رعى : في حديث الإيمان ﴿ حتى ترى رِعاءَ الشَّاء يَتَطاوَلُون في البُنْيان ﴾ الرِّعاءُ بالكسر والمَدِّ جمعُ راعِي الغَنَم، وقد يُجمعُ على رُعاة بالضم. وفي حديث عمر ﴿ كأنه رَاعي غَنمٍ ﴾ أي في الجفَاءِ والبَذَاذَة. وفي حديث دُرَيْد ﴿ قال يوم حُنَين لِمَالِك بن عَوف: إنما عَوف: إنما هو رَاعي ضأنٍ ما له وللحَرْب! ﴾ كأنَّه يَسْتَجْهله ويُقَصِّر به عن رُتْبة من يقُود الجُيوشَ ويسُوسُها. وفيه ﴿ نساءُ قُريش خيرُ نِساءٍ، أحْناهُ على طِفْلٍ في صِغَره، وأرْعَاه على زَوج في ذاتِ يده ﴾ هو من المُرَاعاة: الحِفْظِ والرِّفْق وتَخْفيف الكُلَف والأثْقال عنه. وذاتُ يده كِنايةٌ عمَّا يَملك من مالٍ وغيره. ومنه الحديث ﴿ كُلُّكم راعٍ وكُلُّكم مسؤُولٌ عن رعِيَّته ﴾ أي حافِظٌ مُؤْتَمَنٌ. والرَّعية كل من شَمِلَه حِفْظُ الراعي ونَظَرُه. وفيه ﴿ إلاَّ إرْعاءً عليه ﴾ أي إبْقاءً ورِفْقًا. يقال أرْعَيت عليه. والمُراعاةُ المُلاحَظَة. وقد تكرر في الحديث. وفي حديث عمر ﴿ لا يُعْطى من الغَنائم شيء حتى تُقسم إلاَّ لِرَاعٍ أو دليلٍ ﴾ الرَّاعي ها هنا عينُ القوم على العدُوِّ، من الرِّعاية والحِفْظ. ومنه حديث لقمانَ بن عادٍ ﴿ إذا رعَى القومُ غَفَل ﴾ يريد إذا تحافظ القوم لشَيء يَخافُونه غَفَل ولم يَرْعَهُم. وفيه ﴿ شر النَّاس رجُل يقرأ كِتابَ اللّه لا يرْعَوِي إلى شيء منه ﴾ أي لا ينكَفُّ ولا يَنْزَجِر، من رعا يَرْعُو إذا كَفَّ عن الأمور. وقد ارْعَوى عن القَبِيح يرعَوِي ارْعِواء. والاسم الرَّعْيا بالفتح والضم. وقيل الارعواء: النَّدم على الشيء والانْصِرَاف عنه وتَرْكه. ومنه حديث ابن عباس ﴿ إذا كانت عِنْدك شهادَة فسُئِلْت عنها فأخْبِر بها ولا تقُل حتى آتِيَ الأميرَ لعله يرجعُ أو يرعَوِي ﴾ . 3باب الراء مع الغين
رغا : فيه ﴿ لا يأتي أحدُكم يَوْم القيامة ببَعير له رُغَاء ﴾ الرُّغَاء: صوتُ الإبل. وقد تكرر في الحديث. يقال رغا يرْغُو رُغَاء، وأرغْيته أنا. ومنه حديث الإفك ﴿ وقد أرْغَى الناسُ للرَّحِيل ﴾ أي حَملوا رَوَاحلَهم على الرُّغاء. وهذا دَأْب الإبل عند رَفْع الأحْمَال عليها. ومنه حديث أبي رجاء ﴿ لا يكونُ الرجل مُتَّقيا حتى يكون أذَلَّ من قَعُود، كلُّ من أتى عليه أرْغَاه ﴾ أي قَهَره وأذلَّه، لأن البعير لَا يرغو إلَّا عن ذُلّ وإسْتِكَانة، وإنما خصّ القَعُود لأن الفَتِيَّ من الإبل يكون كَثيرَ الرُّغَاء. وفي حديث أبي بكر رضي اللّه عنه ﴿ فسمع الرَّغْوة خَلْفَ ظَهْره فقال: هذه رَغْوة ناقةِ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الجَدْعاء ﴾ الرَّغْوة بالفتح: المرَّة من الرُّغاء، وبالضم الاسم كالغَرْفة والغُرْفة. وفي حديث ﴿ تَرَاغَوْا عليه فَقَتَلوه ﴾ أي تصايَحُوا وتَدَاعَوا على قَتْله. وفي حديث المغيرة ﴿ مَلِيلَة الإرْغاء ﴾ أي مَملُولَة الصَّوت، يَصِفُها بكَثرة الكلام ورفْع الصَّوت، حتى تُضْجِر السامعين. شبَّه صوتَها بالرُّغاء، أو أراد إزْبَاد شِدْقَيها لكثرة كلامِها، من الرَّغْوة: الزَبَد. 3باب الراء مع الفاء