تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رغم : فيه ﴿ أنه عليه السلام قال: رَغِمَ أنفهُ، رَغِمَ أنفُه، رغم أنفُه، قيل مَن يا رسول اللّه؟ قال: من أدْرَك أبويه أو أحدهما حَيًّا ولم يدخل الجنة ﴾ يقال رَغِم يَرْغَم، ورَغَمَ يَرْغَمَ رَغْما ورِغْما ورُغْما، وأرْغَم اللّه أنفه: أي ألصَقه بالرَّغام وهو التراب. هذا هو الأصلُ، ثم استُعْمل في الذُّل والعَحْز عن الانْتصاف، والانْقياد على كُرْه. ومنه الحديث ﴿ إذا صلّى أحدُكم فليُلزِم جَبْهته وأنفْه الأرض حتى يخرج منه الرَّغمُ ﴾ أي يَظهر ذُله وخُضوعه. ومنه الحديث ﴿ وإن رَغِم أنْف أبي الدَّرْداء ﴾ (في الدر النثير: وإن رغم أنف أبي ذر ) أي وإنْ ذَلَّ: وقيل وإن كَرِه. ومنه حديث مَعْقِل بن يَسار ﴿ رَغِم أنفي لأمر اللّه ﴾ أي ذَلَّ وانقاد ومنه حديث سَجَدتي السهو ﴿ كانتا تَرغِيماً للشيطان ﴾ . وحديث عائشة في الخضاب ﴿ وأرْغمِيه ﴾ أي أهينيه وارْمي به في التراب. وفيه ﴿ بُعِثْتُ مَرْغمةً ﴾ المَرْغَمة: الرُّغم، أي بُعِثْت هَواناً للمشركين وذُلّاً. وفي حديث أسماء ﴿ إن أُمِّي قَدمَت عليّ راغِمةً (في الدر النثير: وإن رغم أنف أبي ذر ) مُشْركة أفَاصلُها؟ قال: نعم ﴾ لمّا كان العاجز الذَّليلُ لا يخَلْو من غَضَب قالوا: تَرَغَّم إذا غَضِب، وراغَمَه إذا غاضَبه، تريد أنها قَدِمت عليّ غَضْبَى لإسْلامي وهجْرتي مُتَسخِّطة لأمْرِي، أو كارِهة مَجيئها إليَّ لولَا مِسيسُ الحاجة، وقيل هارِبة من قومِها، من قوله تعالى ﴿ يَجِدْ في الأرض مُراغَما كثيراً وسَعة ﴾ أي مَهْرَبا ومُتَّسَعا. ومنه الحديث ﴿ إن السِّقْط ليُراغِم ربَّه إن أدخل أبويه النار ﴾ أي يُغاضِبه. وفي حديث الشاة المَسْوُمِة ﴿ فلمَّا أرْغَم رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم أرغم بشْرُ بن البَراء مَا في فِيه ﴾ أي ألْقَى اللُّقْمة مِن فيه في التراب. وفي حديث أبي هريرة ﴿ صَلِّ في مُرَاح الغنم وامْسح الرّغام عنها ﴾ كذا رواه بعضهم بالغَين المُعْجَمة، وقال: إنه ما يَسِيل من الأنْفِ. والمشهورُ فيه والمَرْوي بالعين المُهْملة. ويجوزُ أن يكونَ أرادَ مسْح التُّراب عنها رِعَاية لها وإصلاحاً لشأنها

رغن : في حيث ابن جبير ﴿ في قوله تعالى: أخْلَد إلى الأرض: أي رَغَن ﴾ يقال رَغَن إليه وأرْغن إذا مالَ إليه وركَن. قال الخطَّابي: الذي جاء في الرواية بالعَين المهملة وهو غَلط

رفا : فيه ﴿ أنه نَهَى أن يقال بالرِّفاء والبنِين ﴾ ، ذكره الهروي في المُعْتلّ ها هنا ولم يَذْكُره في المهموز. وقال: يكونُ على معنَيين: أحدُهما الاتِّفاقُ وحُسْن الاجتماع، والآخر أن يكون من الهدُوء والسُّكون (زاد الهروي: ﴿ وفي حديث آخر: كان إذا رفأ رجلا قال: جمع الله بينكما في خير ﴾ أي إذا تزوج رجل. وأصل الرفء الاجتماع. ومن رواه ﴿ إذا رفى رجلا ﴾ أراد إذا أحب أن يدعو له بالرفاء، فترك الهمز. ولم يكن الهمز من لغته } ) . قال: وكان إذا رَفَّى رجُلا: أي إذا أحَبَّ أن يَدْعُو له بالرِّفاء، فترك الهمْز ولم يكن الهمز من لُغته. وقد تقدم. 3باب الراء مع القاف

رفأ : فيه ﴿ نهى أن يقال للمتزوّج: بالرِّفاء والبَنِين ﴾ الرِّفاء: الإلْتِئَام والاتِّفاقُ والبَركة والنَّمَاء، وهو من قولهم رَفَأْتُ الثَّوب رَفْأً ورَفَوْتُه رَفْواً. وإنما نهى عنه كَراهية؛ لأنه كان من عادَتهم، ولهذا سُنَّ فيه غيره. ومنه الحديث ﴿ كان إذا رَفَّأ الإنسانَ قال: بارَك اللّه لك وعليك، وجمع بينكُما على خير ﴾ ويُهْمز الفِعل ولا يُهْمز. ومنه حديث أم زرع ﴿ كنت لك كأبي زَرْع لأمّ زَرْع في الألْفَة والرِّفاء ﴾ . ومنه الحديث ﴿ قال لقُرَيش: جئتُكم بالذَّبْح، فأخَذَتْهُم كلمتُه، حتى إنّ أشَدَّهم فيه وَضَاءة ليَرْفَؤه بأحْسَن ما يَجد من القول ﴾ أي يُسَكِّنُه ويرفُقُ به ويدعو له. ومنه حديث شريح ﴿ قال له رجل: قد تزَوجتُ هذه المرأة، قال: بالرّفاء والبَنِين ﴾ . وفي حديث تميم الداري ﴿ إنهم رَكبوا البحْر ثم أرفَأُوا إلى جزِيرة ﴾ أَرْفَأْتُ السَّفينةَ إذا قرَّبتها من الشَّط. والموضعُ الذي تُشَدّ فيه: المَرْفأ، وبعضهم يقول: أرْفَينا بالياء، والأصلُ الهمز. ومنه حديث موسى عليه السلام ﴿ حتى أرْفَأ به عند فُرْضَة الماء ﴾ . وحديث أبي هريرة في القيامة ﴿ فتكون الأرضُ كالسَّفِينة المُرْفَأة في البَحْر تَضْرِبها الأمْواجُ ﴾

رفت : في حديث ابن الزبير ﴿ لمَّا أراد هَدْمَ الكَعبة وبَناءَها بالْوَرس قيل له إن الوَرْس يَرْفَتُّ ﴾ أي يَتَفَّتُت ويصيرُ رُفَاتاً. يقال: رَفَتُّ الشيء فارْفَتَّ، وترَفَّتَ: أي تكسَّر. والرُّفات كل ما دُقّ وكُسر

غريب الحديث · الصفحة ٣٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٣٥٣