رتل : في صفة قراءة النبي صلى اللّه عليه وسلم ﴿ كان يُرَتِّل آيةً آيةً ﴾ تَرتيلُ القِراءة: التَّأني فيها والتَّمهُّلُ وتَبْيين الحروف والحَركات، تَشبيهاً بالثَّغْر المُرَتَّل، وهو المُشَبَّه بِنَوْرِ الأُقحُوان. يقال رَتَّل القراءة وترتَّل فيها. وقد تكرر في الحديث
رتم : في حديث أبي ذر ﴿ في كُلّ شيء صَدقة حتى في بيانك عن الأرْتَم ﴾ كذا وقع في الرواية، فإن كان محفوظاً فلعلَّه من قولهم: رتمتُ الشيءَ إذا كَسَرتَه، ويكون معناه معنى الأرَتِّ، وهو اللذي لا يُفْصِح الكلامَ ولا يصحِّحه ولا يُبَيِّنه، وإن كان بالثَّاء المثلثة فيُذْكَر في بابه. وفيه ﴿ النَّهْى عن شَدِّ الرَّتائم ﴾ هي جمع رَتِمَةٍ، وهي خَيطٌ يُشَدّ في الأصْبَع لتُسْتَذْكَر به الحاجة
رثث : فيه ﴿ عفَوتُ لكم عن الرِّثَّة ﴾ وهي متاعُ البيت الدُّونُ. وبعضهم يرويه الرَّثيَّة، والصواب الرِّثَّة بوزن الهِرَّة. ومنه حديث علي ﴿ أنه عَرَّف رَثَّة أهل النَّهْر، فكان آخر ما بَقي قِدْر ﴾ . ومنه حديث النعمان بن مُقَرِّن يوم نَهاونْدَ ﴿ ألا إنّ هؤلاء قد أخْطَروا لَكُم رِثَّة وأخْطَرتم لهم الإسلام ﴾ وجمعُ الرّثة: رِثاثٌ. ومنه الحديث ﴿ فَجُمِعت الرّثاث إلى السَّائب ﴾ . وفي حديث ابن نَهيك ﴿ أنه دخل على سَعْدٍ وعنده متاعٌ رَثٌّ، ومِثالٌ رثٌّ ﴾ أي خَلَقٌ بالٍ. وفي حديث كعب بن مالك ﴿ أنه ارْتُثَّ يوم أُحد، فجاء به الزُّبير يقود بزِمام راحلَتِه ﴾ الارْتِثاثُ: أن يُحْمل الجريح من المعركة وهو ضَعيِفٌ قد أثْخَنَتَه الجراح. والرَّثيثُ أيضا: الجريحُ، كالمرْتَثّ. ومنه حديث زيد بن صُوحان ﴿ أنه ارْتُثَّ يوم الجَمل وبه رَمَق ﴾ . ومنه حديث أمّ سلمة ﴿ فرآني مُرْتَثَّة ﴾ أي ساقِطَة ضَعِفَةً. وأصلُ اللَّفظة من الرَّثِّ: الثَّوب الخَلَق. والمرْتَثّ: مُفْتَعِل منه
رثد : في حديث عمر ﴿ أنّ رجُلا ناداه فقال: هل لك في رجل رثَدْتَ حاجته وطالَ انْتظارُه ﴾ أي دَافعتَ بحوائجه ومَطَلْته، من قولك: رثَدْتُ المتاعَ إذا وضعت بعضه فوقَ بعض. وأراد بحاجَتِه حَوائجه، فأوقَعَ المُفْرَد موقعَ الجَمْع، كقوله تعالى ﴿ فاعْتَّرفُوا بذَنْبهم ﴾ أي بذُنُوبهم
رثغ : في حديث ابن عبد العزيز يصف القاضي يَنْبَغي أن يكونَ مُلْقياً للرّثَع مُتَحمِّلا لِلاَّئمةِ } الرثِع بفتح الثاء: الدَّناءة والشَّرَهُ والحِرْصُ، ومَيْل النَّفْس إلى دَنِئ المطَامِع
