تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رغب : فيه ﴿ أفضَل العمَل مَنْحُ الرِّغاب،لا يعلم حُسبان أجرها إلا اللّهُ عز وجل ﴾ الرّغاب: الإبل الوايعةُ الدَّرِّ الكثيرةُ النفع، جمعُ الرَّغيب وهو الواسعُ. يقال جَوفٌ رَغيب ووَادٍ رَغيب. ومنه حديث حُذيفة ﴿ ظَعَن بهم أبو بكر ظعنة رَغيبةً، ثم ظَعَن بهم عمر كذلك ﴾ أي ظعنةً واسعة كبيرةً. قال الحَربي: هو أن شاء اللّه تَسْييِر أبي بكر الناس إلى الشَّام وفتحه إيَّاها بهم، وتَسْييِر عُمرُ إياهم إلى العراق وفتحُها بهم. ومنه حديث أبي الدرداء ﴿ بئسَ العَوْنُ على الدِّين قَلْبٌ نَخِيبٌ وبطنٌ رَغيب ﴾ . وحديث الحجاج ﴿ لما أراد قتل سعيد بن جُبير رضي اللّه عنه ائتوني بسيفٍ رَغيب ﴾ أي واسع الحدَّين يأخُذ في ضَرْبته كثيرا من المضْرُوب. وفيه ﴿ كيف أنتم إذا مَرَجَ الدِّين وظَهرتِ الرَّغبة ﴾ أي قَلّت العفّة وكَثُر السُّؤَال. يقال: رغِبُ يرغب رَغبة إذا حَرَص على الشيء وطَمِع فيه. والرَّغبة السُّؤال والطَّلبُ. ومنه حديث أسماء ﴿ أتَتْني أمي راغِبةً (رواية الهروي: أتتني أمي راغبة في العهد الذي كان بين قريش وبين رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ) وهي مُشرِكة ﴾ أي طامِعَة تسألُني شيئاً. وفي حديث الدعاء ﴿ رَغبةً ورهبةً إليك ﴾ أعْمل لَفظَ الرغبة وحدَها، ولو أعملهما معا لقال: رغْبةً إليك ورَهبة منك، ولكن لمّا جَمَعَهُما في النّظم حَمَل أحدَهما على الآخر كقول الشاعر: (هو الراعي النميري وصدر البيت: إذَا ماَ الْغانِياتُ بَرَزْنَ يَوْماً وزَجّجْن الحَواجِبَ والعُيُونا وقول الآخر: مُتَقلّداً سَيفاً ورُمْحَا ومنه حديث عمر رضى اللّه عنه ﴿ قالوا له عند مَوْته: جَزاك اللّهُ خيراً فعَلْتَ وفعلت، فقال: رَاغِبٌ وراهب ﴾ يعني أنّ قَولَكم لي هذا القولَ إما قولُ راغبٍ فيما عندي، أو راهبٍ منّي. وقيل أراد: إننَّي راغبٌ فيما عند اللّه وراهبٌ من عذابه، فلا تَعْويلَ عندي على ما قُلتم من الوصف والإطراءِ. ومنه الحديث ﴿ أنّ ابنَ عُمر كان يزيدُ في تَلْبيِتهِ: والرُّغْبَي إليك والعمل ﴾ وفي رواية ﴿ والرَّغْباءُ إليك ﴾ بالمدِّ، وهما من الرَّغْبة، كانُّعْمى والنَّعْماء من النِّعْمة. وفي حديث أيضا ﴿ لا تدَعْ ركْعتي الفجر فإنّ فيهما الرغائبَ ﴾ أي ما يُرْغَب فيه من الثَّواب العظيم. وبه سُمَّيت صلاة الرَّغائب، واحدتُها رَغِيبة. وفيه ﴿ إني لأرغب بك عن الأذان ﴾ يقال رَغِبْت بفلان عن هذا الأمرِ إذا كَرِهْتَه له وزَهِدْت له فيه. وفيه ﴿ الرُّغْب شُؤْم ﴾ أي الشَّرَه والحِرص على الدنيا. وقيل سَعَة الأملَ وَطَلب الكثير. ومنه حديث مازن: وكنتُ امْرَأً بالرُّغْب والخَمْرِ مُولَعاً أي بسَعة البطن وكثرةِ الأكل. ويروى بالزاي يعني الجماع. وفيه نظرٌ

رغث : في حديث أبي هريرة ﴿ ذهب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأتنم تَرْغثونها ﴾ يعني الدنيا. أي ترضعونها، من رغثَ الجَدْي إذا رَضَعها. ومنه حديث الصدقة ﴿ أن لا يُؤخَذ فيها الرُّبى والماخِض والرَّغُوث ﴾ أي التي ترضع

رغس : فيه ﴿ إن رجلا رَغَسَه اللّهُ مالاً ووَلداً ﴾ أي أكثر منهما وبارَك له فيهما. والرَّغْس: والسَّعَة في النّعْمة، والبَرَكة والنمَّاء

رغل : في حديث ابن عباس ﴿ أنه يَكْره ذَبِحة الأرْغَل ﴾ أي الأقلَف. وهو مقْلوب الأغْرَل، كجَبَذَ وجَذَبَ. وفي حديث مِسْعر ﴿ أنه قرأ على عاصِم فلحَنَ فقال أرَغَلْتَ؟ ﴾ أي صِرْتَ صبِيًّا ترضَعُ بعد ما مَهَرْتَ القراءة. يقال رغَل الصبيَّ يَرغَل إذا أخذ ثَدي أمه فرَضعه بسُرعة. ويجوز بالزاي لغة فيه

غريب الحديث · الصفحة ٣٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٣٥٢