رضف : في حديث الصلاة ﴿ كانَ في التَّشهد الأوّل كأنه على الرَّضْف ﴾ الرَّضفُ: الحجارة المُحْماة على النار، واحدتُها رَضْفة. ومنه حديث حذيفة، وذكر الفِتَن ﴿ ثم التي تَليها تَرْمي بالرَّضْف ﴾ أي هي في شِدَّتِها وحَرِّها كأنها ترمي بالرَّضْف. ومنه الحديث ﴿ أنه أُتِيَ برجُل نُعِتَ له الكَيُّ فقال: اكْوُوه أو ارْضِفوه ﴾ أي كَمِّدوه بالرضْف. وحديث أبي ذر ﴿ بَشِّرِ الكنَّازين برَضْف يُحْمى عليه في نارِ جهنم ﴾. ومنه حديث الهجرة ﴿ فيَبيتان في رِسْلِهما ورَضيفِهما ﴾ الرَّضِيف: اللبن المَرْضُوف، وهو الذي طُرِح فيه الحجارة المُحْماة لِيذهَب وَخمُه. وحديث وابِصة ﴿ مثَلُ الذي يأكُل القُسامة كَمثل جَدْيٍ بَطْنُه مَمْلوء رضْفا ﴾. وفي حديث أبي بكر ﴿ فإذا قُرَيصٌ من مَلَّةٍ فيه أثَر الرَّضيف ﴾ يريد قُرْصا صغيرا قد خُبزَ بالملَّةِ، وهي الرَّماد الحارُّ. يقال رَضَفَه يرضِفُه. والرَّضيف: ما يُشْوَى من اللحم على الرَّضْف: أي مرضوفٌ، يريد أثَر ما عَلِقَ بالقُرْص من دَسَم اللحم المَرْضوف. ومنه ﴿ أنّ هنداً بنت عُتْبة لمَّا أسلَمَت أرْسَلَت إليه بجَدْيَيْن مَرضوفَين ﴾. وفيحديث مُعاذ القبر ﴿ ضَرَبه بِمرْضافة وسَط رأسهِ ﴾ أي بآلةٍ من الرَّضف. ويروى بالصاد. وقد تقدم
رضم : فيه { أنه لما نَزَلت ﴿ وأنْذِرْ عشيرَتك الأقْربين ﴾ أتَى رَضَمَة جَبل فَعَلا أعلاها حَجراً } الرَّضْمة واحدةُ الرَّضم والرِضام. وهي دون الهِضاب. وقيل صُخور بعضُها على بعض. ومنه حديث أنس في المُرْتَدّ نَصْرانيا ﴿ فألقوه بين حَجَرين ورَضمُوا عليه الحجارة ﴾ . (س ه ) ومنه حديث أبي الطفيل ﴿ لما أرادت قريشٌ بِناءَ البيت بالخشب وكان البِناءُ الأوّلُ رَضْما ﴾ . ومنه الحديث ﴿ حتى رَكَز الراية في رَضْمٍ من حجارة ﴾
رضى : في حديث الدعاء ﴿ اللهم إني أعوذ برضاك من سَخَطك، وبمُعافاتِك من عُقوبتِك، وأعوذ بك منك، لا أُحْصي ثَناءً عليك، أنت كما على نفسك ﴾ وفي رواية بدأ بالمُعفاة ثم بالرِّضا، إنما ابْتَدأ بالمُعفاة من العقوبة؛ لأنها من صفات الأفعال كالإماتة والإحياء. والرِّضا والسَّخَطُ من صفاتِ الذات. وصفاتُ الأفعال أدنَى رُتْبة من صفات الذات، فبَدأ بالأدْنى مُتَرقِّيا إلى الأعلى. ثم لمَّا ازْداد يقِينا وارتِقاء تَرَك الصِفات وقَصر نَظره على الذات فقال: أعوذ بك منك، ثم لما ازْداد قُربا استَحْيا معه من الاسْتعاذة على بِساط القُرب، فالتَجأ إلى الثَّناء فقال: