تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رجا : في حديث تَوبة كعب بن مالك ﴿ وأرْجَأ رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم أمْرَنا ﴾ أي أخَّره. والإرْجاء: التأخيرُ، وهذا مهموزٌ. ومنه حديث ذِكر ﴿ المُرْجئة ﴾ وهم فِرْقَة من فِرَق الإسلام يَعْتقدون أنه لا يَضُر مع الإيمان معصيةٌ، كما أنه لا يَنفع مع الكُفر طاعةٌ. سُمُّوا مُرْجِئَة لاعتقادِهم أنّ اللّه أرْجَأ تعذيبهم على المعاصي: أي أخَّره عنهم. والمُرْجئة تهمز ولا تُهْمز. وكلاهما بمعنى التأخير. يقال: أرْجَأَت الأمرَ وأرجَيْتُه إذا أخَّرتَه. فتقول من الهمز رجلٌ مُرْجئ، وهم المُرْجئةُ، وفي النسب مُرْجِئِيٌّ، مثال مُرْجِع، ومُرْجعة، ومرجعيٍّ، وإذا لم تَهْمِزْه قلتَ رجل مُرْجٍ ومُرْجية، ومُرْجيٌّ، مثل مُعْطٍ، ومُعْطية، ومُعْطيٍّ. ومنه حديث ابن عباس ﴿ ألا تَرَى أنهم يَتَبايَعُون الذَّهَب والطَّعام مُرْجًى ﴾ أي مُؤَجَّلا مُؤَخَّراً، ويُهمَز ولا يُهمز. وفي كتاب الخطَّابي على اخْتلاف نسخه: مُرَجَّى بالتشديد للمبالغَة. ومعنى الحديث: أن يَشْتريَ من إنسان طعاماً بِديناَر إلى أجَل، ثم يَبيعُه منه أو من غَيرِه قبلَ أن يقبِضَه بدِيناَرَين مثلاً، فلا يَجوز؛ لأنه في التَّقدير بَيْعُ ذَهَب بذَهب والطَّعام غائبٌ، فكأنه قد باعَه دِيناره الذي اشترى به الطَّعام بدينارين، فهو رباً؛ ولأنه يَبْعُ غائب بنَاجزٍ ولا يَصحُّ. وقد تكرَّر فيه ذكرُ الرَّجاء بمعنى التَّوقُّع والأمل. تقول رَجَوْته أرجُوه رَجْواً ورَجءً وَرجاوَة، وهمزته مُنْقلبة عن وَاوٍ، بدليل ظُهُورها في رَجَاوَة، وقد جاء فيها رَجَاءةٌ. ومنه الحديث ﴿ إلاَّ رَجاَءةَ أن أكونَ من أهْلِها ﴾ . وفي حديث حذيفة ﴿ لَّما أُتي بكَفَنه قال: إنْ يُصِبْ أخوكم خيراً فعَسى وإلاَّ فْليَتَرامَ بي رَجَوها إلى يوم القيامة ﴾ أي جانِبا الحُفْرة، والضميرُ راجعٌ إلى غَير مَذْكُور، يريدُ به الحُفْرة. والرَّجا مقْصُورٌ: ناحيةُ الموضع، وتَثْنيتهُ رَجَوان، كعَصاً وعَصَوان، وجمعُه أرْجاء. وقوله: فليَتَرامَ بي، لفْظه أمْرٌ، والمراد به الخَبر: أي وإلا تَرَامى بي رَجَواها، كقوله ﴿ فليْمدُدْ لهُ الرَّحمنُ مَدّا ﴾ . ومنه حديث ابن عباس (هو كذلك في الفائق 1/468. وأخرجه الهروي من حديث ابن الزبير يصف معاوية ) . ووصَفَ معاوية فقال: ﴿ كان الناسُ يَدُون منه أرْجاَء وادٍ رَحْبٍ ﴾ أي نَواحِيَه، وَصَفَه بَسَعة العَطَن والاحْتِمال والأناة. 3باب الراء مع الحاء (رحب ) فيه أنه قال لخُزَيمةَ بن حَكيِم: ﴿ مَرْحباً ﴾ أي لَقِيت رُحْبا وسَعَة. وقيل: معناه رحَّب اللّه بك مَرْحَبا، فجعل المَرْحَب موضع الترحِيب. ومنه حديث كعب بن مالك ﴿ فنَحْنُ كما قال اللّه فينا: وضاقت عليكم الأرضُ بما رَحُبَت ﴾ . ومنه حديث ابن عوف ﴿ قلِّدوا أمْرَكم رَحْبَ الذِّراع ﴾ أي واسِعَ القُوّة عندَ الشَّدائد. ومنه حديث ابن سيّار ﴿ أَرَحُبَكم الدُّخولُ في طاعةِ فُلان؟ ﴾ أي أوَسِعَكم؟ ولم يَجِىء فَعُل بضم العين من الصحيح مُتَعدِّيا غيره

رجج : فيه ﴿ من رَكبَ البَحرَ إذا ارْتَجَّ فَقد بَرئت منه الذمّة ﴾ أي اضْطَرب، وهو افْتَعل، من الرَّجِّ، وهو الحركةُ الشَّديدَةُ. ومنه قوله تعالى ﴿ إذا رُجَّت الأرضُ رَجًّا ﴾ . وروي أرْتَج، من الإرْتاج: الإغْلاق، فإن كان مَحْفُوظاً فمَعناه أُغْلق عن أن يُرْكب، وذلك عندَ كَثْرة أمْواجه. ومنه حديث النفخ في الصُّور ﴿ فَترْتَجُّ الأرضُ بأهْلها ﴾ أي تَضْطَرِب. ومنه حديث ابن المسيّب ﴿ لمَّا قُبِض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ارْتَجَّت مكةُ بصَوتٍ عالٍ ﴾ . ومنه حديث علي ﴿ وأمّا شيطان الرَّدْهَة فقد كُفيتُه بِصَعْقَةٍ سمعْتُ لها وجْبَة قلْبِه ورَجَّة صَدْرِه ﴾ . وحديث ابن الزبير ﴿ جاء فرَجَّ البابَ رَجَّا شديداً ﴾ أي زَعْزَعَه وحرَّكه. ومنه حديث عمر بن عبد العزيز ﴿ الناس رَجَاجٌ بعْد هذا الشيخ ﴾ يعني مَيْمُونَ بن مِهْرانَ } هم رَعَاعُ الناس وجُهَّالُهم

رجح : في حديث عائشة وزَوَاجها ﴿ إنها كانت على أُرْجُوحة ﴾ وفي رواية ﴿ مَرْجُوحة ﴾ الأُرْجُوحةُ: حَبْلٌ يُشَدُّ طَرَفاه في مَوضِع عَالٍ ثم يَرْكبُه الإنسانُ ويُرَّك وهو فيه، سُمَّى به لتَحَرّكه ومَجِيئه وذَهَابه

رجحن : في حديث علي ﴿ في حُجُرات القُدس مُرجَحِنّين ﴾ ارْجَحنَّ الشيء إذا مَالَ من ثقله وتَحرَّك. ومنه حديث ابن الزبير في صِفَةِ السَّحَاب ﴿ وارْجَحَنَّ بَعْد تَبَسُّق ﴾ أي ثَقُل ومال بعد عُلُوّه، أورَدَ الجوهَرِيّ هذا الحرفَ في حَرْف النُّون، على أنّ النُّون أصلية، وغيره يجعلها زائدةً من رجَح الشيء يَرْجَح إذا ثَقل

غريب الحديث · الصفحة ٣٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٣٣٤