ لا تَشْرب في راقُود ولا جَرَّة ﴾ الراقُود: إناءُ خَزَف مُسْتطيلٌ مُقَيَّرٌ، والنَّهي عنه كالنهي عن الشرب في الحنَاتِم والجِرار المُقَيَّرة

رقرق : فيه ﴿ إن الشمس تَطلعُ ترَقْرقُ ﴾ أي تدور وتجيء وتذهبُ، وهو كنايةٌ عن ظُهور حَرَكّتها عند طلوعها، فإنها يُرَى لها حركة مُتَخَيَّلة، بسبب قُرْبها من الأُفُق وأبْخِرته المُعْترِضة بينها وبين الأبصار، بخلاف ما إذا عَلَت وارْتَفَعَت

رقش : في حديث أمّ سلمة { قالت لعائشة: لو ذَكَّرْتُكِ قولاً تَعْرِفِينه نَهَشْتِني (هكذا بالأصل واللسان. وفي ا والهروي وأصل الفائق 1/585: ﴿ نهشْتِهِ ﴾ ) نَهْشَ الرَّقشاء المُطْرِق } الرَّقشاءُ: الأفَعى، سُميت بذلك لتَرْقيشٍ في ظَهْرها، وهي نُقَط وخُطُوط. وإنما قالت المُطْرق: لأن الحَيّة تقع على الذَّكر والأنثى

رقط : في حديث حذيفة ﴿ أتَتْكم الرَّقْطَاءُ والمُظْلِمة ﴾ يعمي فِتْنَةً شَبَّهها بالحيةِ الرَّقْطاءِ، وهو لونٌ فيه بياضٌ وسوادٌ. والمُظْلِمة التي تعمُ، والرَّقطاءُ التي لا تَعُم. وفي حديث أبي بكرة وشَهادته على المُغِيرة ﴿ لو شِئْتُ أنْ أعدَّ رُقَطاً كانت بِفَخِذَيها ﴾ أي فَخِذَي المرأةِ التي رُمِي بها. وفي حديث الحَزْوَرَة ﴿ اغْفرَّ بطحاؤها وارقاطَّ عَوسَجُها ﴾ ارْقاطَّ من الرُّقْطة وهو البَياضُ والسوادُ. يقال ارقَطَّ وارْقَاطَّ، مثْل احْمرّوَا حمْارَّ، فإذا اسْودَّ شيئاً قيل: قد قَمِل، فإذا زادَ قيل: قد ارقاطَّ، فإذا زاد قيل: قد أدْبَى

غريب الحديث · الصفحة ٣٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٣٥٧