رضخ : في حديث عمر ﴿ وقد أمَرْنا لهم بِرَضْخٍ فاقْسِمْه بينهم ﴾ الرَّضْخُ: العَطيَّة القَليلة. ومنه حديث علي رضي اللّه عنه ﴿ ويَرْضَخ له على تَرْك الدِّين رَضِيخَةً ﴾ هي فَعيلة من الرَّضْخ: أي عَطِيةً. وفي حديث العَقَبة ﴿ قال لهم: كيف تُقَاتلون؟ قالوا: إذا دَنَا القومُ كانَت المُرَاضخَة ﴾ هي المُرَامَاة بالسهام (جاء في الدر النثير: قال الفارسي: فيه نظر، والأوجه أن تحمل على المراماة بالحجارة بحيث يرضخ بعضهم رأس بعض ) من الرَّضْخ: الشَّدْخ. والرَّضْخ أيضا: الدّقُّ والكسر. ومنه حديث الجارية المقتولة على الأوضاح ﴿ فرَضَخ رأسَ اليهودي قاتِلها بين حجَريْن ﴾. (ه س ) ومنه حديث بدر ﴿ شبَّهْتُها النَّواة تَنْزُو من تحت المَرَاضِخ ﴾ هي جَمْعُ مِرْضَخَة وهي حجر يُرْضَخ به النَّوى، وكذلك المِرْضاخ. وفي حديث صُهَيب ﴿ أنه كان يَرْتَضِخُ لُكْنة رُومِيَّةً، وكان سَلمانُ يَرْتَضِخُ لُكْنةً فارسِيَّة ﴾ أي كان هذا يّنْزِع في لفظه إلى الرُّوم، وهذا إلى الفُرْس، ولا يَستَمرُّ لسَانُهما على العَرَبِيَّة استِمْرَاراً
رضرض : في صفَة الكَوثر ﴿ طينهُ المِسْك ورَضْراضهُ التُّوم ﴾ الرَّضْراضُ: الحَصَى الصّغارُ. والتُّوم: الدُّرُّ. وفيه ﴿ أنّ رجُلا قال له: مرَرْتُ بِجَبُوب بدْرٍ فإذا برجُل أبيضَ رَضْراضٍ وإذا رَجُلٌ أسْوَدُ بيدِه مِرْزَبَة من حَديد يضْريه بها الضَّرْبة، فقال: ذاك أبو جَهْل ﴾ الرَّضْراض: الكَثيرُ اللَّحْم
رضض : في حديث الجارية المقتولة على الأوضاح ﴿ إنّ يهُوديا رَضَّ رأسَ جارية بين حَجَريْن ﴾ الرَّضُّ: الدَّق الجَرِيشُ. ومنه الحديث ﴿ لَصُبَّ عليكم العذابُ صبًّا، ثم لَرُضَّ رَضًّا ﴾ هكذا جاء في رواية، والصحيحُ بالصَّاد المهملة. وقد تقدّم
رضع : فيه ﴿ فإنَّما الرَّضَاعة من المَجَاعة ﴾ الرَّضَاعة بالفتح والكسر: الاسمُ من الإِرضاع، فأما من اللؤم فالفتح لا غير. يعني أن الإرْضَاع الذي يُحَرِّم النِّكاح إنما هو في الصِّغر عند جُوع الطِّفْل، فأمَّا في حال الكِبَر فلا. يُريد أنّ رِضَاع الكَبير لا يحرّم. وفي حديث سُويد بن غَفلة ﴿ فإذا في عهْد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنْ لا يأخذ من راضع لَبن ﴾ أراد بالرَّاضع ذَاتَ الدَّرِّ واللَّبن. وفي الكلام مضاف محذوف تقديره: ذات رَاضع. فأما من غير حذف فالرَّاضع الصَّغِير الذي هو بَعدُ يَرْضَع. ونَهيُه عن أخْذِها لأنَّها خِيارُ المالِ، ومن زائدةٌ، كما تقول: لا تأكلْ من الحَرَام: أي لا تأكُل الحَرَام. وقيل هو أن يكون عندَ الرَّجُل الشَّاة الواحدة أوِ اللِّقْحة قد اتَّخَذها للدَّرِّ، فلا يُؤْخَذ منها شيء. وفي حديث ثَقيف ﴿ أسْلَمها الرُّضَّاعَ وتركُوا المِصَاع ﴾ الرُّضَّاع جمعُ راضِع وهو اللَّئِيم، سُمِّي به لأنه للُؤْمه يرضَع إبِلَه أو غَنمه [ليلاً] (زياد من ا ) لئلاّ يُسْمع صوتُ حَلبه. وقيل لأنه لا يَرْضَعُ الناسَ: أي يسألهم. وفي المَثل: لَئِيم راضِع. والمِصَاعُ: المُضَاربةُ بالسَّيف. ومنه حديث سلمة خُذْها وأنا ابنُ الأكْوَعِ واليومُ يومُ الرُّضَّعِ جمع راضِع كشَاهِد وشُهَّد: أي خُذ الرَّمْية مِنِّي واليومُ يومُ هَلاَك اللِّئَامِ. ومنه رَجَز يُروى لفاطمة عليها السلام: ما بِيَ من لُؤْمٍ ولا رَضاعة والفعل منه رَضُع بالضم. ومنه حديث أبي مَيْسَرة ﴿ لو رأيتُ رجلا يَرضَعُ فسَخِرْتُ منه خَشِيتُ أن أكونَ مثله ﴾ أي يرضَع الغنم ضُروعِها، ولا يَحْلُب اللَّبن في الإناءِ للُؤْمه، أي لو عَيَّرتُه بهذا لَخَشِيتُ أن أُبْتَلَى به. وفي حديث الإمارة ﴿ قال نِعْمَتِ المُرْضِعةُ وبِئْستِ الفاطِمة ﴾ ضَرب المُرْضِعة مثلا للإمارة وما تُوَصِّله إلى صاحبها من المَنافع، وضَرَب الفاطمةَ مثلا للموت الذي يَهْدِم عليه لَذَّاته ويقطَع منافعها دونه. وفي حديث قُسّ ﴿ رَضِيعُ أيْهُقان ﴾ رَضِيع: فَعِيل بمعنى مفعول، يعني أن النَّعام في هذا المكان تَرْتَع هذا النّبْت وتَمُصُّه بمنزلة اللَّبن لشِدّة نُعُومته وكثر مائة. ويروى بالصاد. وقد تقدم