تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رجرج : في حديث ابن مسعود ﴿ لا تَقُوم السَّاعة إلا على شِرار النَّاس كرِجْرِجَة المْاء الخَبيث ﴾ (رواية الهروي: رِجْرِجةً كَرجرِجة الماء الخبيث ) الرِّجْرِجةُ بكسر الرَّائين بَقِية المْاء الكَدِرة في الحَوض المُخْتَلِطةُ بالطّين، فلا يُنتَفعِ بها. قال أبو عبيد: الحديث يُروى كرِجْرَاجَة الماء. والمعرُوفُ في الكلام رِجْرِجَة. وقال الزمخشري: ﴿ الرِّجْرَاجة: هي المرأةُ الَّتي يَتَرجْرَج كَفَلُها. وكَتِيبَة رَجْراجَة: تَموج من كَثْرتها، فكأنه إن صَحَّت الرِّوَاية قَصَد الرِّجْرجة، فجاء بوصفها؛ لأنها طينة رقيقَةٌ تَترَجْرَجُ ﴾ . في حديث الحسن، وذكر يَزيد بن المُهَلَّب، فقال: ﴿ نَصَبَ قَصَباً عَلَّقَ عليها خِرَقاً فاتَّبَعَه رِجْرِجَة من الناس ﴾ أراد رُذَالةَ الناس ورَعَاعَهم الذين لا عُقُولَ لهم

رجز : في حديث الوليد بن المُغيرة حين قالت قُرَيْشٌ للنبي صلى اللّه عليه وسلم إنه شاعرٌ فقال: ﴿ لقد عَرَفتُ الشِّعْرَ؛ رَجَزَهُ وهَزَجَه وقريضه فما هو به ﴾ الرَّجز: بحر من بحور الشعر معروف ونوع من أنواعه، يكون كلُّ مصراع منه مفردا، وتسمى قصائده أراجيز واحدها أُرجوزةٌ، فهو كهيئة السجع إلا أنه في وزن الشِّعرِ. ويُسَمَّى قائلُه راجزاً، كما يُسمى قائلُ بُحُورِ الشِّعرِ شاعراً. قال الحربي: ولم يَبْلُغني أنه جَرَى على لسان النبي صلى اللّه عليه وسلم من ضُرُوب الرَّجَز إلاَّ ضَرْبان: المَنْهوك، والمَشْطُور. ولم يَعُدَّهما الخليلُ شِعراً، فالمنْهوُك كقوله في روايةِ البَراءِ أنه رأى النبي صلى اللّه عليه وسلم على بَغْلَةٍ بيضاء يقول: أنا النَّبِيُّ لا كَذِبْ أنا ابن عَبْدِ المُطَّلِبْ والمشطور كقوله في رواية جُنْدب أن النبي صلى اللّه عليه وسلم دَمِيَت إصبعه فقال: هل أنتِ إلاَّ إصبعٌ دَمِيتِ وفي سبيلِ اللّهِ ما لَقِيتِ وروى أن العجّاج أنشد أبا هريرة: ساقاً بَخَنْدَاةً وَكَعْباً أدْرَما فقال: كان النبي عليه الصلاة والسلام يُعْجِبُهُ نَحْوَ هذا من الشِّعر. قال الحربيُّ: فأما القصيدةُ فلم يَبْلُغني أنه أنشد بيتاً تاماً على وَزْنه، إنما كان يُنْشِد الصَّدر أو العَجُز، فإن أنشده تاماً لم يُقِمْه على ما بُنِيَ عليه، أنشد صدر بَيْت لَبِيد: أَلا كُلُّ شيءٍ ما خَلا اللّهَ باَطِلُ وسكت عن عَجُزِه وهو: وكُلُّ نَعِيمٍ لا مَحالةَ زائِلُ وأنشد عَجُزَ بيت طَرَفَة: ويأتيكَ بالأخبارِ مَنْ لم تُزَوِّدِ وصدره سَتُبْدِي لكَ الأيَّامُ ما كُنتَ جاهِلا وأنشد ذَاتَ يوم: أتَجْعَلُ نَهْبِي ونَهْبَ العُبَي دِ [العبيد] بَيْنَ الأقْرَع وعُيَينَة فقالوا: إنما هو: بينَ عُيَينَة والأقرعِ فأعادها: بين الأقْرَع وعُيَينْة، فقام أبو بكر فقال: أشهد أنك رسول اللّه. ثم قرأ ﴿ وَما عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وما يَنْبَغِي لَهُ ﴾ . والرَّجَز بِشعر عند أكثرهم. وقوله: أنا ابْنُ عَبد المُطَّلب لم يقله افْتخاراً به؛ لأنه كان يكْره الانتساب إلى الآباء الكُفَّار، ألا تَراه لَّما قال له الأعرابي: يا ابن عبد المُطَّلب، قال: قد أجَبْتُكَ، ولم يَتَلَفَّظ بالإجابةِ كَراهَةً منه لِما دَعاه به، حيثُ لم يَنْسُبه إلى ما شرَّفه اللّه به من النُّبُوَّة والرسالة، ولكنَّه أشار بقوله: أنا ابن عبد المطلب إلى رُؤيا رآها عبد المطلب كانت مشهورة عندهم، رأى تَصْديقها، فذكَّرَهم إيَّاها بهذا القول. واللّه أعلم. وفي حديث ابن مسعود ﴿ مَن قرا القرآن في أقلَّ من ثلاثٍ فهو رَاجزٌ ﴾ إنما سمَّاه راجِزاً لأن الرَّجَز أخفُّ على لسانِ المنشد، واللسان به أسرعُ من القصيد. وفيه ﴿ كان لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فَرَسٌ يقالُ له المُرْتَجِزُ ﴾ سُمَّى به لحُسْن صَهِيلِه. وفيه ﴿ إن معاذاً أصابه الطاعونُ فقال عمرو بن العاص:لا أراه إلا رِجزاً أوطُوفاناً، فقال مُعاذ: ليس برِجز ولا طُوفان ﴾ قد جاء ذِكْر الرِّجْز مُكَرَّرا في غير موضع، وهو بكسر الراءِ: العذابٌ والإثمُ والذَّنْبُ. ورجزُ الشيطان: وَساوِسه

رجس : فيه ﴿ أعوذُ بك من الرِّجْس النّجِس ﴾ الرِّجْسُ: القَذَر، وقد يُعَبَّرُ به عن الحرام والفعلِ القبيح، والعذاب، والَّلْعنة، والكفر، والمرادُ في هذا الحديث الأولُ. قال الفَرّاء: إذا بَدأَوا بالنجس ولم يذكروا معه النِّجْس فتَحُوا النون والجيمَ، وإذا بَدأُوا بالرِّجسِ ثم أتْبَعُوه النّجسَ كَسَروا الجيم. ومنه الحديث ﴿ نَهى أن يُسْتُنْجَى بِرَوثةٍ وقال: إنها رِجْسٌ ﴾ أي مُسْتَقذَرة. وقد تكرر في الحديث. وفي حديث سَطيح ﴿ لمَّا وُلِدَ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ارتَجَس إيوان كِسْرَى ﴾ أي اضطَرب وتحرَّك حَرَكة سُمِع لها صَوْتٌ. ومنه الحديث ﴿ إذا كان أحدُ في الصلاة فوجد رِجْساً أو رِجْزاً فلا يَنصَرِف حتى يسْمع صَوْتاً أو يَجِدَ رِيحاً ﴾

غريب الحديث · الصفحة ٣٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٣٣٥