رثم : فيه ﴿ خيرُ الخَيل الأرْثَمُ الأقرح ﴾ الأرْثَم: الذي أنفه أبيضُ وشَفَتُه العليا. وفي حديث أبي ذر ﴿ بيَانُك عن الأرْثَم صَدَقةٌ ﴾ هو الذي لا يُصَحّح كلامه ولا يُبَيِّنهُ لآفةٍ في لسانه أو اسْنانِه. وأصلُه من رَثِيم الحَصى، وهو مادُقَّ منه بالأخْفاف، أو من رَثَمْثُ أنفّه إذا كسرتَه حتى أدْمَيته، فكأن فمه قد كُسر فلا يُفْصِح في كلامه. ويُروى بالتاء وقد تقدّم
رثى : فيه ﴿ أنّ أُخْت شَدّاد بنِ أوسٍ بَعَثت إليه عند فِطْره بقدَح لَبنٍ وقالت: يارسول اللّه إنَّما بَعثْتُ به إليك مَرْثِيَةً لك من طولِ النَّهار وشدّة الحرِّ ﴾ أي تَوجُّعاً لك وإشْفاَقاً، من رثى له إذا رَقَّ وتوجَّع. وهي من أبنية المصادر، نحو المَغْفِرَة والمَعْذِرَة. وقيل الصَّوابُ أن يقال مَرْثاةً لك، من قولهم رَثَيْتُ للحيّ رَثْيا ومرْثاة، ورثيت المّيت مَرْثية. ومنه الحديث ﴿ أنه نهَى عن التَّرَثِّي ﴾ وهو أن يُنْدَب المَيّت فيقال: وَافُلاَناه. 3باب الراء مع الجيم (رجب ) في حديث السَّقيفة ﴿ أنا جُذَيلُها المُحَكَّكُ: وعُذَيْقُها المرَجَّبُ ﴾ الرُّجْبَة: هو أن تُعمْد النَّخْلة الكريمةُ بِبِناءِ من حجارة أو خشب إذا خِيفَ عليها لِطُولِها وكثرة حَمْلِها أن تقع. ورجَّبتْها فهي مُرَجَّبَه. والعُذَيقُ: تصغير العَذْق بالفتح، وهي النخلةُ، وهو تصغيرُ تَعظْيم، وقد يكون تَرْجِيبها بأن يُجعْل حَولَها شَوكٌ ِلئلا يُرْقَى إليها، ومن التَّرْجيب أن تُعمْد بخشبة ذاتِ شُعْبَتَين. وقيل: أراد بالتَّرجِيب التَّعظيمَ. يقال رَجَبَ فُلان مَوْلاه: أي عَظَّمه. ومنه سُمّى شهرُ رَجَب، لأنه كان يُعظَّم. ومنه الحديث ﴿ رَجَبُ مُضَرَ الذي بين جُمَادى وشعبانَ ﴾ أضافَ رَجَباً إلى مُضَرَ؛ لأنهم كانوا يُعظِّمُونه خلافَ غيرهم، فكأنَّهم اخْتَصُّوا به، وقوله بين جُمَادى وشعبانَ تأكيدٌ للبيان وإيضاحٌ؛ لأنَّهم كانوا يُنسِئُونه ويُؤَخِّرونَه من شهر إلى شهر، فيتَحَوّل عن موضعه المُخْتَصِّ به، فبّيَّن لهم أنه الشَّهرُ الذي بين جُمادَى وشعبانَ، لا ما كانوا يُسَمُّونه على حِساب النَّسِيء. وفيه ﴿ هل تَدْرُون ما العَتِيرَةُ؟ هي التي تُسَمُّونها الرَّجَبِيَّة ﴾ كانوا يَذْبَحُون في شهر رجب ذَبِيحةً ويَنْسُبُونها إليه. وفيه ﴿ ألا تُنَقُّون رَواجبَكم ﴾ هي ما بين عُقَد الأصابع من دَاخل، واحدُها رَاجبَةٌ، والبَراجِمُ: العُقدُ المُتَشَنّجةُ في ظاهر الأصابع