لا أُحصي ثَناءً عليك، ثم عَلِمَ أن ذلك قُصور فقال: أنت أثْنَيْت على نفسِك، وأما على الرواية الأُولى فإنما قَدّم الاستعاذة بالرضا على السَّخَط؛ لأن المعافاة من العقوبة تَحْصل بحصول الرِضا، وإنما ذَكَرها لأنّ دَلالة الأُولى عليها دَلالة تَضمين، فأراد عليها دَلالة مُطابقة، فكَنى عنها أوّلاً، ثم صرَّح بها ثانيا، ولأنّ الراضي قد يُعاقِب للمصْلحة، أو لاسْتيفاء حق الغير. 3باب الراء مع الطاء (رطأ ) في حديث ربيعة ﴿ أدْرَكْتُ أبناء أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم يَدَّهِنُون بالرِطاء ﴾ وفسَّره فقال: الرِطاء التَّدَهُّون الكثير، أو قال الدُّهْن الكثير. وقيل الرِطاء هو الدّهْن بالماء، من قولهم: رَطَأتُ القوم إذا ركِبْتَهم بما لا يُحُّبون؛ لأنّ الماء يَعلوه الدّهْن
رطب : فيه ﴿ إنّ امرأة قالت: يا رسول اللّه إنَّا كَلٌّ على آبائِنا وأبنائِنا فما يَحلُّ لنا من أموالِهم؟ قال: الرَّطْب تأكُلْنه وتُهْدِينَه ﴾ أراد ما لا يَبْقَى كالفواكة والبُقول والأطْبِخة، وإنما خَصَّ الرَّطْب لأنّ خَطْبَه أيْسَر والفساد إليه أسرع، فإذا تُرِك ولم يُؤْكَل هَلَك ورُمِيَ، بخلاف اليابس إذا رُفِعَ وادُّخِرَ، فوقَعت المُسامَحة في ذلك بترك الاستِئذان، وأن يجْري على العادة المسْتَحْسَنة فيه، وهذا فيما بين الآباء والأمَّهات والأبناء، دون الأزواج والزَّوجات، فليس لأحدهما أن يفعل شيئاً إلا بإذن صاحبه. وفيه ﴿ مَن أراد أنْ يَقْرأ القرآن رَطْبا ﴾ أي لَيِّناً لا شِدّة في صَوْت قارِئِه
رطل : في حديث الحسن ﴿ لو كُشِف الغِطاء لَشُغِل مُحْسِن بإحسانه ومُسِيءٌ بإساءتِه عن تجديد ثَوْب أو تَرْطِيل شَعَر ﴾ هو تَلْيِينُه بالدهن وما أشبهه
رطم : في حديث الهجرة ﴿ فارْتَطمَت بسُراقة فَرسُه ﴾ أي ساخَت قوائمها كما تسُوخ في الوَحل. ومنه حديث علي ﴿ من اتَّجَر قبل أن يَتَفَقَّه فقد ارْتّطم في الرِّبا، ثم ارْتَطم ثم ارْتَطم ﴾ أي وَقَع فيه وارْتَبك ونَشَب
رطن : في حديث أبي هريرة ﴿ قال أتَتْ امرأة فارِسية فَرَطَنت له ﴾ الرَِّطانة بفنح الراء وكسرها، والتَّراطُن: كلام لا يَفْهمه الجمهور، وإنما هو مُواضَعة بين اثنين أو جماعة، والعرب تَخُص بها غالبا كلامَ العجم. ومنه حديث عبد اللّه بن جعفر والنَّجاشِي ﴿ قال له عَمْرو: أما ترى كيف يَرْطُنون بِحزْب اللّه ﴾ أي يَكْنُون، ولم يُصَرِّحوا بأسمائهم. وقد تكرر في الحديث. 3باب الراء مع العين