تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رفع : في أسماء اللّه تعالى ﴿ الرافِع ﴾ هو الذي يرْفَع المؤمنين بالإسعاد، وأولياءَه بالتَّقْريب. وهو ضِدُّ الخَفْض. وفيه ﴿ كلُّ رافعةٍ رَفَعت علينا من البَلاغ فقد حَرَّمْتها أن تُعْضَد أو تُخْبَط ﴾ أي كلّ نفْس أو جماعة تُبَلّغ عنا وتُذيعُ ما نقوله فلْتُبَلِّغ ولْتَحْك إنّي حرَّمْتها أن يُقْطَع شجرُها أو يُخْبِط ورَقُها. يعني المدينة. والبَلاغ بمعنى التَّبْليغ، كالسَّلام بمعنى التَّسليم. والمراد من أهل البلاغ: أي المُبَلِّغين، فحذف المضاف. ويُروى من الْبُلَّاغ، بالتشديد بمعنى المُبَلِّغين، كالحُدّاث بمعنى المُحَدّثين. والرّفْع ها هنا من رَفَع فلان على العامل إذا أذاع خَبَره وحَكَى عنه. ورَفَعْت إلى الحاكم إذا قَدَّمَته إليه. وفيه ﴿ فرفَعْتُ ناقتي ﴾ أي كَلَّفْتها المرفوع من السَّير، وهو فَوق الموضوع ودون العَدْوِ. يقال ارْفَع دابَّتك أي أسرِع بها. ومنه الحديث ﴿ فرفَعْنا مطِيَّنا، ورفَع رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم مَطِيّتَه، وصَفِيَّةُ خَلْفه ﴾ . وفي حديث الاعتكاف ﴿ كان إذا دخَل العَشْرُ أيقَظ أهلَه ورفَع المِئْزَر ﴾ جَعَل رفْع المئزَر وهو تشميرُه عن الإسْبال كنايةً عن الاجتهاد في العِبادة. وقيل كَنَى به عن اعتِزال النساءِ. وفي حديث ابن سَلام ﴿ ما هَلكَت أُمَّة حتى تَرْفَع القرآنَ على السلطان ﴾ أي يتأوَّلونه ويَرَون الخُروج به عليه

رفغ : فيه ﴿ عَشْر من السُّنَّة: كذا وكذا ونَتفُ الرُّفْغَين ﴾ أي الإبِطَين. الرُّفْغ بالضم والفتح: واحدُ الأرفاغ، وهي أصولُ المَغابن كالآباط والحَوالِب، وغيرِها من مَطاوي الأعضاءِ وما يَجتمع فيه الوَسَخ والعَرَق. ومنه الحديث { كيف لا أُوهِم (انظر ﴿ وهم ﴾ فيما يأتي: ) ورُفْغ أحدِكم بين ظُفُره وأنْمُلَتِه } أراد بالرُّفْغ ها هنا وَسَخ الظُّفُر، كأنَّه قال: ووسَخُ رُفْغ أحدِكم. والمعنى أنكم لا تُقَلِّمون أظفاركم ثم تَحُكُّون بها أرْفاغَكم، فيعْلَق بها ما فيها من الوَسَخ. وفي حديث عمر رضي اللّه عنه ﴿ إذا الْتَقى الرُّفْغان وجَبَ الغُسل ﴾ يريد الْتِقاء الخِتانَين، فكَنَى بها عنه بالْتِقاء أُصول الفَخِذَين؛ لأنه لا يكون إلاَّ بعد الْتِقاء الخِتانَين. وقد تكرر في الحديث. وفي حديث علي رضي اللّه عنه ﴿ أرفَغَ لكم المَعاش ﴾ أي أوْسَع عليكم. وعَيْش رافغٌ: أي واسعٌ. ومنه حديثه ﴿ النِّعَمُ الرَّوافغُ ﴾ جمع رافِغة

رفف : فيه ﴿ من حَفَّنا أو رَفَّنا فليَقْتصِدْ ﴾ أراد المَدْحَ والإطْراء. يقال فلان يَرُفُّنا: أي يَحُوطُنا ويَعْطِف علينا. وفي حديث ابن زِمْل { لم تَرَعَيْني مثْلَه (الضمير في مثله يعود إلى مرج ذكر في الحديث. قاله في الدر النثير ) قَطُّ يَرِفُّ رَفِيفاً يَقْطُر نداه (في الفائق 2/543 ﴿ نداوة ﴾ } ) يُقال للشيء إذا كَثُر ماؤُه من النَّعْمة والغَضاضة حتى يَكاد يهَتُّز: رفَّ يَرِفُّ رَفِيفاً. ومنه حديث معاوية ﴿ قالت له امرأة: أُعِيذُك باللّه أن تَنْزل وادياً فَتدعَ أوّله يَرِفُّ وأخِره يَقِفُّ ﴾. ومنه حديث النابغة الجَعْدِي ﴿ وكأنَّ فاهُ البَرَدُ يرفُّ ﴾ أي تَبْرُق أسْنانُه، من رَفّ البَرقُ يرِفّ إذا تَلألأ. ومنه الحديث الآخر ﴿ تَرِفُّ غُرُوبه ﴾ الغُرُوب: الأسْنَان. وفي حديث أبي هريرة، وسُئل عن القُبْلة للصَّائم فقال: ﴿ إني لأرُفُّ شَفَتَيها وأنا صَائم ﴾ أي أمُصُ وأترَشَّفُ. يُقال منه رفَّ يَرُفُّ بالضم. ومنه حديث عُبيدَة السَّلْمَانِي ﴿ قال له ابن سِيرين: ما يُوجبُ الجَنابَة؟ فقال: الرَّفُّ والاسْتِمْلاقُ ﴾ يعني المَصَّ (قال السيوطي في الدر النثير: قال الفارسي: أراد امتصاص فرج المرأة ذكر الرجل وقبولها ماءه، على مذهب من قال الماء من الماء ) والجِماع، لأنه من مُقَدِّماته. وفي حديث عثمان رضي اللّه عنه ﴿ كان نازلا بالأبْطح فإذا فسُطْاطٌ مضروبٌ، وإذا سَيفٌّ مُعَلَّق في رَفِيف الفُسْطاط ﴾ الفُسْطاط: الخَيَمةُ. ورَفِيفُه: سقْفه. وقيل هو ما تَدَلَّى منه. وفي حديث أمّ زَرْع ﴿ زَوْجي إن أكَل رَفَّ ﴾ الرَّف: الإكْثار من الأكْل، هكذا جاء في رواية. وفيه ﴿ أن امرأةً قالت لزوجها: أحِجَّني، قال: ما عنْدي شيء، قالت: بِع تَمر رَفِّك ﴾ الرَّفُّ بالفتح: خشَبٌ يُرْفَع عن الأرض إلى جَنْب الجِدَار يُوَقىّ به ما يُوضَع عليه. وجمعه رُفُوفٌ ورِفَافٌ. ومنه حديث كعب بن الأشرف ﴿ إنّ رِفَافِي تَقَصَّفُ تَمراً من عَجْوة يَغيبُ فيها الضِّرْس ﴾ . وفيه ﴿ بَعْد الرِّفِّ والوَقِير ﴾ الرِّفُ بالكَسْر: الإبلُ العَظيمةُ: والوَقِير: الغَنَم الكثيرة، أي بعدَ الغِنَى واليَسَار

غريب الحديث · الصفحة ٣٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٣٥٥